واشنطن بوست: النواب الأمريكي سيراجع سياسة واشنطن مع السعودية

كاتبة أمريكية: تقديم كوشنر النصح لبن سلمان "عمى أخلاقي"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GYXYpZ

علاقات كوشنر بابن سلمان ستكون مطروحة في النواب الأمريكي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 10-12-2018 الساعة 21:06

ذكرت الكاتبة الأمريكية، جنيفر روبن، في مقال لها بصحيفة "واشنطن بوست"، الاثنين، أن لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي ستجري مراجعة شاملة لسياسة إدارة ترمب تجاه السعودية.

وبحسب الكاتبة التي نقلت عن تيم مولفي، من لجنة الشؤون الخارجية، فإن المراجعة التي سيجريها الحزب الديمقراطي المعارض لحزب الرئيس دونالد ترامب الجمهوري، ستشمل عدداً من القضايا؛ من أبرزها طريقة تعامل إدارة ترمب مع مقتل الإعلامي جمال خاشقجي.

وكان خاشقجي قتل بطريقة بشعة في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي، واعترفت الرياض بارتكاب الجريمة بعد 18 يوماً من الإنكار، لكنها حتى اليوم لم تكشف عن مكان الجثة، في حين كشفت تركيا عبر لجان تحقيقية أن الجثة تم تقطيعها وإذابتها بحمض كيميائي.

وأضافت روبن، أن المراجعة المرتقبة في مجلس النواب الأمريكي قد تشمل المصالح المالية لجاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس ترامب، مع السعودية.

 

"عمى أخلاقي"

الكاتبة ذكرت أيضاً أن دور كوشنر في السياسة الخارجية، رغم تعرضه للتأثير من حكومات أجنبية، قد يُشمل بالمراجعة أيضاً.

ووصفت روبن تقديم كوشنر  النصح لولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول الكيفية التي يمكن أن يتجاوز بها العاصفة التي خلفها اغتيال خاشقجي، بأنه "عمى أخلاقي".

وقالت إن ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" من أن كوشنر بقي على تواصل مع ولي العهد السعودي، وقدم له النصح عقب مقتل خاشقجي، "هو مثال آخر على الاستخدام السيئ للسلطة من قبل ترامب؛ لكونه وضع أحد أقاربه في موقع المسؤولية".

ونقلت الكاتبة عن إليوت كوهين، المسؤول السابق في وزارة الخارجية إبان فترة حكم الرئيس جورج بوش، ويعتبر أحد منتقدي ترامب، قوله: إن "هذا دليل آخر على أنه تم وضع الثقة في غير موضعها المنطقي".

الكاتبة الأمريكية أكدت أن تقرير نيويورك تايمز "مثير للقلق على مستويات عدة"، موضحة بالقول: "من الواضح أن كوشنر كان ساذجاً وغير متقن لمسائل السياسة الخارجية؛ ممَّا جعله عرضة للتلاعب من قبل السعوديين؛ لقد تم استغلاله من قبل بن سلمان لتدعيم سلطته وسياساته في المنطقة لأكثر من عامين".

وتابعت: "من السذاجة الاعتقاد بأن السعوديين سيكونون رعاة عملية السلام في مقابل الدفاع عنهم، وإبعاد الشبهة عن ولي العهد محمد بن سلمان في قضية مقتل خاشقجي"، مشيرة إلى أن "هذا يؤكد أن كوشنر يسقط بسهولة".

وأضافت: "ما من مسؤول أمريكي يقدم النصح لزعيم أجنبي حول كيفية التهرب من قتل مواطن أمريكي. إن هذه الجريمة البشعة مثيرة للاشمئزاز لدرجة أن هناك مساعي من الحزبين في الكونغرس لسن عقوبات وإنهاء مبيعات الأسلحة للسعوديين".

ووفقاً لرأيها فإن "تقديم النصح لمحمد بن سلمان في ظل هذه الظروف يدل على نوع من العمى الأخلاقي، الذي نادراً ما نشهده، باستثناء ترامب الذي أبعد الشبهة عن بن سلمان، وهذا يعني رجساً أخلاقياً، فضلاً عن الآثار المترتبة على السياسة الخارجية".

الأمر الآخر، تقول الكاتبة، هو أن كوشنر خسر، سواء بسبب صفقاته المالية أو خداعه.

واستطردت بالقول: "فبدلاً من أن يكون ولاؤه لأمريكا غير قابل للنقاش، فإننا نجد أن كوشنر انحاز للمصالح، وهنا لا يمكن أن نحدد ما السبب في هذا الانحياز؛ هل هو اهتمامه بالسياسة الخارجية التي يعتقد أن السعوديين حجر الزاوية فيها، أم بسبب ولاءات شخصية أم مصالح تجارية؟".

ترامب.. ديكتاتورية من الشرق الأوسط

وتنقل الكاتبة عن براين كاتولس، من مركز التقدم الأمريكي، أن ترامب يدير البيت الأبيض مثل "ديكتاتور في الشرق الأوسط"؛ فتحركه لتمكين صهره في العديد من الجبهات بما في ذلك سياسة الشرق الأوسط هو مثال واحد على المحسوبية التي يمكن أن تساعد على معرفة النتائج السلبية التي حصلت عليها أمريكا بسبب تلك السياسات.

وبدلاً من الضغط على السعودية، تقول الكاتبة، من أجل أن تكون عامل استقرار وإصلاح حقيقي، فإن إدارة ترامب "منحت بن سلمان شيكاً على بياض لعمل ما يحلو له"، بما في ذلك قتل صحفي.

وتعتقد الكاتبة أن كوشنر سوف يُطرد من منصبه في ظل أي إدارة أخرى، خاصة إذا ظهر نوع من تضارب المصالح، لا سيما أنه رجل عقارات يبلغ من العمر 37 عاماً ولا يمتلك أي خبرة في السياسة، وإنما جاء "في ظل المحسوبية التي قربت أناساً غير أكفاء وحمقى".

وفي وقت سابق دعت صحيفة واشنطن بوست قيادات الحزب الديمقراطي الأمريكي للتحقيق في العلاقة بين كوشنر وبن سلمان.

جاء ذلك على خلفية تقارير صحفية أمريكية أفادت بأن كوشنر وبن سلمان تواصلا "بشكل غير رسمي وعلى نحو مستمر" منذ أزمة مقتل خاشقجي.

وتابعت: "تردد أن كوشنر قدم النصيحة لبن سلمان حول كيفية تهدئة العاصفة منذ اندلاع أزمة خاشقجي، وحثه على حلّ صراعاته حول المنطقة، وتفادي المزيد من الحرج".

وأثارت جريمة قتل خاشقجي غضباً عالمياً ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان جثته، وعن من أمر بقتله.

نتيجة الحرج الذي وقعت به، قدمت السعودية تفسيرات متضاربة، معلنة أنه تم قتل خاشقجي على إثر فشل "مفاوضات لإقناعه" بالعودة إلى المملكة.

وأعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، مؤخراً، أنها توصلت إلى أن "قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من بن سلمان".

لكن الرئيس الأمريكي، المرتبط بعلاقات وثيقة مع الرياض، شكك في تقرير الوكالة، وتعهد بأن يظل "شريكاً راسخاً" للسعودية.

مكة المكرمة