وجه "داعش" في درعا.. كيف تشكّل جيش خالد بن الوليد؟

جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم الدولة في درعا

جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم الدولة في درعا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-03-2017 الساعة 12:27
درعا – الخليج أونلاين (خاص)


في الوقت الذي تشهد فيه مدينة درعا معارك ضارية على جبهة "المنشية" بين قوات النظام السوري وحلفائها من جهة، والثوار من جهة أخرى، تشهد منطقة حوض اليرموك غربي المدينة معارك شرسة للأسبوع الثالث على التوالي، بين فصائل الجبهة الجنوبية "للجيش الحر" من جهة، و"جيش خالد بن الوليد" المتهم بمبايعة تنظيم الدولة من جهة أخرى، وقد تكبَّد الطرفان خسائر بشرية كبيرة حتى الآن.

ويقول مصدر مطلع من منطقة حوض اليرموك، إن جيش خالد بن الوليد تأسس في شهر مايو/أيار 2016 من اندماج "لواء شهداء اليرموك" و"حركة المثنى الإسلامية".

المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته، أضاف لـ"الخليج أونلاين": إن "لواء شهداء اليرموك هو نواة جيش خالد بن الوليد في منطقة حوض اليرموك".

وقد تأسس هذا اللواء سنة 2012 من مجموعة عناصر لا يتجاوز عددهم الـ200 عنصر من أبناء ريف درعا الغربي، بقيادة محمد سعد الدين البريدي الملقب بـ"الخال"، بحسب المصدر.

وكان البريدي قد اعتقل من قبل سلطات النظام قبل قيام الثورة السورية لأسباب غير معروفة، وأودع في سجون النظام أكثر من عامين، قبل أن يطلق سراحه مع بدايات الثورة في العام 2011، وفق المصدر.

المصدر نفسه يضيف: إن "لواء شهداء اليرموك كان فصيلاً مقاتلاً في أقصى غربي سوريا، لكنه في مرحلة من مراحل الثورة، وتحديداً بعد تحرير منطقة الحوض أقصى ريف درعا الغربي وطرد قوات النظام منها في العام 2013، عزل نفسه عن باقي الفصائل الأخرى في المنطقة وتراجع عن القتال ضد النظام".

وتابع: "لقد لمع نجم لواء شهداء اليرموك على خلفية اختطافه عدداً من قوات الفصل الدولية من الجنسية الفليبينية العاملة على الحدود السورية مع الكيان الصهيوني المحتل، في مارس/آذار 2013؛ ما أثار حفيظة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ضده، ودفع الأخيرة إلى تصنيفه لاحقاً على قائمة الإرهاب".

ومنذ أواخر العام 2014 وخلال العام 2015، خاض لواء شهداء اليرموك معارك كر وفر ضد فصائل الجيش الحر وجبهة النصرة وأحرار الشام في منطقة حوض اليرموك، على خلفية اتهامات عقائدية بين الأطراف المتنازعة، حسبما أكده الناشط أبو سراقة الحوراني.

الحوراني لفت في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "وساطات عدة تدخلت لحلحلة الأمور وتقريب وجهات النظر طيلة الفترة الماضية من عمر الثورة السورية، ولكنها عجزت عن تحقيق ذلك، لتبقى منطقة حوض اليرموك مشتعلة ومفتوحة على كل الاحتمالات".

اقرأ أيضاً

العثور على مقبرة تضم رفات 500 سجين أعدمهم "داعش" بالموصل

وأضاف الحوراني: "لواء شهداء اليرموك تعرض لنكسة كبيرة أواخر العام 2015؛ إثر عملية قيل إنها انغماسية نفذتها جبهة النصرة في معقله، وأودت بحياة قائده وعدد كبير من قادة الصف الأول، إضافة إلى نحو 20 عنصراً، لتسدل الستار على مرحلة مهمة من مراحل تطور هذا اللواء".

أما حركة "المثنى الإسلامية" وهي ثاني أكبر فصيل في جيش خالد بن الوليد، فقد تأسست في العام 2012 تحت تسمية "كتيبة المثنى بن حارثة قاهر الفرس"، واتخذت من مساكن جلين وجلين وعدوان والشيخ سعد في ريف درعا الغربي مركزاً لنفوذها.

وبدأت الكتيبة تتوسع حتى أصبحت حركة، بحسب الحوارني. وقد عملت منذ تشكيلها إلى جانب معظم الفصائل ذات التوجه الإسلامي ضد قوات النظام؛ لتظهر ميولها الفكرية لتنظيم الدولة بداية العام 2015، عندما انسحبت من مراكز نفوذها بعد معارك عنيفة ضد فصائل في الجيش الحر، إلى أقصى غرب منطقة حوض اليرموك، حيث مراكز نفوذ حليفها لواء شهداء اليرموك، وفق قوله.

من جهته أكد الناشط أبو عيد الجولاني أن ما يعرف بـ"جيش الجهاد"، وهو الفصيل الثالث الذي يتشكل منه جيش خالد بن الوليد، كان يتكون من مجموعة فصائل ذات توجه إسلامي، ويتخذ من مدينة "القنيطرة" في الجنوب السوري وبلدة "القحطانية" في ريف القنيطرة على الحدود مع الكيان الصهيوني، مراكز لنفوذه.

وأضاف الجولاني لـ"الخليج أونلاين"، أن جيش الجهاد "قارع النظام لفترات طويلة من عمر الثورة السورية، لكنه نصب كميناً لعناصر الجيش الحر خلال توجههم لقتال النظام في القنيطرة، في أبريل/نيسان 2015، وقتل عدداً منهم؛ ما وضعه في مواجهة دامية مع جبهة النصرة وفصائل الجيش الحر في القنيطرة".

وقد خسر خلال هذه المعارك الكثير من عناصره، ليلتجئ بعدها إلى منطقة حوض اليرموك القريبة، ويحل ضيفاً على لواء شهداء اليرموك الذي قدم له كل الإمكانيات باعتباره حليفه الجديد، وفق حديث الجولاني.

وأشار الجولاني إلى أن "جيش خالد بن الوليد، انطلاقاً من شعاره بالتمدد وتشكيل إمارة إسلامية في جنوبي سوريا، يخوض منذ ثلاثة أسابيع حرباً دامية ضد فصائل الجيش الحر وجبهة النصرة وأحرار الشام، تمكن خلالها من بسط سيطرته على عدة قرى كانت في حوزة فصائل الجيش الحر تقع إلى الشرق والشمال من مراكز نفوذه"، وهي تسيل وسحم الجولان وعدوان وجلين، وعلى تلين هما عشترة وتل الجموع على تخوم مدينة نوى في ريف درعا الغربي.

وأوضح أن "جيش خالد يتمركز في منطقة حوض اليرموك أقصى ريف درعا الغربي، عند ملتقى حدود سوريا والأردن والكيان الصهيوني، ولا يبعد عن الحدود السورية الأردنية والسورية مع الكيان الصهيوني سوى بضعة كيلومترات".

مكة المكرمة