واشنطن بوست: لا إعفاءات أمريكية للشركات التي تتعامل مع إيران

تستهدف إدارة ترامب أنشطة إيران غير النووية ومشاركتها في الصراعات الإقليمية

أمريكا لن ترحم من يخالف أو يتحايل على عقوباتها ضد إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-06-2018 الساعة 08:32
ترجمة الخليج أونلاين- منال حميد

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأمريكية تحذيره لكل الشركات الأجنبية بأنه لن تكون هناك أية إعفاءات من العقوبات التي ستطولها في حال استمرت في التعامل مع إيران بعد الأول من نوفمبر المقبل، حيث يتعين على الشركات الأجنبية الاستعداد لخفض واردات النفط من إيران إلى الصفر.

وبحسب المسؤول الأمريكي الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، فإن "واشنطن ستقوم بعزل مصادر التمويل الإيراني والتركيز على السلوك الإيراني الخبيث في المنطقة"، على حد وصفه. ويقوم وفد من وزارة الخارجية الأمريكية بجولة حول العالم؛ لحث الحكومات على البدء في خفض وارداتها من إيران، في أعقاب انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني في الشهر الماضي.

قرار ترامب التخلي عن الصفقة النووية وإعادة فرض العقوبات، شكّل ضغطاً على العلاقات بين واشنطن وحلفائها، الذين قالوا إنهم يعتزمون الإيفاء بالتزاماتهم مع إيران طالما كانت إيران ملتزمة بتعهداتها، حيث طالت تلك الدول من أمريكا منحها إعفاءات لحماية شركاتها في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والبنوك والطيران والمستحضرات الصيدلانية، إلا أن الإدارة الأمريكية أبلغتها أن لا إعفاءات من العقوبات، "نحن لا نقدم تنازلات"، بحسب ما قاله المسؤول الأمريكي.

وتتخذ الإدارة الأمريكية نهجاً متعدد الأوجه لقطع تعامل إيران المالي مع النظام العالمي القائم على الدولار، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إسقاط البنوك الإيرانية من تعاملات مؤسسات مالية عالمية مثل سويفت، وهي شبكة تسهيل معاملات مالية دولية، كما أنها تعتزم تدقيق تعاملات إيران المالية ومتابعة عملياتها المتعلقة بتهريب الأموال لتمويل عمليات إرهابية، وغسل الأموال.

 

 

المسؤول الأمريكي الذي نقلت عنه "واشنطن بوست" سافر إلى عدة عواصم أوروبية وآسيوية؛ لإبلاغها قرار الإدارة الأمريكية عدم وجود أية إعفاءات من العقوبات التي ستفرضها أمريكا على أي شركة تتعامل مع إيران، حيث من المنتظر أن يسافر إلى الخليج العربي؛ سعياً للحصول على تأكيدات من الدول النفطية هناك بأنها ستزيد من إنتاجها النفطي لسد النقص المتوقع أن يحصل في السوق العالمية بسبب غياب النفط الإيراني.

وعلى الرغم من قرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إن إيران تواصل الوفاء بالتزاماتها النووية بموجب الاتفاقية.

وتستهدف إدارة ترامب أنشطة إيران غير النووية ومشاركتها في الصراعات الإقليمية واختبارات الصواريخ الباليستية وانتهاكات حقوق الإنسان، رغم أن الأخيرة لم تكن ضمن صفقة النووي التي وُقعت مع طهران في 2015.

وتابع المسؤول الأمريكي: "الغالبية العظمى من الدول مستعدة للالتزام ودعم النهج الأمريكي؛ لأنها تنظر إلى إيران على أنها تهديد، الأمر الآن أسوأ من عام 2015 وليس أفضل، خاصة فيما يتعلق بنشاط إيران الإقليمي".

وتأتي الحملة الأمريكية بالتزامن مع تزايد الاضطرابات في إيران، حيث من المقرر أن تعود الحكمة في طهران إلى "اقتصاد المقاومة"، الذي لجأت إليه قبل توقيع صفقة النووي عام 2015 وتعليق العقوبات الدولية.

وشهد الريال الإيراني انخفاضاً وصل إلى مستويات قياسية خلال اليومين الماضيين؛ الأمر الذي دفع الحكومة الإيرانية إلى حظر استيراد أكثر من 1300 منتج، تشمل أجهزة منزلية وحتى الأحذية، في وقت شهد قام تجار البازار وسط طهران باحتجاجات واسعة ضد ارتفاع الأسعار.

الرئيس الإيراني حسن روحاني قال أمس الثلاثاء، إن البلاد قادرة على أن تتعامل مع مزيد من الضغوط والعقوبات الأمريكية، واصفاً إياها بأنها حرب "نفسية واقتصادية وسياسية".

وأضاف في خطاب متلفز: "حتى في أسوأ الحالات، نعِدكم بأننا سوف نلبي الاحتياجات الأساسية للإيرانيين ونوفرها، لدينا ما يكفي من السكر والقمح وزيت الطبخ، لدينا ما يكفي من العملات الأجنبية لضخها إلى السوق".

في مقابل ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ،في مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، يوم الأحد الماضي، إن هدف الولايات المتحدة هو دفع إيران للتصرف كبلد طبيعي، مضيفاً: "لا نريدها أن تدير الإرهاب؛ لا تطلق الصواريخ على المطارات الدولية؛ لا تكون أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم".

الاكثر قراءة

مكة المكرمة