واشنطن بوست: لا يوجد سبب يدعو الحرس الثوري الإيراني لتقليص أنشطته

الرابط المختصرhttp://cli.re/LA39vo

الرئيس الأمريكي ونظيره الإيراني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 24-07-2018 الساعة 11:37
منال حميد - ترجمة الخليج أونلاين

اعتبرت الكاتبة جينيفر روبن، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أنه بعد ثمانية عشرة شهراً من سياسة ترامب الخارجية، فإن الدروس المستفادة في طهران، أن لا شيء يدعو الحرس الثوري الإيراني لتقليص أنشطته في المنطقة.

وتابعت الكاتبة: "بغضّ النظر عن عدد التغريدات التي أطلقها ترامب، فإن إيران نجحت في تقسيم دول 5+1، وكل ذلك بفضل ترامب، ولا ترى طهران أي جانب سلبي لمغامراتها الإقليمية".

وتنقل الكاتبة عن السفير الأمريكي السابق لدى تركيا، إيريك أديلمان، أنه "ليس من الحكمة الرد على إيران من خلال تغريدات رئاسية. سيكون هناك مقارنة بين ما فعله ترامب مع كوريا وما يفعله مع إيران".

وتعتقد الكاتبة أن تغريدة ترامب التي حذر فيها إيران ربما تكون محاولة منه لتشتيت الانتباه عن عاصفة الحزبيِّين التي ما زالت مشتعلة؛ بسبب أداء ترامب في قمة هلسنكي أو محاكمة بول مانفورت المقبلة.

وردَّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على تحذير الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من "اللعب بذيل الأسد"، بتهديد إيران بمواجهة "عواقب لم يعانِها سوى القليل عبر التاريخ"، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تقف ساكنة أمام كلمات روحاني "المشبَّعة بالعنف والموت" من الآن فصاعداً.

من جانبها، ردَّت وكالة الأنباء الإيرانية على تغريدة ترامب، واصفةً إياها بردِّ الفعل السلبي على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني الأخيرة.

السجال اللفظي بين ترامب وروحاني يأتي في أعقاب خطاب لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأحد الماضي، أثار فيه موضوع انتهاكات حقوق الإنسان في إيران والفساد.

وتضيف الكاتبة جينيفر روبن أن بعض المتابعين قد يشعرون بالقلق من خطاب ترامب التصعيدي ضد إيران؛ خشية أن يؤدي إلى تصعيد على الأرض في الشرق الأوسط، والحقيقة -كما ترى الكاتبة- أن هذا الخطاب لا ينبع من سياسة أمريكية واضحة تجاه إيران، والواقع أن سلبية الولايات المتحدة تجاه إيران في سوريا والتساهل مع روسيا حليفة إيران، هي التي دفعت وتدفع إيران لممارسة لعبة الهيمنة والنفوذ في المنطقة.

يقول لي آرون ديفيد ملير، المفاوض المخضرم في الشرق الأوسط، إن أمريكا ليس لديها سياسة متماسكة تجاه إيران، متابعاً: "لا يمكننا تغيير النظام؛ لن أتحدث إليهم، لن أتحداهم في سوريا، لن نواجههم، ليس لدينا سوى العقوبات، على أمل أن تنهار إيران".

ويدَّعي الحرس الثوري الإيراني أنه أنقذ الأسد من السقوط، الأهم من هذا -من وجهة نظر الكاتبة- أنه بات يُنظر إلى الحرس الثوري على أنه قوة بالنسبة للأصدقاء، فهو كيان عسكري سريع الحركة، وقادر على حشد المقاتلين، وقوي في ساحة المعركة. لقد كان رحيل الأسد على لسان المسؤولين الأمريكيين، غير أن "الحرس الثوري" دافع عنه.

وتقول الكاتبة: "الواضح أن الحرس الثوري انتصر على أمريكا، والوضع الناجم عن ذلك خطير جداً، فالحرس الثوري حتى في داخل إيران باتت له قوة على السلطات المختلفة، فهو يرى في نفسه قوة قادرة على مواجهة أمريكا. وما دام بهذه القوة والاعتداد بالنفس، فإن الولايات المتحدة لن تستطيع تحقيق أهدافها الاثني عشر التي حددها بومبيو في 21 مايو الماضي".

يقول دنيس روس، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، إنه "سيكون من الصعب على إدارة ترامب أن تعيد خلق الضغوط التي كانت موجودة عندما انضم العالم إلى حملتنا لممارسة الضغوط على إيران".

وأضاف: "اليوم لن يتوقف الصينيون عن شراء النفط الإيراني، رغم أن مشترياتهم منخفضة، ومن المحتمل أن يخفض الأوروبيون من مشترياتهم، وفي الخلاصة يمكن القول إنه لا توجد لدى الإدارة أي استراتيجية مضادة حقيقية في المنطقة، وبدلاً من ذلك تعتمد على العقوبات، والأمر الآن متروك للإسرائيليين لمواجهتهم في سوريا، معتمدين على روسيا".

مكة المكرمة