واشنطن تايمز: مخاوف أمريكية من تهديدات جديدة للصدر

الصدر يعتبر القوات الأمريكية "غازية"

الصدر يعتبر القوات الأمريكية "غازية"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 31-05-2018 الساعة 10:57
ترجمة الخليج أونلاين - منال حميد


قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، إن هناك مخاوف حقيقية لدى البنتاغون من التهديدات الأخيرة التي أطلقها رجل الدين الشيعي في العراق مقتدى الصدر، والتي وصف بها القوات الأمريكية في بلاده بأنها "قوات غازية".

وكان التحالف الذي يدعمه الصدر (سائرون)، قد حل بالمركز الأول في الانتخابات العراقية التي جرت في الثاني عشر من مايو الجاري، وهو الفوز الذي عده مراقبون مفاجئاً، حيث يسعى الصدر الآن لتشكيل الحكومة الجديدة بالتحالف مع قوى سياسية أخرى.

وقال الصدر، المعروف بانتقاده المتكرر للقوات الأمريكية منذ العام 2003، إن الولايات المتحدة في العراق هي دولة غازية، وإن تحالفه السياسي (سائرون) لن يسمح للولايات المتحدة بالتدخل في عملية تشكيل الحكومة.

وشنت المليشيات الشيعية التابعة للصدر، العديد من الهجمات ضد القوات الأمريكية في العراق قبل انسحابها في العام 2011، ولدى الصدر تاريخ في الدعوة إلى إبعاد القوات الأمريكية من العراق.

يأتي إعلان الصدر الأخير في توقيت حساس بالنسبة للبنتاغون، حيث يعمل المسؤولون الأمريكيون خلف الكواليس من أجل خطة لدفع الحلفاء في الناتو لأداء دور أكبر للحفاظ على الأمن في العراق، وأيضاً لممارسة دور أكبر في قتال تنظيم "داعش".

اقرأ أيضاً :

العراق.. نتائج الانتخابات وسوء الخدمات تعيدان الغضب الشعبي"

وبحسب مصادر أمريكية تحدثت للواشنطن تايمز، فإن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، يعتزم تقديم خطة لحلف شمال الأطلسي الشهر المقبل، من أجل زيادة أعداد قوات التحالف وتكوين قوة لمكافحة تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، على أن تكون هذه القوة مؤلفة من 9 آلاف جندي، بينهم 5 آلاف جندي أمريكي.

وتنقل الصحيفة عن مراقبين قولهم إن الانسحاب الأمريكي الكامل من العراق في العام 2011 ترك القوات العراقية غير مستعدة، ما حولها لهدف لمقاتلي تنظيم "داعش"، التي استولت على عدة مدن عراقية في العام 2014، ومن ضمنها الموصل ثاني أكبر مدن العراق.

وبعد أن تم طرد "داعش" من معاقله في العراق بفضل القوات الأمريكية والعراقية والقوات الأخرى، فإن حكومة حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي، تؤيد فكرة استمرار الوجود الأمريكي للحماية من احتمال عودة ظهور الجماعة.

لكن فوز تيار مقتدى الصدر في هذه الانتخابات، وتراجع قائمة العبادي إلى المركز الثالث، أثار شكوكاً حول قدرة العبادي على الوفاء بالاتفاقيات السياسية التي تسمح للقوات الأمريكية بالبقاء.

بالإضافة إلى علاقته المتوترة مع أمريكا، فإن للصدر علاقة متوترة وغير ودية مع الجارة إيران، أكبر دولة شيعية في الشرق الأوسط، حيث رفض الصدر في مرات عدة أن يكون بيدقاً بيد إيران، ولكن لا تزال هناك مخاوف من رغبته في توسيع قاعدته الشعبية، ما يعني أنه قد يعقد تحالفاً مع إيران.

آخر تصريح للصدر حمل لهجة تصالحية مع إيران، حيث قال إن إيران بلد مجاور للعراق ويخشى على مصلحته، ونأمل ألا يتدخل في الشؤون العراقية.

وكان تحالف الصدر قد حصل على 53 مقعداً في الانتخابات التي جرت في الثاني عشر من مايو الجاري، وحل بالمركز الأول، ومنذ ذلك التاريخ يتصرف الصدر كفائز في هذه الانتخابات، ويرغب بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع كبار القادة العراقيين في القوائم الأخرى.

مكة المكرمة