وثيقة لـ"الخليج أونلاين":الأسد حاول تجنيد إعلاميين وإسكات القاسم

الأسد حاول تجنيد إعلاميين وإسكات الصحفي فيصل القاسم

الأسد حاول تجنيد إعلاميين وإسكات الصحفي فيصل القاسم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 12:54
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


وثيقة مسرّبة حصل عليها "الخليج أونلاين" تنشر لأول مرة، وهي عبارة عن تقرير حول لقاء من بين لقاءات مندوب مخابرات بشار الأسد المدعو "فادي"، في إطار رحلته في لبنان ودول عربية وأوروبية لحشد الإعلاميين والصحافيين والمثقفين والحقوقيين للدفاع عن نظام الأسد لمواجهة ما سمّتها الوثيقة بـ"المؤامرة الكونية على القطر وقيادته" (سوريا ونظام الأسد).

التقرير تناول لقاء جمع المدعو "فادي" مع الصحافي الجزائري يحيى أبوزكريا، الذي يقدم حالياً برنامج "أ ل م" على قناة الميادين الفضائية. وقد قدمت الوثيقة معلومات شخصية عن الصحافي الجزائري ومسيرته المهنية عبر فضائيات إيرانية مثل العالم والكوثر، التي تقول الوثيقة المسرّبة إنه جرى توظيفه فيها بناء على توصيات من مكتب مرشد الثورة علي خامنئي.

وتكشف الوثيقة أن مصدر مخابرات الأسد "التقى مع الصحافي الجزائري على مدار يومين كاملين، وقد أبدى أبو زكريا رغبته في الدفاع عن القيادة السورية". وأضافت أن الإعلامي الجزائري أخبرهم "أنه بإمكانه العمل على استمالة فيصل القاسم لصالح النظام السوري، ولكن ذلك لن يستطيع الشروع فيه إلا في حال تموين قناة فضائية يرغب في تأسيسها وقد سمّاها قناة الشعوب الفضائية".

وذهب الأمر به أبعد من ذلك بخصوص الإعلامي الدكتور فيصل القاسم، صاحب برنامج "الاتجاه المعاكس" على قناة الجزيرة، ذلك أن يحيى أبو زكريا أجرى اتصالاً هاتفياً مع فيصل القاسم بحضور مندوب مخابرات الأسد، "وقد قام بتسجيل المكالمة، وتبيّن أنه توجد علاقة جيدة بينهما"، حسب الوثيقة. وأشار المدعو "فادي" أنه "من الممكن استغلال يحيى أبو زكريا ضد المدعو فيصل القاسم في حال رفضه العودة لرشده وفضحه أمام الرأي العام العربي عامة والسوري بصفة خاصة".

الصحافي الجزائري أخبر مخابرات الأسد "أنه يستطيع أن يدكدك خيشوم قطر وجزيرتها، أو السعودية ووهابيتها، على المستوى الإعلامي في حال فتحت له القنوات الفضائية الموالية أبوابها، أو عملت القيادة السورية على تموين قناة الشعوب التي لا تزال مجرد أفكار على ورق فقط، بسبب عدم قدرة الصحافي الجزائري المادية"، كما جاء في الوثيقة المسرّبة.

وأوردت الوثيقة ما تحدث به يحيى أبوزكريا حول المراقب الجزائري أنور مالك، إذ وصفه بأنه "صعب المزاج ومن المستحيل ترويضه بالمال أو الضغط أو التهديد، وسبق وأن أثار جدلاً واسعاً مع المغرب حيث فضح المخابرات المغربية في عقر دارها بلا أدنى خوف لمّا حاولت أن تتقرّب منه وتحتويه"، واعتبر أن "اختيار أنور مالك ضمن بعثة الجامعة العربية خطأ، ولو استشارته القيادة السورية لنصحها بعدم قبوله كما فعلت مع مراقبين آخرين، لأنه لن يكون في صالح القُطر أبداً وجود أمثال هذا الشخص المشبوه في بعثة مراقبة تعلق بها مصير البلد".

