واشنطن بوست: لا سلام طويل الأمد بين حماس و"إسرائيل"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gwr7jZ

نتنياهو يحاول إنهاء مسيرات العودة على الحدود بين "إسرائيل" وغزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 15-11-2018 الساعة 10:42
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين

استبعدت صحيفة "واشنطن بوست" عقد أي هدنة أو سلام طويل الأمد بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) و"إسرائيل"، مشيرة إلى أن حكومة الاحتلال كانت على وشك الانهيار أمس الأربعاء، بعد أن قرر رئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو، وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة الأمريكية، في افتتاحيتها، إلى أن قرار وقف إطلاق النار أدى إلى انشقاق وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، الذي اعترض على القرار.

ونجحت "حماس" في إطلاق 450 صاروخاً وقذيفة مورتر على مستوطنات إسرائيلية، في حين قصفت طائرات الاحتلال عشرات الأهداف في غزة، من ضمن قناة "الأقصى" الفضائية.

وتشير الصحيفة إلى أن قرار وقف إطلاق النار الذي اتخذه نتنياهو سيؤدي إلى صراع أكبر داخل حكومته، أمام نزاع لا يبدو أن أحد الطرفين يمكن أن يخرج منه منتصراً.

كما أنه سيفتح المجال واسعاً أمام تخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي تعيشها غزة، وهو أمر يرجع الفضل فيه لنتنياهو، "الذي جازف واختار وقف إطلاق النار، على الرغم من التكلفة السياسية الباهظة التي قد يضطر إلى دفعها"، وفق ما تراه الصحيفة.

نتنياهو، بحسب "واشنطن بوست"، يعمل مع الأمم المتحدة والوسطاء المصريين على خطة لإنهاء شهور من "الصراع المتقطع" على طول الحدود بين "إسرائيل" وغزة، والذي أودى بحياة أكثر من 170 فلسطينياً وحرق آلاف الأراضي الزراعية في الأراضي المحتلة.

وفي أولى خطوات هذا الطريق، بدأ الوقود القطري بالتدفق على قطاع غزة عبر الحدود، وبدأت محطة كهرباء غزة بالعمل، وزادت ساعات تجهيز أهالي القطاع بالكهرباء إلى 12 ساعة في اليوم، ما سمح لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي باستئناف عملها.

وفي الأسبوع الماضي، سمحت "إسرائيل" لقطر بتزويد إدارة "حماس" بمبلغ 15 مليون دولار نقداً، ما سمح لموظفي القطاع وعناصر الخدمة المدنية والشرطة بتلقي دفعات من رواتبهم. وفي مقابل ذلك، تحركت حركة المقاومة لتقليص الاحتجاجات والهجمات التي يشنها مسلحون على طول الحدود.

غير أن حالة الانفراج تلك، وفق ما تقوله الصحيفة، انتكست بعد أن حاولت قوة إسرائيلية، الأحد الماضي، التسلل وخطف أحد قادة "حماس"؛ ما أدى إلى وقوع اشتباكات أدت إلى مقتل ثمانية أشخاص بينهم ضابط إسرائيلي، وتوقف إطلاق النار بعد وقت قصير، إثر إعلان نتنياهو وزعماء "حماس" أنهم ما زالوا مهتمين بالتهدئة وربما توسيعها.

وتقول "واشنطن بوست"، إن "حماس" تريد من "إسرائيل" السماح بمزيد من الصادرات والواردات، وتوسيع منطقة الصيد الخاصة، والسماح لأهالي غزة بدخول "إسرائيل" والعمل هناك.

ولكن، لا يبدو أن نتنياهو مستعد للقبول بكل ذلك، كما ترى الصحيفة، فهو مقبل على حملة انتخابية ستكون فيها الأحزاب اليمينية المتطرفة، بالإضافة إلى اليسار، من بين خصومه، وقد يقبل بهذا التحدي، خاصة أن حزبه "الليكود" أظهر تقدماً كبيراً في آخر استطلاعات الرأي، وقد يساعده فوزه على تفادي اتهامات بالفساد.

ويرى منتقدو نتنياهو أنه ومن خلال صفقاته مع "حماس"، يزيد من تقويض السلطة الفلسطينية التي تحكم الضفة الغربية المحتلة، والتي تحاول إجبار "حماس" على التنازل لها عن السيطرة على غزة، لكن سنوات المفاوضات فشلت في تحقيق هذا الانتقال فـ"حماس" رفضت بشدة، نزع أسلحتها.

وتقول الصحيفة: "يأمل العلمانيون الفلسطينيون أن تغزو إسرائيل غزة وتسحق حماس مرة واحدة إلى الأبد، لكن ذلك سيؤدي إلى احتلال غير محدد للأرض، ولما يقرب من نحو مليوني شخص، أو خلق فراغ أمني يمكن أن تستغله الجماعات الأكثر تطرفاً".

وتختم "واشنطن بوست" بالقول إن أي حديث عن سلام طويل الأمد بين "إسرائيل" و"حماس" يبدو مستحيلاً، لكن وقف إطلاق النار والانسحاب الإنساني الذي قبِله نتنياهو "أفضل بكثير من حرب أخرى".

مكة المكرمة