واشنطن تنفي اشتراطها انسحاب المليشيات لدعم عملية تكريت

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-03-2015 الساعة 10:32
واشنطن - الخليج أونلاين


نفت واشنطن أن تكون قد طلبت من بغداد انسحاب المليشيات الشيعية من محيط مدينة تكريت العراقية (شمالاً) كشرط لمشاركتها في عمليات استعادتها من الدولة.

وذكر مسؤول في الإدارة الأمريكية لـ"الأناضول"، الجمعة، أنه "لا يزال هنالك (في محيط تكريت) بعض المليشيات الشيعية".

قائد عمليات المنطقة الوسطى في الجيش الأمريكي، الجنرال لويد أوستن، انتقد، الخميس، المليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً، التي ساهمت في عمليات محاربة تنظيم الدولة في محيط مدينة تكريت قائلاً: "هذه القوات لم تكن تسيطر عليها الحكومة العراقية، لم يكن لديها خطة متماسكة للمناورة أو قيادة وسيطرة، ولذا فإن جهودهم في تنفيذ هذه المهمة الصعبة دون توفر هذه (المستلزمات) في تحرير مكان مثل تكريت قد سبب توقفهم".

وأشار إلى أن قواته قد اشترطت على الحكومة العراقية انسحاب هذه القوات أولاً بقوله: "كان هنالك شروط مسبقة طلبنا تنفيذها قبل تقديم المعلومات الاستخبارية والمراقبة والاستطلاع والقوة العسكرية، وحالما تم الإيفاء بهذه الشروط والتي تضمنت عدم اشتراك المليشيات الشيعية، استطعنا لاحقاً البدء بتنفيذ الهجمات".

إلا أن المسؤول الأمريكي فسر تعليق الجنرال على أنه كان يشمل فقط "المليشيات الشيعية التي ليست تحت سيطرة الحكومة العراقية"، مشدداً على أنه "ما زالت هنالك مليشيات شيعية في محيط المدينة المحاصرة".

من جهته، قال مدير العلاقات الإعلامية في وزارة الخارجية الأمريكية جيف راثكي، الجمعة، خلال الموجز الصحفي من واشنطن: "الولايات المتحدة تنفذ عمليات لدعم الحكومة العراقية المركزية وعملياتها لاستعادة تكريت، ولذا فنحن ندمر معاقل داعش عبر ضربات محددة، ونتخذ كل إجراء لحماية المدنيين، وتقليل الإضرار بالبنية التحتية".

ودافع راثكي عن قوات الحشد الشعبي قائلاً: "هؤلاء متطوعون من الشيعة والسنة والذين تم استدعاؤهم لحماية السيادة العراقية، والمكونة بشكل أساسي من عراقيين وطنيين"، مؤكداً ضرورة الفصل بينهم وبين "كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، والتي هي أكثر إثارة للمشاكل، ولا يتبعون تسلسل المراجع (الحكومية) العراقية، وهي القوات التي أعربت عن مخاوفها (رفضها لمشاركة القوات الأمريكية في العمليات)، ولكننا قلنا منذ البدء إن القوات العراقية والتي دعاها رئيس الوزراء (حيدر العبادي) وآية الله السيستاني يجب أن تعمل تحت إمرة قيادة عراقية موحدة".

ويشنّ التحالف الدولي منذ مساء الأربعاء الماضي غارات على مواقع لتنظيم "الدولة" في تكريت ومناطق قريبة منها.

ويوم الخميس الماضي، أعلنت مليشيات شيعية مسلحة (سرايا السلام، وعصائب أهل الحق، وحركة النجباء) المنضوية في الحشد الشعبي (قوات تقاتل إلى جانب قوات الحكومة العراقية)، تنتشر على حدود مدينة تكريت، عدم اشتراكها بالعملية العسكرية المنفذة لاستعادة السيطرة على تكريت بسبب مشاركة التحالف الدولي.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مساء الأربعاء الماضي، استئناف العملية العسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت، بعد توقف استمر أكثر من 10 أيام، وذلك بدعم من طيران التحالف الدولي الذي أعلنت واشنطن، الأربعاء أيضاً، بدء غاراته على مواقع "الدولة" في المدينة.

وأوقفت القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي تقدمها باتجاه مركز مدينة تكريت، لإعادة تنظيم صفوفها ووضع الخطط العسكرية، وفقاً لما أعلنه آنذاك عدد من القادة العسكريين.

مكة المكرمة