كما أشارت الوثيقة إلى أن أنور مالك "يعادي الجمهورية الإسلامية والمقاومة اللبنانية وقد حاول يحيى أبو زكريا خلال عمله في القنوات الإيرانية استمالته من خلال استضافته في عدة برامج على قناة العالم الفضائية وأيضاً قناة الكوثر الفضائية، إلا أن هذا المراقب ظل عنيداً واستغل المنبر للتهجم على إيران مما دفع المسؤولين إلى منع استضافته مرة أخرى".

وحسب مندوب مخابرات الأسد، فإن يحيى أبو زكريا يمرّ بظروف صعبة في ذلك الوقت، لذلك اقترح "مساعدته مبدئياً في الالتحاق بقناة "الميادين" للإعلامي التونسي غسان بن جدو، التي يجري تموينها من إيران ودعمتها القيادة السورية أيضاً"، حسب الوثيقة المسرّبة.

وفي الأخير، اقترحت الوثيقة إطلاع وزير الإعلام على المعلومات، كما دعت إلى توجيه مصدرها المدعو "فادي" لمتابعة "قضية الصحافيين والإعلاميين والمثقفين والحقوقيين الذين يرغبون في الدفاع عن القطر"، وموافاة الجهاز "بكلّ جديد وهام أوّلاً بأول وفي حينه". وأمر آخر أن الوثيقة اقترحت بحث سبل الاستفادة من خدمات الصحافي الجزائري يحيى أبوزكريا وخصوصاً فيما يتعلق بعلاقاته مع الدكتور فيصل القاسم.

(محتوى الوثيقة)

وردتنا من مصدرنا (فادي) المعلومات التالية:

خلال رحلته في لبنان ودول عربية وأوروبية، لحشد الإعلاميين والصحافيين والمثقفين والحقوقيين للدفاع عن سورية والتصدّي لمواجهة المؤامرة الكونية على القطر وقيادته.

التقى مصدرنا في بيروت مع الصحافي الجزائري يحيى أبو زكريا واسمه الحقيقي يحيى علي بوزكري تولد في 23/ 09/ 1964 بالجزائر، يحمل الجنسية السويدية، جواز سفره السويدي رقم 81885478 الصادر في 07/ 02/ 2011. وهذا الصحافي تربطه علاقة وطيدة مع المدعو فيصل القاسم مدير برنامج "الاتجاه المعاكس" الشهير، وقد ساهم هذا الأخير في ظهور الصحافي الجزائري على الساحة الإعلامية منذ بداية انطلاق قناة الجزيرة القطرية.

الصحافي الجزائري يحمل شهادة الليسانس ومتزوج مع اللبنانية ليلى غصن من الضاحية الجنوبية وهي من الطائفة الشيعية الكريمة ووالدها له علاقة مع سماحة السيد حسن نصرالله. يحيى أبو زكريا غادر الجزائر في عام 1992 والتحق بلبنان ومنها تمكّن من السفر إلى إيران ودرس العلوم الدينية في قم لفترة ثلاثة أشهر. ولقد عمل يحيى في عدة فضائيات إيرانية منها العالم والكوثر بتوصيات من مكتب مرشد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، وأيضاً كان ضمن الطاقم المؤسس لقناة القدس التي ترأسها عضو عصابة الإخوان المسلمين المدعو أحمد رمضان.

تشيّع الصحافي الجزائري يحيى أبو زكريا منذ عام 1993 وكتم تشيّعه وظل يظهر عبر وسائل الإعلام على أنه قومي عربي من المدافعين عن المقاومة والشعوب العربية، وقد أكسبته حلقات "الاتجاه المعاكس" التي شارك فيها شهرة واسعة في العالم العربي.

