واشنطن بوست: "داعش" يستخدم الطائرات المسيرة لمهاجمة المدنيين

بدأ تنظيم "الدولة" من خلال إرسال طائرات مسيرة لتصوير مواقع يتم استهدافها

بدأ تنظيم "الدولة" من خلال إرسال طائرات مسيرة لتصوير مواقع يتم استهدافها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 22-02-2017 الساعة 09:58
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين


إلى وقت قريب، كانت تقنية الطائرات المسيَّرة حكراً على عدد من دول العالم، غير أن تنظيم "الدولة" دخل على خط استخدام هذا النوع من الطائرات، بعد أن تمكن من استخدامه وتحويره ليكون قادراً على حمل متفجرات لمهاجمة الأهداف العسكرية، وخاصة في معركة الموصل التي انطلقت قبل نحو أربعة أشهر.

وعلى الرغم من التأثير المحدود لهجمات هذا النوع من الطائرات، فإن الخشية الآن أن يلجأ التنظيم إلى استخدام هذه الطائرات في مهاجمة أهداف مدنية، وأن يكون ملهماً لـ"الذئاب المنفردة" التي تنتشر حول العالم، بحسب صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية.

وخلال الأيام الماضية، تحدثت عدة مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين، جراء إلقاء تلك الطائرات قنابل على عناصر أمنية قريبة من تجمعات سكانية.

تنظيم "الدولة"، ومنذ سيطرته على مدينة الموصل (شمالي العراق) قبل عامين ونصف العام، قام بتجهيز ورشة كاملة لإنتاج وتصنيع وتحوير الطائرات المسيَّرة، ونجح خلال معركة الموصل في بث مقاطع فيديو لطائرات مسيرة وهي تقوم بعملية إلقاء متفجرات على تجمعات تابعة للقوات العراقية التي تقوم بعملية لمهاجمة التنظيم في الموصل.

القادة العسكريون في الموصل، ورغم ما يقال عن التأثير المحدود لهذا النوع من الطائرات، فإنهم أصدروا تعليمات واضحة لجنودهم في الخطوط الأمامية من المعركة، بضرورة توخي الحذر، الأمر الذي يعكس حالة القلق من هجمات هذا النوع من الطائرات.

مسؤولون أمريكيون أعربوا عن تخوفهم من أن يعمد التنظيم إلى استخدام هذا النوع من الطائرات في هجمات تستهدف المدنيين، أو العمل على تمكين هذه الطائرات من نقل أسلحة غير تقليدية مثل غاز الأعصاب القاتل، مؤكدين أن مثل هذه الخطوة لم تعد مستبعدة.

ستيفن ستالينسكي، المدير التنفيذي لمعهد الشرق الأوسط للأبحاث الإعلامية، قال إن هذا النوع من الأجهزة فعال في ساحة المعركة، كما أن بث التنظيم عشرات المقاطع التي تظهر عمليات من هذا النوع، يمكن أن يرسخ الفكرة في أذهان آخرين ويدفعهم للقيام بعمل مماثل.

اقرأ أيضاً:

ترامب يقرع طبول الحرب.. فهل تكون إيران ميدانه الأول؟

يؤكد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أن هذا النوع من الطائرات له تأثير محدود في المعركة، ولن يؤثر على الجدول الزمني لسير المعارك بالموصل.

ومع ذلك، أقر مسؤولون في "البنتاغون" بأنه تم اتخاذ المزيد من التدابير الوقائية لحماية الجنود، وأيضاً تفعيل أنظمة الكشف المبكر والتشويش الإلكتروني، فضلاً عن تكثيف البحث للعثور على الورش التي يقوم فيها التنظيم بعملية تصنيع هذا النوع من الطائرات.

تنظيم "الدولة"، وباستخدامه هذا النوع من الطائرات، ما هو إلا حلقة من مسلسل طويل في محاولة التنظيمات المسلحة استخدام التقنية الحديثة وخاصة تقنية الطائرات المسيرة، فلقد سبق أن استخدم حزب الله "الإرهابي"، هذا النوع من الطائرات في استكشاف الدفاعات الإسرائيلية.

كما قام تنظيم القاعدة في باكستان بتكليف مهندس إلكترونيات إنشاء طائرات من دون طيار هجومية، ونجح في إجراء أول رحلة تجريبية لهذا النوع من الطائرات قبل أن تكشفه الشرطة الباكستانية.

وبدأ تنظيم "الدولة" جهوده في تطوير هذا النوع من الطائرات، من خلال إرسال طائرات مسيرة لتصوير مواقع يتم استهدافها من قِبل عناصره الانتحاريين، أو لتوثيق معاركه، ثم يعمد إلى بث هذا النوع من الفيديوهات؛ لرفع الروح المعنوية لدى مقاتليه وأنصاره، قبل أن يطور الفكرة ويبدأ بعملية تطوير الطائرات المسيرة لتكون قادرة على حمل متفجرات.

جهود تنظيم "الدولة" لم تتوقف عند هذا الحد، فقد اكتشفت القوات العراقية عقب دخولها إلى الرمادي مركز محافظة الأنبار (غربي العراق)، التي كان يسيطر عليها التنظيم، مصنعاً لتصنيع أجزاء الطائرات من دون طيار بشكل كامل، بمعنى أن التنظيم كان يعتزم إنتاج هذا النوع من الطائرات بشكل كامل.

وتبقى المخاوف من أن تكون فكرة الطائرات من دون طيار ملهمة لعناصر تابعة للتنظيم منتشرين حول العالم، أو أن يعمد التنظيم في العراق وسوريا إلى استخدام هذه الطائرات في هجمات على تجمعات سكانية مدنية.

مكة المكرمة