واشنطن تكشف الدعم السعودي لـ"كامب ديفيد"

خلال توقيع اتفاق كامب ديفيد

خلال توقيع اتفاق كامب ديفيد

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 02-06-2018 الساعة 13:49
واشنطن - الخليج أونلاين


نشرت وزارة الخارجية الأمريكية مجموعة جديدة من الوثائق المتعلّقة بمفاوضات كامب ديفيد للسلام بين مصر و"إسرائيل"، أكّدت دعم السعودية لعملية المصالحة بين الجانبين.

وكشفت برقية مؤرّخة بـ 10 أغسطس عام 1978، أُرسلت من سفارة واشنطن في السعودية إلى وزارة الخارجية الأمريكية، عن لقاء عُقد يوم 9 أغسطس من العام ذاته بمدينة الطائف؛ جمع السفير الأمريكي جون سي ويست، مع وزير الخارجية السعودي آنذاك، الأمير سعود الفيصل.

وقال مسؤول أمريكي كتب البرقية وشارك في الاجتماع ولم يكشف عن هويته، إن الأمير سعود "أعرب عن دعمه الكامل" لدعوة الرئيس الأمريكي، جيمي كارتر، لنظيره المصري أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغين، لعقد اجتماع في كامب ديفيد، و"صرّح بأنه يفكّر بتوصية اللجنة الاستشارية العامة بإصدار بيان علنيّ حول هذا التأييد".

اقرأ أيضاً :

تطبيع خليجي.. من السرّ إلى العلن

وبحسب البرقية، قال الأمير سعود خلال الاجتماع: "بشكل قاطع جرى تحريف موقف السعودية من المفاوضات، فنحن لم نسعَ لإنهائها"، كما لم تهدف إلى ذلك رحلة وليّ العهد السعودي آنذاك، الأمير فهد بن عبد العزيز، إلى القاهرة.

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن "زيارة الأمير فهد إلى مصر جاءت بعد أن قرّر السادات عدم الذهاب إلى المفاوضات في قلعة ليدز" بإنجلترا، بالفترة من 18-19 يوليو 1978.

وتابعت البرقية أن الأمير سعود "ردّ بحماسة ملحوظة"، وقال: "إننا نريد أن ينجح كامب ديفيد؛ لأن ذلك سيكون نجاحاً لأصدقائنا الأقرب في مصر والولايات المتحدة".

وتعهّد وزير الخارجية السعودي آنذاك: "سنفعل كل ما بوسعنا للمساعدة".

كما أشار إلى أن المملكة ستجعل دعمها علنياً، لكنه شدّد على أن كل "مخرجات كامب ديفيد من الضروري أن تلقى قبولاً واسعاً في العالم العربي"، حيث أعرب مراراً خلال الاجتماع عن قلقه من أن الولايات المتحدة "ستضغط على السادات لجعله يقدّم تنازلات بمسألة الانسحاب (الإسرائيلي من الأراضي المحتلة) والقضيّة الفلسطينية، ستكون غير مقبولة تماماً بالنسبة للعرب".

وأجاب المسؤول الأمريكي المجهول للأمير السعودي بالقول إنه لا يستطيع أن يتنبّأ بنتائج لقاء كامب ديفيد، إلا أنه تعهّد بأن "جميع الأفكار التي ستتقدّم بها الولايات المتحدة حول القضايا الأساسية، أي السلام والانسحاب والأمن والفلسطينيين"، ستتطابق مع الموقف الأمريكي من القرار رقم 2424.

وأعرب الأمير سعود عن أمله في أن يُتوَّج لقاء كامب ديفيد بنتيجة ستشمل إرادة الفلسطينيين ومبدأ حقهم بتقرير مصيرهم، مشدّداً على أن هذا الأمر سيكون في غاية الأهمية بالنسبة إلى الحصول على دعم العرب، في حين ردّ المسؤول الأمريكي بالقول إن الولايات المتحدة تسعى لوضع دائرة من المبادئ القابلة للتطبيق.

1

2

3

يُذكر أن مصر و"إسرائيل" عقدتا، في 26 مارس عام 1979، معاهدة سلام في كامب ديفيد الأمريكية، نصّت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما.

وأصبحت بذلك مصر أول دولة عربية أقامت علاقات رسمية مع "إسرائيل"، وعقدت اتفاقية سلام معها، لينضمّ إلى هذه القائمة الصغيرة الأردن عام 1984.

مكة المكرمة