"واشنطن بوست": ضغوط أمريكية على المالكي لتقاسم السلطة

أنباء عن ضغوط أمريكية على المالكي (أرشيف)

أنباء عن ضغوط أمريكية على المالكي (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-06-2014 الساعة 11:51
واشنطن بوست - الخليج أونلاين (ترجمة خاصة)


تقوم إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بمحاولات مضنية؛ لإقناع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي؛ ‏للتحرك في غضون أيام تجاه الترتيب لتقاسم السلطة، على نحو أكثر شمولية، وهو أمر فشلت حكومة ‏المالكي القيام به، على مدى السنوات الثماني الماضية على الرغم من الضغوط الأمريكية المستمرة.

في الوقت نفسه، فإن مسؤولي الإدارة الأمريكية، يجرون محادثات عاجلة مع مختلف الانتماءات السياسية ‏والدينية في العراق، في محاولة لإقناع الأقلية السنية والأكراد، لقبول التغييرات التي يجريها المالكي. ‏

وقال الرئيس أوباما ما مفاده: إنه دون القيام ببعض الإجراءات السريعة، التي على المالكي تنفيذها تجاه ‏الوحدة، فإن إرسال مساعدات عسكرية أمريكية؛ لوقف القوات المتقدمة من القوى المتطرفة السنية، متمثلة ‏بـ "دولة العراق الإسلامية في العراق والشام"، لن يكون له معنى.‏

إلا أن حلفاء أمريكا من السنة في المنطقة، والكثير من العراقيين، يعتقدون أن الوقت قد مضى بالنسبة ‏للمالكي لإجراء أي تغيير. إذ دعت المملكة السعودية، الإثنين الماضي، إلى تشكيل حكومة "توافقية"، دون ‏وجود المالكي: لتولي الصلاحيات والمسؤوليات" في بغداد. ‏

وقد أبلغ السعوديون وغيرهم في المنطقة -الذين رفضوا طويلاً التعامل مع حكومة المالكي، المدعومة من ‏إيران ذات الأغلبية الشيعية- الإدارة الأمريكية، أن المالكي غير قادر على التغيير، وأن البلاد ستنزلق إلى ‏حرب أهلية ما لم يترك السلطة.‏

وفي بيان للحكومة السعودية، أكد أن العراق لم يكن ليعاني من مشاكله الحالية، لولا "السياسات الطائفية ‏والإقصائية التي تمارس في العراق على مدى السنوات الماضية، والتي هددت أمنه واستقراره وسيادته". ‏

أعيد انتخاب المالكي في عام 2010، لولاية ثانية كرئيس للوزراء، على الرغم من أن حزبه فاز بمقاعد أقل ‏بقليل من القائمة الوطنية العراقية، وهي ائتلاف يضم السنة والشيعة من العلمانيين، والذي تم إبعاده فيما ‏بعد. وبسبب شعور إدارة أوباما بالقلق إزاء حدوث فراغ في السلطة في البلد المضطرب، دفعت لتسويات ‏أسفرت عن عودة المالكي إلى السلطة من جديد.‏

بعد ذلك بأربع سنوات، أصبح العراق أكثر انقساماً من أي وقت مضى. وتم استبعاد الضباط السنة الكبار ‏من الجيش العراقي، وبشكل ممنهج، كما استحوذ المالكي على الحقائب الوزارية التي تشمل الدفاع ‏والداخلية. ‏

في الانتخابات البرلمانية هذا العام، فاز ائتلاف المالكي، دولة القانون، بـ 90 مقعداً، أكثر من أي حزب في ‏البرلمان، الذي يتكون من 368 عضواً، لكنه سيحتاج لتشكيل ائتلاف مع الآخرين؛ للحفاظ على منصبه ‏لفترة رئاسية ثالثة.‏

وفي اتصال هاتفي، أجراه وزير الخارجية ‏الأمريكية جون كيري، الأسبوع الماضي، مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أكد على "أهمية قيام الحكومة العراقية، بالتصديق على نتائج الانتخابات من دون ‏تأخير، والتمسك بإطارها الزمني المقرر دستورياً؛ لتشكيل الحكومة الجديدة، واحترام حقوق جميع المواطنين ‏من السنة والكرد والشيعة، في محاربتها للإرهاب".‏

وقد أجرى كيري اتصالات هاتفية مع زعماء دول الخليج العربي، خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ للسماع منهم، ‏وحثهم على الصبر لحين التصديق على نتائج الانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة. وردت المتحدثة باسم ‏وزارة الخارجية، جين بساكي، على سؤال فيما إذا كان كيري، يعتقد أن المالكي لن يعود إلى منصبه، قائلة: ‏‏"إن الأمر في أيدي الشعب العراقي، لذلك سنرى ما سيحدث". وأضافت: "نعتقد أن رئيس الوزراء المالكي ‏وغيرهم، لم يعد بوسعهم فعل المزيد لتكون الحكومة أكثر شمولية".‏

في حين ترى الحكومات العربية في المنطقة، التي تعتبر الحكومة الإيرانية الشيعية عدواً لها، أن طهران ‏تسيطر على المالكي، وحذرت الولايات المتحدة إن رفضت تقديم المساعدات إلى العراق، فإنه ‏سوف يطلب المساعدة الإيرانية. ‏

وأشارت بساكي إلى أن "العراق لن يكون ناجحاً إلا إذا استثمرت العملية السياسية؛ لتكون أكثر شمولاً، و‏الابتعاد عن الحكم بطريقة طائفية"، وأضافت: "هذا هو السبيل للتغلب على التهديدات، وليس عن طريق ‏السماح لقوات الأمن الإيرانية لتكون جزءاً من الحل". ‏

وتعتقد واشنطن، أن هذا هو الوقت الأنسب للضغط على المالكي، أكثر من أي وقت مضى، وأن هذه هي ‏الطريقة الوحيدة، التي يمكن من خلالها مجابهة تقدم المسلحين تجاه بغداد.‏

مكة المكرمة