وسط اتجاه للمقاطعة.. المعارضة السورية تدرس لقاء موسكو

يجري بحث ترؤس البحرة لوفد المعارضة فيما يترأس وزير الخارجية وليد المعلم وفد النظام

يجري بحث ترؤس البحرة لوفد المعارضة فيما يترأس وزير الخارجية وليد المعلم وفد النظام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-12-2014 الساعة 09:36
إسطنبول- عدنان علي- الخليج أونلاين


بدأت روسيا في توجيه دعوات لحضور الحوار المقرر عقده في 26 الشهر المقبل في موسكو بين أطراف المعارضة السورية أولاً، ومن ثم بينهم وبين وفد يمثل النظام السوري سيكون على الأرجح برئاسة وزير خارجية النظام وليد المعلم.

وأعلنت مصادر في هيئة التنسيق الوطنية أنها تلقت دعوة لحضور هذا اللقاء، في حين قالت مصادر الائتلاف الوطني السوري إن الائتلاف لم يتلق دعوة بعد، وهو ما يعزز تسريبات سابقة بأن مثل هذه الدعوة لن توجه للائتلاف كهيئة تمثيلية كاملة، بل ستوجه لأفراد في الائتلاف بصفتهم الشخصية، وقد يكون هذا سبباً لرفض الدعوة من جانب الائتلاف وفق ما صرح لـ"الخليج أونلاين" عضو في الائتلاف فضل عدم ذكر اسمه، مضيفاً أن الرأي الراجح أن يرفض الائتلاف، خلال اجتماعه المقرر اعتباراً من الثاني من الشهر المقبل، هذه الدعوة إذا وردت بهذه الصيغة، فضلاً عن تحفظ الائتلاف على جملة نقاط تتعلق بشكل هذا اللقاء ومضمونه.

وأوضح أن الانطباع السائد هو أن موسكو تسعى لشق المعارضة السورية، أو إظهارها بمظهر المنقسمة على نفسها، مقابل وفد النظام الذي يحمل رؤية واحدة حول طبيعة الحل المطلوب في سوريا.

وفي السياق، قال بدر جاموس، عضو الهيئة السياسية للائتلاف السوري، إن الائتلاف يفضّل عقد مفاوضات "جنيف3" في جنيف وليس في موسكو، وأن تكون مبادئ "جنيف1" هي أساس أية مفاوضات مع النظام، ولا حاجة لأفكار جديدة تقوي موقف نظام الأسد.

وأوضح جاموس الذي رافق رئيس الائتلاف هادي البحرة في زيارته إلى القاهرة، السبت، أن الائتلاف "يقود مشاورات لتقريب وجهات النظر مع أطياف المعارضة المختلفة، وهو ليس بحاجة لاحتضان موسكو لقاءات بين أطراف المعارضة". وأكد في تصريحات صحفية أن المشكلة ليست في مكان التفاوض فقط، وإنما في مبادئ التفاوض، وعدم حيادية روسيا ودعمها للنظام.

وكانت موسكو قالت إنها ستوجه دعوات لنحو 25 شخصية من المعارضة السورية لحضور "لقاء تشاوري غير رسمي" يومي 26 و27 يناير/كانون الثاني المقبل، على أن يعقبه لقاء بين وفد المعارضة وممثلي الحكومة يومي 28 و29 من الشهر ذاته.

ويجري بحث ترؤس البحرة لوفد المعارضة، في حين يترأس وزير الخارجية وليد المعلم وفد النظام.

لكن الائتلاف يواجه تحدياً كبيراً بداية العام يتعلق بانتخابات الهيئة الرئاسية، وقد لا يتم التجديد للبحرة على رأس الائتلاف؛ ومن المقرر أن يتم في هذه الاجتماعات مناقشة الصيغة التوافقية المقترحة من جانب هيئة التنسيق وقوى المعارضة الأخرى للخروج برؤية مشتركة بين الائتلاف وهذه القوى بشأن صيغة حل مقترحة للأزمة السورية.

وقد وزع المكتب الإعلامي للائتلاف على بعض الصحفيين صيغة من 6 نقاط، قال إنها تمثل النص المقترح للدراسة من قبل هيئة التنسيق الوطنية المقدمة للائتلاف الوطني السوري، مشيراً إلى أن هذه النقاط الست ليست تفصيلية كما الوثيقة الرسمية التي ستناقشها الهيئة السياسية للائتلاف خلال اجتماعها الأربعاء المقبل.

