واشنطن بوست: تنظيم "الدولة" ليس وحده من سرق آثار سوريا

ساسنا: سرق نحو 27.6% من الآثار التي يسيطر عليها الأكراد

ساسنا: سرق نحو 27.6% من الآثار التي يسيطر عليها الأكراد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-10-2015 الساعة 09:44
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية: إن "تنظيم "الدولة" ليس الوحيد الذي قام بعمليات نهب للآثار السورية"، لافتة إلى أن المناطق التي تقع تحت سيطرة المعارضة السورية هي الأخرى تعرضت للسلب، في حين تؤكد أن المناطق التي تقع تحت سيطرة الوحدات الكردية كانت الأكثر تعرضاً للنهب والسرقة.

وتنقل الصحيفة عن جيسي ساسنا، الأستاذ المشارك في جامعة دارتموث، أنه بالرجوع إلى الصور المحفوظة التي تبثها الأقمار الصناعية، تم دراسة نحو 1300 موقع أثرى في سوريا، وإن ما وجدوه كان مدهشاً؛ ففي الوقت الذي كان يعتقد أن تنظيم "الدولة" هو من يقوم بأكبر عملية سرقة للآثار السورية، تبين أن "المناطق التي تسيطر عليها المعارضة ووحدات الحماية الشعبية الكردية هي الأكثر عرضة لسرقة الآثار".

وتابع: " لقد تركز اهتمام معظم وسائل الإعلام على مناظر تدمير الآثار التي بثها تنظيم "الدولة" على الإنترنت، وأدى إلى سوء فهم واسع النطاق بأن تنظيم "الدولة" هو المتهم الرئيسي بعملية سرقة وتدمير وتهريب الآثار السورية".

ووفقاً للدراسة فإن "21.4% من المواقع الآثارية التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة" تعرضت للنهب والسلب، في حين تعرضت المواقع الأثرية التي تقع تحت سيطرة المعارضة السورية إلى ما نسبته 26.6% من عمليات النهب والسلب، في حين كانت المفاجأة الكبرى بأن المواقع الأثرية التي تقع تحت سيطرة قوات الحماية الكردية هي الأكثر تعرضاً للسرقة، حيث وصلت نسب سرقة المواقع الأثرية فيها إلى نحو 27.6%".

وتشير الدراسة إلى أن المواقع الأثرية التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة" أكبر بكثير من تلك المواقع التي تخضع لسيطرة القوات الكردية أو المعارضة السورية.

وتضيف الدراسة: أنه "يمكن تصنيف الأضرار التي تعرضت لها الآثار في المواقع التي تخضع للسيطرة الكردية بأنها أضرار ونهب طفيف، كما أظهرت الدراسة أن نحو 22.9% من المواقع الأثرية التي تخضع لسيطرة النظام السوري تعرضت لنهب طفيف هي الأخرى، في حين تعرضت الآثار الواقعة تحت سيطرة تنظيم "الدولة" وبما نسبته 42% إلى ما يمكن تسميته بالنهب الشديد، الذي يتمثل باستخدام الحفارات لاستخراج الآثار".

الأرقام التي نشرتها الدراسة تشير إلى أن "عمليات النهب والسرقة هذه حصلت خلال السنوات 3-4 الماضية، وأن هناك ما يقرب من 100 موقع أثرى كانت توصف بأنها مواقع بكر، مبينة أن هناك أكثر من 15000 موقع أثري رئيسي في سوريا، أو أكثر، تعرض منها ما يقرب من 3000 موقع للنهب منذ بداية الحرب وهو رقم مذهل" وفقاً للصحيفة.

ولفتت إلى أن "الفوضى التي خلفتها الحرب السورية السبب وراء عمليات النهب، في حين وجدت الدراسة أن عمليات النهب الكبرى التي تعرضت لها المواقع الأثرية السورية الخاضعة لسيطرة القوات الكردية كانت من خلال لصوص وانتهازيين".

مكة المكرمة