مصدرنا التقى مع الصحافي الجزائري على مدار يومين كاملين وقد أبدى أبو زكريا رغبته في الدفاع عن القيادة السورية. كما أخبره أنه بإمكانه العمل على استمالة فيصل القاسم لصالح النظام السوري، ولكن ذلك لن يستطيع الشروع فيه إلا في حال تموين قناة فضائية يرغب في تأسيسها وقد سمّاها قناة الشعوب الفضائية.

وقد أجرى يحيى أبو زكريا اتصالاً هاتفياً مع المدعو فيصل القاسم بحضور مصدرنا، وقد قام بتسجيل المكالمة وتبيّن أنه توجد علاقة جيدة بينهما. وأشار مصدرنا أنه من الممكن استغلال يحيى أبو زكريا ضد المدعو فيصل القاسم في حال رفضه العودة لرشده وفضحه أمام الرأي العام العربي عامة والسوري بصفة خاصة.

الصحافي الجزائري أخبر مصدرنا أنه يستطيع أن يمرّغ أنف قطر وجزيرتها أو السعودية ووهابيتها على المستوى الإعلامي في حال فتحت له القنوات الفضائية الموالية أبوابها، أو عملت القيادة السورية على تموين قناة الشعوب التي لا تزال مجرد أفكار على ورق فقط، بسبب عدم قدرة الصحافي الجزائري المادية.

وبخصوص الجزائري المدعو أنور مالك فقد كشف يحيى أبو زكريا أنه كانت تربطه به علاقة وطيدة منذ أن غادر الجزائر، وعمل معاً في موقع "الجزائر تايمز" الإلكتروني الذي تمّ السطو عليه من قبل المخابرات المغربية. وكشف أبو زكريا أنه تفاجأ باستقالة أنور مالك من بعثة مراقبي الجامعة العربية، فقد كان يعتقد أن مالك لا يزال يعمل في جهاز المخابرات الجزائري وهو في مهمة بالخارج. وأضاف أن هذا المراقب الذي كان من ضباط المخابرات ثم تحوّل إلى كاتب وصحافي حقوقي، صعب المزاج ومن المستحيل ترويضه بالمال أو الضغط أو التهديد، وسبق وأن أثار جدلاً واسعاً مع المغرب حيث فضح المخابرات المغربية في عقر دارها بلا أدنى خوف لمّا حاولت أن تتقرّب منه وتحتويه. وأشار أيضاً أن المدعو مالك يعادي الجمهورية الإسلامية والمقاومة اللبنانية وقد حاول يحيى أبو زكريا خلال عمله في القنوات الإيرانية استمالته من خلال استضافته في عدة برامج على قناة العالم الفضائية وأيضاً قناة الكوثر الفضائية، إلا أن هذا المراقب ظل عنيداً واستغل المنبر للتهجم على إيران مما دفع المسؤولين إلى منع استضافته مرة أخرى.

وحسب مصدرنا فإن يحيى أبو زكريا يعتبر اختيار أنور مالك ضمن بعثة الجامعة العربية خطأ ولو استشارته القيادة السورية لنصحها بعدم قبوله كما فعلت مع مراقبين آخرين، لأنه لن يكون في صالح القطر أبداً وجود أمثال هذا الشخص المشبوه في بعثة مراقبة تعلق بها مصير البلد. ويعتقد أن الحل مع أنور مالك موجود في الجزائر فحسبه أن المخابرات الجزائرية منقسمة بخصوص موقفها من الأزمة السورية، وأنور مالك يمثّل الجناح المعادي للمقاومة والممانعة وهو ضعيف مقارنة بالجناح الآخر الذي يدعم القيادة السورية بكل الوسائل.

وعلم مصدرنا أن يحيى أبو زكريا يمرّ بظروف صعبة فهو لا يعمل حالياً ومنذ توقيف عقده مع قناة الكوثر الإيرانية. لذلك يقترح مساعدته مبدئياً في الالتحاق بقناة "الميادين" للإعلامي التونسي غسان بن جدو، التي يجري تموينها من إيران ودعمتها القيادة السورية أيضاً.

مكة المكرمة