واشنطن بوست: هذه خيارات أمريكا لمنع كارثة إنسانية في إدلب

الرابط المختصرhttp://cli.re/67X5m9
الصحيفة دعت أمريكا لإنقاذ سكان إدلب

الصحيفة دعت أمريكا لإنقاذ سكان إدلب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-09-2018 الساعة 09:59
ترجمة الخليج أونلاين- منال حميد

انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" موقف الإدارة الأمريكية من الأزمة التي تمرّ بها مدينة إدلب السورية، وعدم اتخاذها رؤية دبلوماسية وعسكرية حول المدينة، خاصةً بعد الاتفاق الروسي التركي.

جاء ذلك خلال مقال للباحثين؛ مايكل إوهانلون، المحاضر في معهد بونجر، وستيفن هايدمان، الأستاذ في كلية سميث، في مقال بعدد الصحيفة الصادر اليوم الثلاثاء، حيث أكّدا ضرورة اتخاذ الولايات المتحدة موقفاً مما يحصل في إدلب.

واتفقت روسيا وتركيا، الاثنين، على إقامة منطقة "منزوعة السلاح" بين فصائل المعارضة المسلّحة والنظام السوري، وفقاً لما قاله الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك بين بوتين والرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مدينة سوتشي الروسية، أكّد بوتين أن المنطقة التي يتراوح عمقها بين 15 كيلومتراً و20 كيلومتراً، سيتم إنشاؤها في 15 أكتوبر المقبل.

ولم يبدِ الباحثان تأييدهما للاتفاق الروسي التركي حول إدلب، قائلَيْن إنه: "لا يبدو كافياً، خاصة أنه يتحدّث عن منطقة آمنة دون أن تشمل كافة أراضي المدينة".

ورأى الباحثان أن بإمكان الولايات المتحدة وقف مجزرة تلوح بالأفق وتهدّد حياة 3 ملايين إنسان في إدلب السورية؛ من خلال رؤية استراتيجية تقوم على جانب دبلوماسي وعسكري.

ودعا هؤلاء إلى ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة وشركاؤها موقفاً رادعاً وحازماً، حيث بات أمراً ضرورياً، ولكن حتى يكون هذا الردع فعالاً يجب أن يرتبط باستراتيجية دبلوماسية تتطلّب مقايضات صعبة.

وينبغي على واشنطن، بحسب الباحثين، أن تبدأ بالتدخّل في حال استخدم نظام الأسد العنف بلا تمييز ضد شعبه؛ من خلال إطار سياسي وعسكري ضمن رؤية أوسع حول كيفية الحدّ من العنف وإنهاء الحرب.

ويجب أن تعطي هذه الاستراتيجية، وفقاً للمقال، الأولوية لإزالة العناصر السابقة من تنظيم القاعدة "وداعش" التي تسلّلت إلى صفوف المعارضة وبين السكان المدنيين في إدلب.

كذلك لا بد من العمل مع تركيا وقوى المعارضة المعتدلة على الأرض، وربما حتى روسيا، ولكن المهم أن يكون هناك التزام بالمهمة، فليس لدى الولايات المتحدة القوة الكافية على الأرض لتحقيق ذلك، حسب الصحيفة.

ويؤكّد الباحثان أن الولايات المتحدة تمتلك قوة استخبارات جوية، وقوة عمليات خاصة، لذا يجب استغلالها في إدلب.

ويضع الباحثان رؤية أخرى تتعلّق بما يجب أن يُعرض على الأسد، بالقول: "نحن بحاجة إلى صفقة صعبة مع الأسد؛ منها أن إدلب والجيوب الصغيرة في الجنوب والمناطق ذات الأغلبية الكردية الكبيرة شمال شرقي البلاد تبقى مستقلّة عن دمشق في المستقبل المنظور".

ويضيف هؤلاء: "يجب أن يساعد المجتمع الدولي على تنمية وإعادة إعمار هذه المناطق والبناء والتأسيس لحكم ذاتي، والهدف النهائي بعد ذلك ليس تقسيم سوريا، بل إرساء قواعد الحكم اللامركزي في إطار سوريا موحّدة مستقبلاً."

مقابل ذلك يمكن للولايات المتحدة وحلفائها أن يتسامحوا مع الأسد في المستقبل المنظور، بحسب ما جاء في المقال.

ويتوقّع الباحثان أن القتل الجماعي الذي يجري في سوريا سينتهي، وستحصل البلاد على استقرارها في المستقبل، ومن ثم لا بد من تحوّل سياسي يمكن أن يكون من خلال السماح للأسد وفريقه من الموالين باختيار خليفته لحكم البلاد، لأن خلاف ذلك يعني أنه ومؤيّدوه سيبقون يخشون من الانتقام.

مكة المكرمة