واشنطن بوست: هكذا يمنح ترامب نفط سوريا لإيران

النفط قد يشجع ترامب على إبقاء قوات بلاده بسوريا

النفط قد يشجع ترامب على إبقاء قوات بلاده بسوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 31-03-2018 الساعة 10:38
ترجمة منال حميد - الخليج أونلاين


تحدثت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن وجود الكثير من "الحجج الجيدة" التي يمكن سوقها لإبقاء القوات الأمريكية في سوريا بعد سقوط تنظيم الدولة.

وترى الصحيفة أن الرئيس دونالد ترامب لا يبدو مقتنعاً بأي من هذه الحجج، بعد أن أعلن نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا.

وتقول في مقال لجوش روجين، إن ترامب ربما يتراجع عن خطوته هذه إذا ما علم أن القوات الأمريكية في سوريا تسيطر على حقول النفط هناك، وأنه إذا غادرت أمريكا فإن تلك الحقول يمكن أن تقع بيد إيران.

اقرأ أيضاً:

بن سلمان: الأسد باقٍ في السلطة وأتمنّى ألا يصبح دمية بيد طهران

ويضيف الكاتب أن من أبرز أسباب الوجود الأمريكي في سوريا، احتواء النفوذ الإيراني، ومنع أزمة لاجئين جديدة، ومحاربة التطرف، ومنع روسيا من مواصلة بسط نفوذها في المنطقة؛ ومن ثم فإن إعلان الولايات المتحدة الأمريكية الانسحاب من سوريا سيعني بالضرورة إعلان الأسد وروسيا وإيران نصرهم الكامل.

الرئيس ترامب أعلن مراراً وتكراراً، أن وجود قوات أمريكية في سوريا ليس من مسؤوليات أمريكا، ووعد بسحب ما يقرب من 2000 جندي أمريكي من سوريا، وذلك خلال تجمع حاشد يوم الخميس 29 مارس الجاري، في أوهايو.

جوش روجين يشير في مقاله إلى أن "ما أعلنه ترامب في أوهايو لم يكن مجرد عبارات مرتجلة، ففي الشهر الماضي قال إنه على الرغم من أنه يعتقد أن المذبحة التي ترتكبها روسيا وإيران ونظام الأسد في الغوطة الشرقية عار إنساني، فإنه لا ينوي القيام بأي شيء حيال ذلك؛ لأن مهمتنا في سوريا هي التخلص من داعش والعودة".

واستدرك قائلاً: "لكن هذا يتناقض مع موقف كبار المسؤولين في الأمن القومي، فوزير الدفاع جيمس ماتيس قال أواخر العام الماضي، إن القوات الأمريكية ستبقى لمنع عودة داعش، وأيضاً فقد سبق لوزير الخارجية المقال، ريكس تيلرسون، أن أعلن أن هناك خمسة أهداف بعيدة المدى للوجود الأمريكي في سوريا، من بينها منع عودة داعش وإيجاد حلّ سياسي للصراع في سوريا".

وأضاف: "ليس هناك من قوة تمنع ترامب من تنفيذ وعده بسحب القوات من سوريا سوى النفط، فترامب شكا سابقاً من أن القوات الأمريكية ما كان لها أن تنسحب من العراق وكان يجب أن تحتفظ بالنفط؛ ومن ثم فإن النفط يمكن أن يدفع ترامب للعدول عن قراره".

وتابع: "يقول ديفيد أديسك، مدير الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن الولايات المتحدة تسيطر على نحو 30% من مساحة سوريا، وهي المنطقة التي يُعتقد أنها تضم نحو 90% من إنتاج النفط".

وأوضح أنه "فعلياً، تسيطر قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية، المدعومة من قبل القوات الأمريكية، على حقول النفط، هذا بالإضافة إلى بعض المليشيات السنية التي دربتها واشنطن، والتي تقاوم الهجمات المستمرة من قِبل القوات المدعومة من النظام والإيرانيين".

ومضى يقول: "ترامب يعتزم أيضاً الانسحاب من صفقة النووي مع إيران في مايو المقبل، ما يعني إعادة فرض العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني، ولكن الانسحاب من سوريا سيعطي إيران مجالاً للسيطرة على حقول النفط هناك".

وتطرق الكاتب الأمريكي، في معرض حديثه عن الوجود الأمريكي في سوريا، إلى رأي تشاغي تسورييل، المدير العام لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية، الذي يرى أنه "في حال كانت أمريكا عازمة فعلاً على تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، فإن تلك المهمة يجب أن تبدأ من سوريا، وإذا كانت هناك مفاوضات سلام حقيقية، فإن الوجود الأمريكي العسكري أمر حاسم".

وختم مقاله قائلاً: "في حال نفذ ترامب وعده، وسحب القوات الأمريكية من سوريا، فمن المرجح أن يعقد الأكراد صفقة مع نظام الأسد، وتُترك المليشيات السنية التي دعمتها أمريكا، مكشوفة، وهو ما سيسمح للإيرانيين بالسيطرة على تلك المنطقة واستكمال جسرهم البري من طهران إلى بيروت".

مكة المكرمة