واشنطن وأنقرة تبحثان إنهاء الأزمة.. ما مصير القسّ الأمريكي؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/LRAmzK

سفير تركيا لدى الولايات المتحدة سردار قاليج (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-08-2018 الساعة 11:10
واشنطن - الخليج أونلاين

التقى مسؤولون أمريكيون وأتراك للمرة الثانية خلال أيام؛ سعياً لتخفيف التوتّرات التي أثارتها قضيّة قسّ أمريكي يُحاكم في تركيا، وكانت من بين عدة عوامل فاقمت أزمة العملة التركية، في وقت تؤكد فيه أنقرة أن تهديدات واشنطن لن تُخضعها.

وقد التقى سفير تركيا لدى الولايات المتحدة، سردار قاليج، الاثنين، في البيت الأبيض مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون. وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأمريكية، سارة ساندرز، إن اللقاء جرى بناء على طلب السفير التركي، وأضافت أنهما بحثا قضية القس الأمريكي، أندرو برانسون، ووضع العلاقات الأمريكية التركية.

وعلى هامش اللقاء قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، إن الإدارة الأمريكية تراقب الوضع المالي في تركيا عن كثب، بعد التراجع الحادّ الذي سجّلته الليرة التركية مقابل الدولار.

وأضاف أن قرار الرئيس ترامب مضاعفة الرسوم على الصلب التركي ليس سوى جزء ضئيل من الناتج المحلي الإجمالي لتركيا، ما يعني أن تراجع العملة 40% هو مؤشّر على أن العديد من العوامل الأساسية للاقتصاد لا تعمل على النحو الصحيح، حسب تعبيره.

وكان وفد تركي يضمّ السفير سردار قاليج، وسعدت أونال، نائب وزير الخارجية التركي، أجرى الأسبوع الماضي محادثات في واشنطن مع وفد أمريكي قاده جون سوليفان، نائب وزير الخارجية الأمريكي، في محاولة لتهدئة الأزمة في العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

بيد أن اللقاء لم يسفر -فيما يبدو- عن أي تقدّم على صعيد حل الأزمة، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية حينها إن المناقشات مستمرّة. وظل القس الإنجيلي الأمريكي برانسون محتجزاً لمدة عام ونصف العام تقريباً، قبل أن يُفرَج عنه مؤخراً ويوضع قيد الإقامة الجبرية، وهو متّهم بدعم محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا والتجسّس والإرهاب.

وبسبب هذا القس فرض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين، كما ضاعف الرسوم الجمركية على واردات بلاده من الألمنيوم والصلب من تركيا، الأمر الذي أجَّج التوتر القائم في الأصل من قبل.

 

وفي حين أكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن واشنطن أمهلت بلاده حتى السادسة من مساء الأربعاء الماضي، للإفراج عن برانسون، نفى مسؤولون أمريكيون ذلك، وتحدّث محامٍ لترامب يُدعى جاي سيكولو عن مناقشات مستمرة لإعادة القس وعائلته إلى الولايات المتحدة.

- هجمات على تركيا

وكانت الأزمة بين واشنطن وأنقرة سرّعت تراجع قيمة الليرة التركية في الأيام الماضية إلى مستويات قياسية، حيث بلغ سعر صرف العملة التركية، الاثنين، 7 ليرات مقابل الدولار، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى 6.4 ليرات، اليوم الثلاثاء.

وتحدّث الرئيس التركي عن حرب اقتصادية تتعرّض لها بلاده، ولوّح بعقد تحالفات دولية جديدة بعيداً عن الولايات المتحدة.

وقال الرئيس أردوغان، الاثنين، إنه لا توجد أي مبرّرات منطقية للهجمات التي تتعرّض لها تركيا في الفترة الأخيرة، وذلك في إشارة إلى الإجراءات الأمريكية التي ترافقت مع تراجع حادٍّ في سعر العملة التركية.

وأضاف، في كلمة ألقاها في مؤتمر للسفراء الأتراك بأنقرة، أن الأطراف التي تنفّذ هذه الهجمات تسعى للقضاء على تركيا وتدميرها. وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قال خلال المؤتمر نفسه إن بلاده لن تقبل الإملاءات، مضيفاً أن على واشنطن أن تدرك أنها لن تحقّق شيئاً عن طريق التهديدات.

وكان لأزمة العملة التركية تداعيات في الأسواق العالمية، ما دفع مسؤولين غربيّين، على غرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى تأكيد أهمية استقرار تركيا وازدهار اقتصادها.

يُذكر أن البنك المركزي التركي أعلن، الاثنين، حزمة من الإجراءات الرامية إلى تهدئة الأسواق والمستثمرين وأصحاب الودائع بعد تدهور سعر صرف الليرة التركية.

مكة المكرمة