واشنطن تايمز: القضاء على تنظيم "الدولة" بيد السنة لا الشيعة

إيران تعتبر أن العرب السنة هم العقبة الرئيسية أمام مخططها الجيوسياسي

إيران تعتبر أن العرب السنة هم العقبة الرئيسية أمام مخططها الجيوسياسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 21:49
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين


قال مضر شوكت، النائب السني السابق في البرلمان العراقي، في مقال كتبه بصحيفة الواشنطن تايمز: إن الحل الجذري للقضاء على تنظيم "الدولة" في العراق والشام بيد السنة تحديداً، لا المليشيات الشيعية.

ويعود الكاتب إلى ما بعد 2003 وما جرى عقبه من تغيير جذري في الوضع الجيوسياسي ليس في العراق فحسب، وإنما في الشرق الأوسط عامة.

ولمواجهة رؤية إدارة بوش للعراق الديمقراطي، رد النظامان الإيراني والسوري على ذلك من خلال تشجيع "الحركات الإسلامية المتطرفة"، لإحباط ما اعتبروه تهديداً وجودياً لهما، فأي نظام ديمقراطي في العراق سيهدد وجودهما.

ويتابع الكاتب: "للأسف، قام الأمريكيون في العراق بأخطاء جعلت من العراق ألعوبة بيد النظامين الإيراني والسوري، إذ عمدت إلى حل الجيش العراقي، المؤسسة الوطنية الحقيقية، كما فتحت واشنطن الحدود العراقية للتسلل والتخريب الإيراني والسوري، وأيضاً القضاء على حزب البعث، دون التمييز بين موظفي القطاع العام الذين ليس لهم من الانتماء سوى الاسم وبين المنظرين الحقيقيين للحزب، كما دمر الأمريكيون المؤسسات العراقية الرئيسية والكثير مما لا غنى عنه للحكم الرشيد".

بالإضافة إلى ذلك، يقول الكاتب: اعتمدت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير على الأحزاب الشيعية التي تم إنشاؤها في إيران وكانت مخصصة للقضاء على النفوذ السني، وفي عام 2011 عندما انسحبت الولايات المتحدة من العراق، حصل فراغ في السلطة استغلته إيران في إطار سعيها لخلق امبراطورية فارسية تمتد عبر العراق إلى لبنان.

ويضيف: "وجدت إيران أن العرب السنة هم العقبة الرئيسية أمام مخططها الجيوسياسي الطموح، ومن هنا بدأ مشروع قمع السنة، فهناك اليوم مئات الآلاف من المعتقلين السنة في السجون من دون محاكمة، كما تم إزالة كل الشخصيات السنية المؤثرة من مواقع القرار، وبات التطهير العرقي للسنة سياسة، الأمر الذي أدى إلى خلق فراغ بين السلطة والسنة مما أدى إلى خلق تنظيم الدولة".

ويؤكد الكاتب أن السنة لا يمكن التوفيق بينهم وبين حكومة يهمين عليها الشيعة في بغداد في ظل سيطرة إيران على قرارهم، خاصة وأنهم يعتقدون أن واشنطن تبرر المعاملة الوحشية للسنة العراقيين من قبل المليشيات الشيعية بدعوى الثأر من قسوة صدام حسين.

ويتساءل: "ماذا سيبقى للسنة ضمن العراق الموحد؟ السنة يطالبون بحقوقهم، إنهم يريدون حكومة إقليم السنة على غرار حكومة إقليم كردستان مع مليشيات سنية مثل البيشمركة لحماية السكان".

ويؤكد أن على واشنطن أن تدعم مثل هذا الحل، لأن واشنطن هي من خلقت المشكلة من خلال حل الجيش العراقي واجتثاث البعث الذي مورس بشكل عشوائي.

ويعتقد الكاتب أن السنة هم من لديهم القدرة على التعامل مع تنظيم "الدولة" وليس المليشيات الشيعية الموالية لإيران، هناك اليوم الضباط السابقون في الجيش العراقي ممن لديهم القدرة على القتال، وهؤلاء أغلبهم لم يلتحق بالجيش الجديد بسبب أسلوب التنفير الذي مارسه الجيش الأمريكي، وهذه حقيقة تدركها إيران، أن لدى هذه القيادات القدرة على طرد التنظيم.

ويضيف: "إذا أراد أوباما الحفاظ على وحدة العراق وتجنب الصراع الطائفي، فإن عليه أن يلجأ إلى هذا السيناريو الجذري، وخلق قوة عسكرية من العرب السنة وخاصة من الضباط السابقين، قادرة على هزيمة تنظيم "الدولة"، كما أن هذه القوة هي التي ستكون ضمانة للأمن الداخلي في المناطق السنية".

مكة المكرمة