واشنطن تايمز: روسيا قد تسحب قواتها من سوريا قريباً

جندي من القوات الروسية في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 30-06-2018 الساعة 12:17
ترجمة الخليج أونلاين- منال حميد

كشفت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية عن أن روسيا بدأت، خلال الأسابيع القليلة الماضية، بسحب قواتها الموجودة في مناطق القتال بسوريا؛ تمهيداً "على ما يبدو" لانسحاب واسع، في خطوة قد تكون بداية لنهاية تورّط موسكو في الحرب هناك.

ونقلت الصحيفة تصريحات للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تحدّثت عن سحب ما يزيد عن 1100 جندي روسي، وأكثر من 20 طائرة مقاتلة وهليكوبتر هجومية من مواقع الخطوط الأمامية داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة النظام.

وأوضح بوتين، خلال حفل تكريم خريجي الأكاديمية العسكرية في موسكو، أن الجيش الروسي أظهر بوضوح إمكانياتٍ متنامية، وتنسيقه هو الأفضل بين الوحدات العسكرية التي تقاتل "الإرهابيين" في سوريا، على حد تعبيره.

وكشفت الصحيفة  أيضاً عن مغادرة السفينة الحربية الروسية "إدميرال إسن" مياه البحر المتوسط، وهي في طريقها حالياً للعودة إلى قاعدة سيفاستوبول البحرية الروسية.

وكانت السفينة الروسية قد استقرّت في البحر المتوسط، منذ مارس الماضي، كجزء من مهمّة الدعم العسكري الروسي لقوات نظام الأسد، حيث أسهم النظام الإيراني، إضافة إلى الدعم الروسي الكبير، في إبقاء الأسد على رأس السلطة.

الانسحاب الروسي الذي بدأت ملامحه تتّضح، كما تقول الصحيفة، يأتي قبل القمّة المقرّرة بين بوتين ونظيره الأمريكي، دونالد ترامب، والمتوقّع أن تُعقد بفنلندا، في 16 يوليو المقبل.

ومن المنتظر أن يناقش اجتماع الزعيمين مجموعة من القضايا التي تتعلّق بالأمن القومي، بحسب ما أعلنته المتحدّثة الصحفية باسم البيت الأبيض، سارة هوكابي ساندرز.

وفي أبريل الماضي، قال ترامب إن الوقت قد حان لتعود القوات الأمريكية الموجودة في سوريا إلى أرض الوطن، "لقد حقّقنا نجاحاً عسكرياً هائلاً ضد داعش ونريد العودة. أريد أن أُعيد قواتنا إلى الوطن. أريد أن أبدأ بإعادة بناء أمتنا".

ومنذ ذلك التصريح، وكبار مستشاري البيت الأبيض، وكبار الدبلوماسيين، يرفضون فكرة عودة القوات الأمريكية من سوريا، على الرغم من أن مهمّتهم في هزيمة تنظيم الدولة لم تنتهِ بعد.

ويقول بريت مكجورك، المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف ضد تنظيم الدولة، إن القوات الأمريكية في سوريا لمحاربة "داعش"، وهذه هي المهمة التي ما زالت لم تنتهِ بعد.

في المقابل، فإن القادة العسكريين في موسكو يقولون إن الانسحاب من سوريا لا يرتبط بقمة فنلندا المرتقبة، وإنما هو جزء من خطة طويلة المدى، بدأت في ديسمبر الماضي؛ لتقليص الوجود الروسي في سوريا.

ومنذ ذلك الوقت، واجهت الخطّة الروسية لتقليص وجودها في سوريا شكوكاً كبيرة لدى مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية، الذين قالوا إن هناك خططاً سابقة تم الإعلان عنها للانسحاب أو تقليص الوجود العسكري، إلا أنها لم تُنفَّذ.

وقال الكولونيل روب مانينغ، المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، خلال مؤتمر صحفي سابق، إن حديث الروس عن انسحاب قواتهم أو جزء منها من سوريا لن يؤثّر في أولويات الولايات المتحدة هناك.

وسبق لروسيا أن أعلنت، في 2016، خططاً لسحب قواتها من سوريا؛ كجزء من خطة لوقف إطلاق النار المؤقت الذي توسّطت به موسكو؛ بين النظام والمعارضة المسلّحة، غير أنها لم تنفّذ أيضاً.

وتعهّدت روسيا مرة أخرى بالانسحاب من سوريا عقب سيطرة قوات النظام على حلب، في ديسمبر من العام 2016، غير أنها لم تفعل، في حين ظل الوجود العسكري هناك كبيراً ولم يتأثر.

وعلى الرغم من الحديث عن الانسحاب الروسي من سوريا الذي تسوّق له موسكو، فإن الطائرات الروسية تشارك بقوة في الحملة العسكرية الأخيرة التي أطلقها النظام السوري على مدينة درعا جنوبي سوريا.

مكة المكرمة