واشنطن بوست: شبح الفلوجة يدفع واشنطن لتأجيل معركتها

المليشيات الشيعية تدفع باتجاه معركة الفلوجة قبل الرمادي

المليشيات الشيعية تدفع باتجاه معركة الفلوجة قبل الرمادي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 10:58
لندن - ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية إن شبح الفلوجة ما زال يهيمن على تفكير الإدارة الأمريكية، وهو ما يفسر تأجيل معركة استعادتها من قبضة تنظيم الدولة الذي يسيطر على المدينة منذ نحو عام ونصف العام، في وقت تصر فيه المليشيات الشيعية المساندة للحكومة على البدء بالمعركة قبل استعادة مدينة الرمادي التي سيطر عليها التنظيم قبل نحو شهرين.

وتعهدت المليشيات الشيعية الداعمة للقوات الحكومية باستعادة مدينة الفلوجة من قبضة التنظيم، في وقت تجري استعدادات حكومية لاستعادة مدينة الرمادي التي سقطت بيد التنظيم قبل نحو شهرين.

المليشيات الشيعية التي قسمت قواتها إلى قسمين، قسم يحاصر الفلوجة وقسم يشارك القوات العراقية محاولتها لاستعادة الرمادي، بدأت فعلياً بعمليات قصف مكثف على مدينة الفلوجة، كما أكدت تلك المليشيات أنها تمكنت من استعادة العديد من المناطق حول الفلوجة.

قيس الخزعلي، زعيم مليشيا عصائب أهل الحق، قال في تصريح صحفي إن المعركة المقبلة ستكون في الفلوجة، وإنها ستكون مكفولة بالنصر على مقاتلي الدولة الإسلامية.

نحو 50 ألف مدني ما زالوا يعيشون في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها التنظيم منذ أكثر من عام ونصف، الأمر الذي قد يؤدي إلى وقوع ضحايا في صفوف المدنيين، خاصة أن من يسعى لتولي الهجوم على المدينة هي المليشيات الشيعية، ما يسبب مزيداً من القلق.

ويرى قادة المليشيات الشيعية أن استعادة السيطرة على الفلوجة يمثل ضرورة قصوى بسبب قربها من العاصمة بغداد، بالإضافة إلى الرمزية الكبيرة التي تحملها المدينة بالنسبة لمقاتلي تنظيم الدولة، هذا بالإضافة إلى أسباب أخرى لقرار المليشيات باستهداف المدينة.

مايكل نايتس، الزميل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، قال إن الحديث عن استعادة مدينة الفلوجة كمفتاح لاستعادة الرمادي ربما لا يكون خياراً بالنسبة لهم، هذه الفصائل تتنافس على النفوذ.

رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، قال إنه يمكن استعادة مدينة الرمادي خلال أيام، وذلك إثر انسحاب قواته من هناك، ونصحت الإدارة الأمريكية، من جهتها، حكومة بغداد بضرورة شن هجوم سريع لاستعادة الرمادي قبل أن يرسخ التنظيم وجوده فيها.

مسؤول أمريكي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قائلاً إن المسؤولين العراقيين كانوا يأملون شن هجوم عسكري على الفلوجة واستعادتها قبل الهجوم على الرمادي، إلا أن الجيش الأمريكي نصح بضرورة التركيز على الرمادي قبل الفلوجة، مؤكداً أنه لم يكن لدى التنظيم الوقت والفرصة ليرسخ وجوده في الرمادي مثلما فعل في الفلوجة.

شبح الفلوجة يبدو أنه ما زال يطارد الإدارة الأمريكية؛ فهذه المدينة شهدت عام 2004 معارك ضارية بين المقاومة العراقية والجيش الأمريكي، راح ضحيتها نحو 100 جندي من مشاة البحرية الأمريكية، وكانت من أصعب المعارك التي خاضها الجيش الأمريكي منذ حرب فيتنام.

المليشيات الشيعية تدفع باتجاه معركة الفلوجة قبل الرمادي، خاصة مع معلومات تواترت من وسائل إعلام إيرانية تتحدث عن وجود كبار قادة فيلق القدس الإيراني على مشارف المدينة، من بينهم قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

معين الكاظمي، القيادي في منظمة بدر الشيعية، قال إن الفلوجة هي الأولوية بحكم قربها من بغداد وما تشكله من تهديد للعاصمة وقاعدة لانطلاق قيادات التنظيم، في وقت قال العميد يحيى رسول عبد الله، المتحدث باسم الجيش العراقي، إن الأولوية لقطع المدد عن التنظيم في الأنبار عموماً، رافضاً الحديث عن أي مدينة ذات أولوية، الفلوجة أو الرمادي.

مكة المكرمة