وزراء خارجية (5+1) في لوزان سعياً للاتفاق حول النووي الإيراني

تطالب إيران برفع كامل للعقوبات الدولية، في حين تريد الدول الغربية أن يتم ذلك تدريجياً

تطالب إيران برفع كامل للعقوبات الدولية، في حين تريد الدول الغربية أن يتم ذلك تدريجياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 29-03-2015 الساعة 10:35
لوزان - الخليج أونلاين


يجتمع وزراء خارجية الدول الكبرى، الأحد، في لوزان السويسرية، في محاولة لإعطاء دفع أخير للمفاوضات الشاقة والطويلة حول الملف النووي الإيراني، التي يفترض أن تفضي إلى اتفاق قبل الحادي والثلاثين من مارس/ آذار.

وتسعى الدول الست (مجموعة خمسة زائد واحد، أي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) إلى التوصل إلى اتفاق مبدئي مع طهران، بحلول الثلاثاء يسبق اتفاقاً نهائياً يشتمل على كل التفاصيل التقنية، بحلول نهاية يونيو/ حزيران.

وفي مؤشر على أهمية اللحظة، يفترض أن يلتقي وزراء خارجية الدول الست الكبرى، التي تفاوض إيران على ضفاف بحيرة ليمان، وإن كان وزيرا خارجية روسيا وبريطانيا سيرغي لافروف وفيليب هاموند لم يؤكدا رسمياً حضورهما، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.

وانضم وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا لوران فابيوس وفرانك فالتر شتاينماير، السبت، إلى المفاوضات التي تجري منذ أشهر بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

واعترف دبلوماسيون عدة، بأن الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي، يشكل كل الملحقات التقنية لهذا الملف المعقد، هو 30 يونيو/ حزيران، لكن نهاية مارس/ آذار تشكل "مرحلة بالغة الأهمية" تتيح استمرار المفاوضات.

ولا أحد يعرف بعد الشكل الذي سيتخذه هذا التفاهم في حال تم التوصل إليه؛ هل سيكون "لائحة" من الثوابت التي تطال النقاط في صلب التفاوض؟ أم هل سيكون وثيقة غير معلنة وغير موقعة، لكنها تحدد بشكل دقيق الأهداف التي يجب بلوغها؟

وقال علي واعظ الخبير في المركز الفكري: "أعتقد أن الخيار المرجح هو أن يقدموا إعلاناً ويقولوا إنه تم التوصل إلى اتفاق حول النقاط الأساسية، وأنهم سيمضون الأشهر الثلاثة المقبلة في كتابة مسودة هذا الاتفاق وخطة تنفيذه".

وعبر عدد من المفاوضين، السبت، عن بعض الثقة في إمكانية إزالة العقبات الأخيرة.

وقال محمد جواد ظريف، إثر لقائه نظيريه الألماني والفرنسي على حدة، في لوزان بسويسرا: "أعتقد أننا أحرزنا تقدماً، إننا نتقدم، وأعتقد أنه بإمكاننا إحراز التقدم اللازم للتمكن من حل كل القضايا، وبدء صوغ نص سيصبح الاتفاق النهائي".

من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، لدى وصولها إلى لوزان مساء السبت: "نحن أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق، ورغم ذلك ما تزال هناك نقاط حساسة تتطلب معالجة، لكننا سنعمل في الساعات المقبلة وخلال نهاية الأسبوع في محاولة لملء الثغرات".

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف، قوله: إن "فرص (التوصل إلى اتفاق) تتجاوز خمسين في المئة".

ويهدف الاتفاق إلى ضمان ألا تسعى إيران إلى امتلاك سلاح ذري، مقابل رفع العقوبات التي تضر باقتصادها.

وقال المفاوض الإيراني بهروز كمالوندي، تعليقاً على المحادثات بين رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، ووزير الطاقة الأمريكية إيرنست مونيز: "في ما يتصل بالمسائل التقنية، فإن المواقف تقاربت".

لكن رفع العقوبات وقضية البحث والتطوير في المجال النووي، هما الموضوعان الرئيسيان، اللذان ما زالا يطرحان مشكلة حتى الآن، كما أكد دبلوماسيون إيرانيون وغربيون.

وتطالب إيران برفع كامل للعقوبات الدولية المفروضة عليها، وخصوصاً الإجراءات التي أقرتها الأمم المتحدة، في حين تريد الدول الغربية أن يتم ذلك تدريجياً.

كما تصر طهران على أن تتمتع بإمكانية البحث والتطوير في القطاع النووي، وخصوصاً لتتمكن من استخدام أجهزة للطرد المركزي، أحدث وأقوى؛ من أجل تخصيب اليورانيوم في الوقت المناسب.

لكن الدول الغربية وإسرائيل ترى أن تطوير أجهزة الطرد المركزي؛ سيسمح لإيران بتقليص الوقت اللازم لإنتاج كميات من اليورانيوم المخصب، كافية لإنتاج قنبلة ذرية.

مكة المكرمة