وساطة قطرية ناجحة تغلق قضية الأسرى اللبنانيين لدى النصرة

الصفقة تتضمن طلب النصرة إفراج النظام السوري عن عائلتين سوريتين

الصفقة تتضمن طلب النصرة إفراج النظام السوري عن عائلتين سوريتين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-12-2015 الساعة 10:17
بيروت - الخليج أونلاين


نجحت وساطة قطرية في إنهاء ملف الأسرى اللبنانيين، بإطلاق سراح الجنود اللبنانيين المختطفين في جرود عرسال منذ شهر أغسطس/ آب من العام الماضي، مقابل 25 أسيراً بينهم 17 امرأة وأطفالهم.

وسلمت جبهة النصرة، اليوم الثلاثاء، كافة الجنود اللبنانيين الـ 16 للصليب الأحمر اللبناني، تمهيداً لتسليمهم إلى الأمن اللبناني، مقابل الإفراج عن 25 سجيناً بينهم 17 امرأة وأطفالهم، من بينهم سجى الدليمي، الزوجة السابقة لأبي بكر البغدادي، زعيم تنظيم "الدولة"، في صفقة التبادل التي جرت اليوم.

و‎قال نبيل الحلبي، مدير مؤسسة "لايف" (حقوقية لبنانية، تعنى باللاجئين)، اليوم، إن "الاتفاق بين الدولة اللبنانية و"جبهة النصرة" الذي أفضى لإطلاق سراح الجنود اللبنانيين الذين كانوا مختطفين لدى "النصرة" منذ آب/أغسطس 2014 في محيط بلدة عرسال، يتضمن فتح ممر إنساني آمن ودائم لمخيمات النازحين السوريين في عرسال".

ولفت في تصريحات صحافية من بلدة عرسال، وهو المتابع للملف وعملية التفاوض، أن "بنود الاتفاق، الذي تم بوساطة قطرية ومساعدة من مؤسسة "لايف"، تتضمن فتح ممر إنساني آمن ودائم لمخيمات النازحين السوريين في عرسال".

وأضاف الحلبي، أن الاتفاق يتضمن أيضاً "تأمين المواد الإغاثية للمخيمات في عرسال، وتأمين المواد الطبية، وتجهيز مستشفى البلدة، وتأمين عدد من الجرحى المدنيين المتواجدين في سوريا، وفق لائحة معينة قدمتها جبهة النصرة".

وتابع بقوله: إن من بنود الاتفاق أيضاً "تعهد الحكومة اللبنانية بتسوية الأوضاع القانونية للمفرج عنهم من السجون، والذين سيختارون البقاء في لبنان، أو يودون السفر إلى دولة أخرى".

بدورها، قالت وزارة الخارجية القطرية، إن "الوساطة جاءت تلبية لطلب من الحكومة اللبنانية، وقد قامت الأجهزة المعنية بدولة قطر بجهود حثيثة ومكثفة من أجل إطلاق سراح الجنود اللبنانيين المختطفين منذ أغسطس 2014 في بلدة عرسال، وذلك بالتعاون مع الأمن العام اللبناني".

وأضاف البيان الذي نقلته وكالة الأنباء القطرية، أن "نجاح المبادرات الإنسانية يأتي ثمرة لرؤية دولة قطر التي تعطي الأولوية لحل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية، مؤكداً أن الجهود القطرية جاءت انطلاقاً من إيمان دولة قطر الكامل والتام بتحقيق المبادئ الإنسانية والأخلاقية، وحرصها على حياة الأفراد وحقهم في الحرية والكرامة".

وعبر العسكريون المفرج عنهم عن فرحتهم، حيث قال العسكري، وائل حمص، فور وصوله: "أشكر جبهة النصرة على المعاملة الطيبة، وأشكر كل من ساهم في إنجاح هذا التبادل".

من جهته، قال أحد العسكريين: إن "اللاجئين السوريين يعيشون في ظروف صعبة جداً"، داعياً "الدولة اللبنانية إلى مساعدتهم".

وتم اختطاف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني، خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا، من ضمنها "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة"، بداية أغسطس/آب من العام الماضي، واستمرت 5 أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني، وجرح 86 آخرين، بالإضافة إلى عدد غير محدد من المسلحين.

وكان تنظيم "داعش" أعدم اثنين من العسكريين المحتجزين ذبحاً، وأعدمت "النصرة" عسكريين آخرين رمياً بالرصاص.

مكة المكرمة