وزير الاستثمار بعهد مرسي: الإخوان لا يعتزمون تسليح الثورة

يحيى حامد وزير الاستثمار في عهد محمد مرسي

يحيى حامد وزير الاستثمار في عهد محمد مرسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-07-2015 الساعة 11:25
إسطنبول - الخليج أونلاين


نفى يحيى حامد، وزير الاستثمار في عهد محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، وجود توجه داخل جماعة الإخوان المسلمين لتسليح الثورة المصرية خلال المرحلة المقبلة، بعد دعوات عديدة أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت الجماعة بإعلان الجهاد في مصر، وتسليح الثوار؛ رداً على ما أسموه "سياسة التصفية والاغتيالات التي ينتهجها النظام المصري ضد قادة في الجماعة".

- اتهام

واتهمت جماعة "الإخوان"، الأربعاء الماضي، قوات الأمن باغتيال 9 قياديين عزّل "من أعضاء لجنة الدعم القانوني والحقوقي والنفسي للمتضررين من أسر المعتقلين والشهداء بالجماعة"، نافيةً تصريح مصدر أمني قال إنهم كانوا مسلحين، فيما أكد مصدر مسؤول في الجماعة، للأناضول، الجمعة، أن القيادي طارق خليل "تعرض للاغتيال من قبل قوات الأمن، بعد إخفائه قسرياً منذ 19 يونيو/ حزيران الماضي، عندما تم اعتقاله أثناء نقله د.محمد سعد عليوة، عضو مكتب الإرشاد بالجماعة لأحد المستشفيات بالقاهرة لإسعافه".

وقال حامد لـ"الأناضول": إن "الثورة لو أرادت أن تكون مسلحة لفعلت ذلك منذ زمن، لكنها أبت ذلك بوعي وإدراك لطبيعة الحالة المصرية، المختلفة عن حالات الدول الأخرى التي تسلحت فيها الثورة".

- نقطة مفصلية

وحول وجود خلاف داخل "الإخوان"، بشأن سياسة مواجهة السلطة القائمة، قال حامد: "إن كان هناك خلاف داخل "الإخوان" فليس مناطه "السلمية" أو عدمها، لأن "السلمية" بالنسبة للإخوان نقطة مفصلية، ومنهج جماعة، سواء اتفق مع ذلك البعض أو عارضه، فالمنهج السلمي نلزم أنفسنا به كإخوان، ونوضحه لغيرنا من جموع الثوار".

ولم يستبعد حامد أن يكون للدولة يد في كل ما يقع من أحداث عنف في البلاد، وآخرها اغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات، قائلاً: "هذا عمل مخابراتي، أدانته جماعة الإخوان، ونحن نتهم السيسي وأعوانه بارتكابه، لأنه مغتصب للسلطة، وهو الشخص الوحيد المستفيد من وقوعه، حتى يخرج على الناس بعدها يكيل الاتهامات لجماعة الإخوان، والرئيس المنتخب مرسي، محاولاً خديعة الشعب"، لافتاً إلى أن ذلك يأتي "ليبرر إقرار مجموعة قوانين لم نر لها مثيلاً في التاريخ الحقوقي أو القانوني، في المئة عام الأخيرة، على الأقل".

- وضع مزرٍ ومقلق

ووصف وزير الاستثمار السابق الوضع في مصر بعد مرور عامين على أحداث 3 يوليو/ تموز 2013 "الانقلاب العسكري" بـ"المزري"، و"المقلق" في ذات الوقت، وعبر عن خوفه على مصر قائلاً: "لست قلقاً فقط، بل خائف للغاية على حاضر ومستقبل مصر، التي تحولت إلى دولة فاشلة، ترزح تحت حكم قمعي شديد، يفضل إدارة دولة فاشلة وممزقة، على إدارة دولة بها معارضة وحراك سلمي".

وألمح حامد إلى أن "المؤشرات على فشل السيسي في إدارة الدولة كثيرة، فاقتصادياً الاحتياطي النقدي الحقيقي في البنك المركزي يقل عن نصف مليار دولار، والباقي قروض وودائع من بلدان خارجية، و40% من المصريين أصبحوا تحت خط الفقر، وهناك فوضى وغياب أمني، واجتماعياً، هناك انشقاق وشروخ لم تحدث في تاريخ مصر على الإطلاق".

وتابع: "رسالة معسكر السيسي، بعد عامين من الانقلاب، واضحة، وتتمثل في أنهم سيستمرون في القتل، والقمع، والإخفاء القسري لأي معارض، سواء كان إسلامياً، أو ليبرالياً، أو علمانياً، أو حتى ممن ينتمون لمعسكر 30 يونيو/ حزيران (خرجوا في مظاهرات تطالب مرسي بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة)، أو 3 يوليو/ تموز (أيدوا إطاحة الجيش بمرسي)، ثم حدثت لهم صحوة وأدركوا أنه انقلاب عسكري، كل هؤلاء أصبحوا في مرمى نيران السيسي".

- مبادرات صلح

ونفى حامد وجود مبادرات أو تحركات للصلح في الفترة الأخيرة بين الإخوان والسلطة، قائلاً: "بشكل واضح، لا حديث عن المصالحة مع السيسي بأي شكل من الأشكال، ومعسكر قائد الانقلاب الآن مضطرب جداً، وأفعاله القمعية تجاه معارضيه دليل ضعف شديد، فهو يحاول أن يدفع البلاد نحو حرب أهلية".

وعن تطورات الأحداث في سيناء، قال وزير الاستثمار الأسبق: "ما يحدث في سيناء طيلة عامين دليل قوي على فشل نظام السيسي، العميل لإسرائيل والمشروع الصهيوني، فشعب سيناء يقذف بطائرات إف 16، ويقتل أكثر من 1600 مدني، في الوقت الذي لا يستطيع الجيش أن يتعامل مع المجموعات الإرهابية الموجودة في سيناء، وتبدو المنطقة وكأنها خالية من أي وجود للجيش المصري".

وسقط عشرات القتلى والجرحى، من عناصر الجيش والشرطة، في هجوم نفذه مسلحون على نقاط للتفتيش بسيناء شمال شرقي مصر، الأربعاء الماضي، وتبنت الهجوم جماعة بايعت تنظيم "داعش"، مؤخراً، تدعى "ولاية سيناء".

وعن موقف السعودية قال حامد: "البعض يقول إن موقف السعودية تجاه مصر تغير نسبياً بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم، لكن هذا لا يكفي على الإطلاق؛ لأن السعودية التي دعمت الانقلاب أيام الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز بـ5 مليارات دولار، لا بد أن تصحح خطأ الماضي".

مكة المكرمة