واشنطن بوست: ترامب ما زال يحاول تبرئة بن سلمان بقضية خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GA3b5Y

يسعى ترامب للمحافظة على علاقاته القوية مع السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 18-11-2018 الساعة 09:15
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما زال يحاول تبرئة ولي العهد السعودي في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، على الرغم من تأكيد وكالة المخابرات الأمريكية أن محمد بن سلمان يقف وراء الجريمة.

وكان خاشقجي قتل داخل مبنى القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر الماضي أثناء مراجعته لاستخراج وثائق رسمية ليتسنى له الزواج من خطيبته التركية.

وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، قال الرئيس ترامب أمس السبت، إنه تحدث مع مديرة وكالة المخابرات المركزية جينا هاسبل، بشأن ما أعلنته الوكالة، وإنه سيكون هناك تقرير كامل للموضوع بحلول الثلاثاء.

وتابعت الصحيفة أن الرئيس "لايزال متشككاً" بتورط بن سلمان بالقضية، بحسب ما نقله مساعدوه الذين أكدوا أنه بحث أيضاً عن سبل لتجنب تحميل اللوم لولي العهد.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، أمس، إن التقارير الأخيرة التي تشير إلى أن الحكومة الأمريكية توصلت إلى نتيجة نهائية "غير دقيقة" بخصوص قضية خاشقجي، مشيرة إلى أن أسئلة عديدة لا تزال من دون إجابات، وأن الوزارة ستستمر بالبحث عن جميع الحقائق ذات الصلة.

وكانت وكالة المخابرات الأمريكية قد سربت معلومات للصحافة تشير إلى تورط مباشر لولي العهد في قضية خاشقجي، وأطلع كل من هاسبل وجون بولتون، مستشار الأمن القومي، ترامب على النتائج التي توصلت إليها الوكالة.

وعرضت هاسبل بعض الأدلة على ترامب، تشير إلى تورط مساعدي بن سلمان بشكل مباشر في العملية.

وفي محادثات مع مستشاريه للاستخبارات والأمن القومي، استغل ترامب مسألة إن كانت هناك أدلة تثبت أن بن سلمان أمر بمقتل خاشقجي، وبحسب مصادر مطلعة، فإن مستشاريه لم يعرضوا له إثباتاً قطعياً، خاصة أنهم أبلغوه أنه لم يتم العثور على بقايا الجثة.

وكان ترامب قد قال أمس قبل مغادرته إلى كاليفورنيا لمتابعة مكافحة الحرائق هناك: إنه "إلى هذه اللحظة قيل لنا إنه لا يلعب دوراً ويجب علينا معرفة ما يقولون".

وتشير "واشنطن بوست" إلى أنه داخل أروقة البيت الأبيض، هناك القليل فقط ممَّن يشككون بأن بن سلمان يقف وراء عملية القتل، فبحسب أحد مستشاري الرئيس فإن "الجميع يعرفون ما حدث تقريباً"، حتى ترامب انتقد مراراً تعامل بن سلمان مع هذه القضية، وكثيراً ما كان يقول: "إنهم يخفون الحقائق".

وتقول الصحيفة إن السعوديين قدموا تفسيرات متناقضة لما حدث لخاشقجي بعد أن دخل القنصلية.

وحللت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية التسجيلات الصوتية داخل القنصلية، التي قدمتها الحكومة التركية، وكذلك المكالمات الهاتفية التي تم اعتراضها.

وبحسب أشخاص مطلعين، فإن واحدة من تلك المكالمات صدرت عن أحد أعضاء فريق الاغتيال لأحد كبار مساعدي بن سلمان عندما قال له: "أبلغ رئيسك أن المهمة أنجزت".

وتصر السلطات السعودية على أن بن سلمان لا يعرف شيئاً عن العملية، وتحاول الرياض إلقاء اللوم على جهات مارقة كانت تسعى وراء إعادة خاشقجي إلى البلاد.

ولأكثر من شهر "ناضل" ترامب لإبعاد التهمة عن بن سلمان، في محاولة منه للحفاظ على علاقاته القوية مع الحكومة السعودية.

وأبلغ الرئيس الأمريكي مساعديه أنه يريد بقاء ولي العهد في السلطة، وأنه يرى أن السعوديين هم أفضل من يعوض النقص في سوق النفط بسبب غياب النفط الإيراني، كما يرتبط بن سلمان بعلاقة قوية مع جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره.

واستقالت كيرستن فونتينروز، المسؤولة بمجلس الأمن القومي، والمسؤولة عن السياسة الأمريكية تجاه السعودية، الجمعة، دون أن يعلن عن سبب استقالتها، في وقت ربط فيه متابعون بين الاستقالة وموقف البيت الأبيض من المملكة، خاصة أنها أدت دوراً كبيراً في تحديد من سيتم مساءلته من السعوديين بشأن مقتل خاشقجي.

مكة المكرمة