"واشنطن بوست": شهادات مروّعة من قلب مجزرة الموصل

القوات العراقية التي كانت تتقدم تحت سيل القصف الجوي الأمريكي

القوات العراقية التي كانت تتقدم تحت سيل القصف الجوي الأمريكي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-03-2017 الساعة 11:03
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


اعتبرت صحيفة الـ "واشنطن بوست" الأمريكية، أنه في حال صدقت الأنباء عن مقتل العشرات من المدنيين في قصف لمبانٍ ومنازل في الموصل القديمة، فإن ذلك سيكون أكبر خسارة في صفوف المدنيين منذ انطلاق عمليات التحالف الدولي على تنظيم "داعش" قبل عامين.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عشرات القصص عن ناجين من تلك المجزرة وصفوا فيها هول الساعات وبشاعة الحادثة.

يقول محمد محمود، مدير الدفاع المدني في الموصل: "إن العائلات تجمّعت في مبنى واحد حينما تعرّضت للقصف"، مبيناً أن "رجاله تمكّنوا من انتشال 61 جثة، بينهم طفلان، من منزل واحد فقط، وخلال يومين من العمل المتواصل".

ولفت محمود إلى أنه ما زالت "عشرات الجثث تحت الأنقاض، التي يعتقد أنها موجودة في قبو ذلك المنزل، وبالتالي فإن الوصول إليها سيكون صعباً".

وأوضح أن "هناك غرفة كانت مخصصة للنساء على ما يبدو، حيث يحاول رجال الدفاع المدني استخراجهن"، مبيناً أن "غالبية جثث النساء تعرضت للحرق".

اقرأ أيضاً :

ماذا تعرف على "اليورانيوم المنضّب" الذي قُصفت به "داعش" في سوريا؟

التحالف الدولي في رده على هذه الاتهامات قال إنه تلقّى "ادعاءات متضاربة" بأن قصفاً وقع ما بين 17-23 مارس/آذار أوقع ضحايا بين المدنيين، مبيناً أنه "سيقوم بالتحقيق في الأمر"، إلا أنه أشار إلى أن "عملية التحقيق تستغرق وقتاً".

سكان الموصل قالوا إن الضربات الجوية توالت بشكل مكثف خلال الفترة الماضية؛ وذلك تمهيداً لتقدم القوات العراقية.

مدير الدفاع المدني في الموصل كشف أنه حتى الآن تم انتشال 156 جثة من عشر منازل تعرّضت للقصف بشكل مباشر من طيران التحالف.

وبيّن أن "القتال كان عنيفاً، وأن داعش استخدم من جانبه سيارات مفخّخة في استهداف للقوات المهاجمة"، مشيراً إلى أن مقاتلي التنظيم "نقلوا عائلات إلى المنطقة".

وفي الوقت الذي كثّفت فيها القوات الأمريكية وجودها في الموصل والرقة، فإن منظمة "إيروارز" البريطانية، المعنيّة بإحصاء الضحايا في صفوف المدنيين، قالت إن 1000 شخص لقوا مصرعهم خلال شهر واحد، في غارات للتحالف الدولي على سوريا والعراق.

من جانبه، طالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بإعادة تقييم قواعد الاشتباك في إطار خطته لهزيمة تنظيم "داعش".

مروان سالم، البالغ من العمر 50 عاماً، قال إن ابنته وزوجها وطفلها البالغ من العمر شهراً واحداً، بالإضافة إلى عدد آخر من أقاربه، قتلوا، ولم تُنتشل أي جثة من جثثهم.

بينما كانت مأساة فارس أشد وطأة، فقد قتل 30 شخصاً من أفراد أسرته، ولم يتم انتشال سوى 12. في أحد الشوارع التي شهدت المأساة كانت رائحة الأجسام المتحللة تخالط الهواء، في وقت كان إيهاب عدنان، أحد أبناء المدينة، قد انتهى من قريب من دفن 27 شخصاً من أقاربه كانوا قد تجمّعوا في بيت جده عندما تعرّض البيت للقصف.

ويقول عدنان إن مقاتلي التنظيم منعوا الأهالي من مغادرة المنطقة، وإن قنّاصتهم كانوا يعتلون أسطح المنازل.

أما محمد تينوق، الذي يقع منزله على مقربة من مكان المجزرة، فذكر أنه فقد شقيقه وأسرته، وعددهم 19 شخصاً، مبيناً أن "التفجير كان هائلاً"، واتهم "داعش" باستخدام الأهالي دروعاً بشرية.

القوات العراقية التي كانت تتقدم تحت سيل القصف الجوي الأمريكي، قالت إن المباني انهارت بعد أن أصاب صاروخ لطيران التحالف سيارة مفخخة تابعة لتنظيم "داعش"، نافياً أن يكون القصف مباشراً على المنازل.

وتتوقع الأمم المتحدة أن تزداد محنة الأهالي المحاصرين في الموصل القديمة خلال الفترة المقبلة، حيث تشير تقديرات المنظمة الدولية إلى وجود 400 ألف مدني في الجانب الأيمن من الموصل.

مكة المكرمة