واشنطن بوست: لماذا ناقض ترامب تصريحات وزير خارجيته بشأن قطر؟

ترامب لا يعارض تخفيف الحصار رغم أنه لم يذكر ذلك

ترامب لا يعارض تخفيف الحصار رغم أنه لم يذكر ذلك

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 10-06-2017 الساعة 11:14
ترجمة منال حميد - الخليج اونلاين


باتت الأزمة الخليجية خبراً متصدّراً في العديد من الصحف الأمريكية، خاصة في أعقاب التصريحات المتتالية التي أدلى بها مسؤولون في الولايات المتحدة أمس بخصوصها، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حيال الموقف الأمريكي الحقيقي من الأزمة، خاصة في ظل التناقض الذي بدا واضحاً في تصريحات كل من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووزير خارجيته ريكس تيلرسون، الأمر الذي دفع صحيفة "الواشنطن بوست" إلى طرح تساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الخلاف، والتناقض في التصريحات بين رئيس الدولة ووزير خارجيته.

ففي الوقت الذي دعا فيه وزير الخارجية الأمريكي الدول العربية إلى تخفيف الحصار عن قطر، وحث جميع المشاركين في الأزمة الخليجية على حل خلافاتهم بسرعة، جاء خطاب ترامب، بعد نحو ساعة، مغايراً لما قاله تيلرسون، فلقد تحدث عن قطر بالتحديد، وقال إن عليها أن تتوقّف فوراً عن دعم الأنشطة الإرهابية.

ترامب لم يتطرّق في خطابه إلى الحصار المفروض على قطر وتداعياته، على عكس تيلرسون، الذي كان خطابه واضحاً في التشديد على ضرورة رفع الحصار.

مسؤول في الإدارة الأمريكية تحدث لـ "الواشنطن بوست" عن سر هذا التناقض في الخطابين قائلاً: "لا وجود لأي تناقض؛ هناك فقط اختلاف في اللهجة، فالسياسة متّسقة". وأضاف: "ترامب لا يعارض تخفيف الحصار رغم أنه لم يذكر ذلك".

ويؤكد المسؤول الأمريكي أنه "منذ البداية كانت هناك وجهة نظر مختلفة لدى وزير الخارجية حيال ما يجب فعله، كما أن لدى الرئيس ترامب وجهة نظر مغايرة، وطبعاً وجهة نظر الرئيس تسود".

ترامب ووزير خارجيته، بحسب المصدر الأمريكي، تحدثا قبل تصريحات تيلرسون، الذي قرأ عليه ما سيقوله في المؤتمر الصحفي، كما أن ترامب التقى بوزير الدفاع جيم ماتيس.

اقرأ أيضاً:

نظام الأسد يهجِّر أهالي درعا المحررة بسياسة الأرض المحروقة

وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن "ترامب دعا كلاً من وزير خارجيته، ووزير الدفاع، خلال اجتماع عقد بينهما الخميس، إلى أهمية الهدوء والوساطة في الأزمة الخليجية، والتركيز على العمليات العسكرية الأمريكية في سوريا والعراق وأفغانستان، خاصة أن قطر تضم قاعدة جوية أمريكية كبيرة تضم أكثر من 10 آلاف مقاتل أمريكي".

الواشنطن بوست ألمحت إلى أن تصريحات ترامب التي أدلى بها أمس، وهاجم بها قطر، على الرغم من أن السياسة الأمريكية الرسمية ترفض التصعيد، ربما تكون نابعة من حرص ترامب على عدم إزعاج السعودية خلال هذه الأزمة، وهو الذي عاد من هناك عقب زيارة وقّع خلالها على عشرات الاتفاقيات بمبالغ تتجاوز الـ 400 مليار دولار.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيف ديفيس، قال رداً على سؤال؛ هل ستتأثر العمليات العسكرية الأمريكية من قاعدة العديد بقطر؟ إن العمليات لم تتأثر، وإن الإجراءات لم تغيّر شيئاً، إلا أنه تم وضع خطط بديلة خاصة فيما يتعلق بالنقل اللوجستي.

مكة المكرمة