واشنطن بوست: فشل سعودي جديد في إبعاد تهمة قتل خاشقجي عن ولي العهد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g92ABa

تحاول السعودية إسناد تهمة اغتيال خاشقجي لأي شخص غير بن سلمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-10-2018 الساعة 10:58
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

وصفت صحيفة "واشنطن بوست" التصريحات التي أدلى بها مسؤول سعودي، أمس الأحد، والتي كشفت تفاصيل جديدة لعملية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بأنها محاولة جديدة لإبعاد التهمة عن ولي العهد محمد بن سلمان.

وكان مسؤول سعودي صرح، أمس، لوكالة "رويترز"، بأنه كانت هناك خطط سعودية لإعادة المعارضين إلى المملكة، ومن ضمنهم خاشقجي، وشُكِّلت فِرق لتنفيذها ترأسها العديد من المسؤولين السعوديين.

وذكر المصدر أسماء أشخاص خططوا لاستدراج خاشقجي، منهم نائبُ رئيس الاستخبارات العامة، أحمد عسيري، الذي شكَّل فريقاً من 15 شخصاً للقائه في إسطنبول، والضابطُ السعوديُّ ماهر مطرب، الذي قال المصدر إنه هدد خاشقجي بتخديره وخطفه، والذي أرسله سعود القحطاني (تم إعفاؤه، السبت، من منصبه كمستشار بالديوان الملكي).

وفي أول ظهور له منذ اختفاء خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، نفى وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس الأحد، أي علاقة لولي العهد بالحادثة.

وقالت "واشنطن بوست": "لقد فشل المسؤولون السعوديون في الإجابة عن عدة أسئلة، منها: أين جثة خاشقجي؟ كما أنهم قدَّموا روايات غير متناسقة لكيفية قتله".

وأضافت الصحيفة: إن "التفسير السعودي بأن خاشقجي توفي نتيجة شجار عندما حاول أحد العملاء إسكاته، سيُواجَه برواية أخرى من المتوقع أن يقدمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال إنه سيعلن، الثلاثاء، التفاصيل الكاملة، حيث يُتوقع أن تكون الرواية التركية متناقضة بالكامل مع ما طرحته الرياض".

وسعى الجبير، بحسب الصحيفة الأمريكية، إلى محاولة احتواء تداعيات القضية، نافياً أن يكون لولي العهد أي علم بالحادثة.

وزير الخارجية السعودي وخلال مقابلته مع "فوكس نيوز"، قال إن السعودية لا تعرف مكان الجثة، وإنه لا أحد من المسؤولين السعوديين استمع لتسجيلات، قيل إنها لدى السلطات التركية.

وعندما سأله المذيع عن السيناريو المتعثر لقصة مقتل خاشقجي، قال الجبير: إن "ظروف وفاة خاشقجي ما زالت قيد التحقيق".

حديث الجبير عن أن السعودية ما زالت تحقق في أسباب مقتل خاشقجي، ينفي تصريحات سعودية سابقة تحدثت عن شجار أدى إلى وفاته، ورواية أخرى قالت إن الكاتب السعودي وفي أثناء الحديث معه ارتفع صوته، ما دعا أحد الموجودين إلى وضع يده على فمه فمات.

الرواية الجديدة التي قدمها الجبير، بحسب الصحيفة، زادت من ارتباك المشهد السعودي، الذي لا همَّ له سوى كيفية إبعاد الشبهة عن ولي العهد.

ولكن على ما يبدو، فإن هذه الروايات فشلت حتى الآن في إقناع الرأي العام العالمي بعدم مسؤولية بن سلمان عن ذلك.

ودعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أمس، إلى ضرورة أن تقدّم السعودية التفاصيل الكاملة لعملية مقتل خاشقجي، في وقت ما زال أعضاء الكونغرس الأمريكي يناقشون تفاصيل العقوبات الواجب فرضها على السعودية.

واقترح عدد كبير من الجمهوريين والديمقراطيين الأمريكيين عقوبات صارمة على السعودية، تشمل طرد سفيرها وقطع مبيعات الأسلحة، حيث يرى النواب الأمريكيون أن عملية من هذا النوع لا يمكن أن تتم دون علم بن سلمان وموافقته.

وقال السيناتور بوب كوركر إنه لا يمكن أن يصدق أن بن سلمان لا يعلم بالعملية، "أنا متأكد أنه هو من وجّه بذلك، وقد تم قتل الرجل عمداً"، مطالباً بردٍّ جماعي، أمريكي فرنسي بريطاني ألماني، خاصة إذا أثبتت التحقيقات ضلوع ولي العهد السعودي في الموضوع.

مكة المكرمة