واشنطن تستبعد شن غارات مشتركة مع موسكو في سوريا

مقاتلة روسية تستعد للإقلاع من قاعدة حميميم الروسية باللاذقية شمال غرب سوريا

مقاتلة روسية تستعد للإقلاع من قاعدة حميميم الروسية باللاذقية شمال غرب سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 21-05-2016 الساعة 09:03
واشنطن - الخليج أونلاين


أعلن البنتاغون، ووزارة الخارجية الأميركية، أن واشنطن تستبعد احتمال توجيه ضربات مشتركة مع موسكو في سوريا، لكنها تناقش مع روسيا سبل تطبيق أفضل لاحترام وقف الأعمال القتالية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، جون كيربي، الجمعة: "ليس هناك اتفاق لتوجيه ضربات مشتركة مع روسيا في سوريا"، مضيفاً: "إننا نناقش مع نظرائنا الروس مقترحات لإيجاد آلية مستدامة تسمح بمراقبة وتطبيق أفضل لوقف الأعمال القتالية في سوريا"، دون الخوض في تفاصيل هذه الآلية.

وتعهدت روسيا والولايات المتحدة في بداية مايو/أيار بـ"تكثيف الجهود"؛ للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع السوري، وتوسيع وقف إطلاق النار، بحيث يشمل مجمل الأراضي السورية.

وتشرف موسكو وواشنطن - اللتان تترأسان مجموعة الدعم الدولية لسوريا - على احترام وقف إطلاق النار منذ 27 فبراير/شباط، علماً بأنه تعرض لانتهاكات متكررة وواسعة النطاق في مناطق عدة، أبرزها حلب في شمال سوريا.

وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أعلن للتلفزيون في وقت سابق، الجمعة، أن بلاده عرضت على الولايات المتحدة والتحالف الدولي بقيادة واشنطن شن غارات مشتركة ضد "مجموعات إرهابية" في سوريا، اعتباراً من 25 مايو/أيار الحالي، وخصوصاً جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وأشار إلى أن الأمر يتعلق أيضاً باستهداف المجموعات المسلحة غير الشرعية التي لا تدعم وقف إطلاق النار القائم في سوريا، بالإضافة إلى المجموعات المسلحة، و"الشاحنات التي تنقل السلاح والذخائر، وتعبر الحدود التركية السورية بشكل غير شرعي".

وأكد شويغو موافقة رئيس النظام السوري بشار الأسد، على هذا المقترح، وأن روسيا ستحتفظ بحق تنفيذ "هجمات من جانب واحد"، بدءاً من 25 الشهر الجاري، ضد كل من لا يلتزم باتفاقية "وقف الأعمال العدائية"، في حال عدم مشاركة الولايات المتحدة.

وأوضح أن روسيا تحتفظ - من جهة أخرى - "بحق شن ضربات أحادية، اعتباراً من 25 مايو/أيار ضد مواقع التنظيمات الإرهابية، والمجموعات المسلحة غير الشرعية التي لا تحترم وقف إطلاق النار".

من جهته أعلن البنتاغون أنه لم يتلقَّ طلباً روسياً بتنفيذ غارات جوية مشتركة مع التحالف الدولي لقصف أهداف تنظيم الدولة وجبهة "النصرة" في سوريا، لكنه رفض الاقتراح الذي عرضته موسكو، مشدداً على أن الولايات المتحدة "لا تتعاون" عسكرياً مع روسيا في هذا البلد.

وقال جيف ديفيس، متحدثاً باسم وزارة الدفاع الأميركية: "لا نتعاون ولا ننسق مع الروس بشأن العمليات العسكرية في سوريا".

وأوضح أن "هدف العمليات العسكرية الروسية والأميركية ليس نفسه"، مضيفاً أن "العمليات الروسية تقضي بدعم وإسناد نظام الرئيس بشار الأسد، في حين أننا نركز فقط على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة".

وأكد المتحدث الأميركي أن موسكو لم تتقدم باقتراح رسمي لواشنطن حول الغارات المشتركة، وقال للصحفيين: "لم أشاهد سوى المقالات الصحفية نفسها التي شاهدتموها، ولم نتلقَّ أي شيء رسمي".

وأوقع النزاع في سوريا منذ مارس/آذار2011 أكثر من 270 ألف قتيل، وخلف دماراً هائلاً، وأدى إلى نزوح نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

مكة المكرمة