واشنطن بوست: لهذه الأسباب لن ينجح وقف إطلاق النار بسوريا

لم يصدر أي رد فوري من قبل نظام بشار الأسد حول اتفاق ميونخ

لم يصدر أي رد فوري من قبل نظام بشار الأسد حول اتفاق ميونخ

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 13-02-2016 الساعة 10:11
واشنطن – ترجمة الخليج أونلاين


قالت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، إن إعلان ميونخ القاضي بوقف إطلاق النار في سوريا، ربما لن ينجح، ولن يكون له مفعول على الأرض في ظل القصف الروسي المستمر على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، حيث شنت الطائرات الروسية، الجمعة، عدة طلعات جوية على مناطق مختلفة تسيطر عليها.

وأوضحت الصحيفة أن المعارضة السورية رحبت بحذر بهذا الإعلان، حيث أعرب عدد من قادتها عن خشيتهم من مواصلة الطيران الروسي حملته الجوية بحجة استهداف الجماعات الإرهابية كـ "النصرة" وتنظيم "الدولة"، وربما أيضاً جماعات معارضة معتدلة أخرى.

اتفاق ميونخ الذي تم التوصل إليه على هامش مؤتمر الأمن، يعد الأول من نوعه في سوريا منذ هدنة بسيطة لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة عام 2012، ما لبثت أن انهارت عقب ساعات، حيث أعرب زعماء العالم عن أملهم في أن يكون اتفاق ميونخ بداية لنهاية الحرب الكابوسية في سوريا.

المشكلة أن اتفاق ميونخ ترك العديد من التفاصيل الرئيسية والمهمة دون معالجة، فهو لم يحدد متى ستبدأ الهدنة، وهل ستنفذها أطراف النزاع على الأرض أم لا؟ حسب الصحيفة.

وقال أميل حكيم، من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن: إن اتفاق ميونخ "فيه العديد من الثغرات والنقاط الغامضة، إنه اتفاق لسبب طارئ غير أنه يفتقر إلى أي بعد سياسي حقيقي".

ويدعو اتفاق ميونخ إلى وقف مؤقت للعمليات العسكرية يبدأ خلال أسبوع، على أن يتم إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة من قبل طرفي الصراع، واستئناف محادثات السلام المتوقفة في وقت لاحق من هذا الشهر.

توقيت إعلان وقف إطلاق النار ما زال غامضاً، فالدلائل تشير، حتى مساء الجمعة، إلى أن أي اتفاق لن يجد له أي صدى على الأرض.

وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، قال عقب الاتفاق: إنه "تم الاتفاق على الورق لوقف إطلاق النار، وما نحتاجه هو أن نحول هذه الأقوال إلى أفعال على أرض الواقع".

جماعات المعارضة السورية قالت إنها سوف تجتمع لتحديد موقفها من هذا الاتفاق، في وقت لم يصدر أي رد فوري من قبل نظام بشار الأسد، الذي قال في وقت سابق إنه لن يوافق على أي وقف لإطلاق النار حتى هزيمة الإرهابيين، في إشارة إلى فصائل المعارضة السورية المسلحة التي تسعى للإطاحة به.

الأسد الذي ظهر في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية الأسبوع الماضي، بدا متحدياً، وأعلن أن هدف حكومته هو "استعادة كل سوريا من الإرهابيين الذين استولوا على أجزاء واسعة من البلاد".

الثقة التي ظهر عليها في حديثه للفرنسية، جاءت في أعقاب التدخل الروسي بسوريا، الذي أنقذ جيشه المنهك بفعل الغارات الجوية التي شنها الطيران الروسي على مواقع المعارضة السورية، وكان آخرها ما جرى ويجري في حلب، كبرى المدن السورية التي تسيطر عليها المعارضة.

الخلاف بين روسيا وأمريكا حيال سوريا طويل، والانتقادات بين الدولتين متبادلة، فأمريكا ترى أن التدخل الروسي زاد من تعقيدات المشهد بسوريا، وأن 70% من الغارات الروسية استهدفت المعارضة المعتدلة، وبعضها مدعوم أمريكياً، في وقت تصر روسيا على أن غاراتها تستهدف الإرهابيين.

وتنقل الواشنطن بوست، عن المقدم أحمد سعود، زعيم إحدى جماعات المعارضة السورية، قوله إنه يأمل أن ينجح وقف إطلاق النار لمنع مزيد من الدماء، والتوصل إلى حل سياسي، ولكن ليس أي وقف لإطلاق النار، نحن نحتاج إلى مراقبة دولية.

وتابع: "نحن ليس أمامنا إلا أن نقبل الصفقة، إذا كان الروس والأمريكان متفقين، فإننا الحلقة الأضعف، ليس لدينا أي أوراق لعب، ومن ثم فإننا سوف نستمع لأوامرهم".

من جهته، قال عصام الريس، المتحدث باسم الجبهة الجنوبية "المدعومة أمريكياً"، والتي فقدت مؤخراً العديد من الأراضي التي كانت تحت سيطرتها بفعل الغارات الروسية، إنه إلى الآن ما زالت روسيا تقصف المدنيين دون تمييز بين جماعة معتدلة أو إرهابية، "لم نعد نثق بالكلمات".

مكة المكرمة