النقاط الست

وجاء في هذه الورقة أنه "مع بلوغ مأساة الشعب السوري حداً رهيباً من الخراب والتدمير وسفك الدماء، ومع دخول قوى الهمجية والإرهاب إلى بلدنا، ومن أجل تدارك أوجه القصور بالحوار والتشاور والتنسيق وتوحيد الجهود والهياكل السياسية والمدنية، وسعياً لمواجهة الاستحقاقات السياسية والوطنية القادمة، فإن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي يدشنان مرحلة جديدة إيجابية في العلاقة بينهما ومع كافة فصائل المعارضة الديمقراطية الأخرى. وبناء عليه:

1- يتوافق الطرفان على اعتبار بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن الخاصة بالشأن السوري هي الأساس للحل السياسي في سوريا، وأن عملية جنيف هي الإطار التفاوضي بين المعارضة والسلطة، وأن التوافق الدولي والإقليمي ضرورة أساسية لنجاح العملية التفاوضية.

2- يتبنى الطرفان وثيقة "بيان المبادئ الأساسية للتسوية السياسية لمؤتمر جنيف الثاني للسلام" بتاريخ 9 شباط/ فبراير 2014، وخارطة الطريق لإنقاذ سوريا التي أقرتها عدة قوى معارضة، وانطلاقاً من الوثيقتين سيعملان معاً لإنتاج وثيقة سياسية تجمع كافة القوى المعارضة.

3- يتعاون الطرفان لعقد لقاءات تشاورية وطنية للمعارضة السورية الديمقراطية.

4- يرى الطرفان أن القضاء على الهمجية والإرهاب يفترض القضاء على الاستبداد وتغيير النظام السياسي بشكل جذري وشامل، من أجل قيام نظام ديمقراطي تعددي شامل.

5- تقوم الجهود والهيئات الوطنية المشتركة بين الائتلاف والهيئة على قاعدة المشاركة الفاعلة الكاملة والمتساوية.

6- يشكل الطرفان لجنة مشتركة للتواصل وإدارة العلاقات بينهما، والتعاون مع فصائل المعارضة الوطنية الأخرى".

من جهته، قال محمّد قدّاح، نائب رئيس الائتلاف، إن الرؤية التي تمّ تداولها بين الائتلاف والقوى المعارضة الأخرى في القاهرة مبدئية، ولا يمكن اعتمادها إلّا بعد موافقة أعضاء الهيئة السياسية، ومن ثمّ الهيئة العامة للائتلاف الوطني عليها، مؤكداً في تصريح وزعه المكتب الإعلامي للائتلاف أنّ الانفتاح على الحوار مع كل القوى المعارضة كان قراراً اتخذته الهيئة السياسية في الائتلاف منذ ما يقارب الشهرين، "إيماناً منها بضرورة توحيد الصوت المنادي بإسقاط الأسد ونظامه"، مشيراً إلى أن اللقاءات التشاورية في القاهرة ستكون مقدمة لعقد مؤتمر وطني جامع للمعارضة الديمقراطية السورية.

وفي دمشق، تواصل هيئة التنسيق الوطنية مشاوراتها بشأن نتائج اللقاءات في القاهرة، والموقف من الدعوة التي تلقتها لحضور اللقاء في موسكو، وسط تحفظات من جانب الهيئة، كما أفاد مصدر مطلع "الخليج أونلاين" ببعض الأسماء المدعوة إلى هذا اللقاء.

وكان رئيس الهيئة، حسن عبد العظيم، قال في تصريحات للصحف المصرية إن عناصر الحل السياسي في سوريا تتمثل في "إقناع النظام والضغط عليه والعمل على عقد جولة ثالثة من المفاوضات بين وفدى الحكومة والمعارضة، والتي تكون متوازنة تمثل كافة أطياف المعارضة من الداخل والخارج، إضافة إلى العمل على وقف القتال وإطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى، وكذلك تيسير إيصال المساعدات الإغاثية الإنسانية، وتشكيل هيئة حكم أو حكومة انتقالية لديها صلاحيات تنفيذية تستطيع بموجبها أن تضع إعلاناً دستورياً أو مشروع دستور جديد وقانون انتخابات وآخر للأحزاب، على أن تجري انتخابات برلمانية ورئاسية تنقل سوريا من الوضع الحالي إلى دولة مدنية ديمقراطية وإلى نظام جمهوري تعددي".

وهذه النقاط التي يشير إليها عبد العظيم من المعتقد أنها هي نفسها تقريباً التي سلمت لوفد الائتلاف، والتي سيبتُّ الأخير بأمرها خلال اجتماعه المقبل في إسطنبول.

تركيا تدعم

من جهتها، أعلنت الحكومة التركية دعمها للمحادثات التي يجريها الائتلاف السوري المعارض مع الحكومة الروسية، في إشارة إلى التقارب الذي حصل أخيراً بين كل من أنقرة وموسكو.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الاثنين، إن الائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي للشعب السوري، مضيفاً أنه عند إجراء تحول سياسي في سورية، ينبغي عدم استبعاد أي دولة، بما فيها روسيا وإيران، وذلك تعليقاً على اللقاءات المقرر عقدها في موسكو بخصوص الأزمة السورية.

ودعا جاويش أوغلو، في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده في مقر وزارة الخارجية التركية مع نظيره الكازاخستاني، الجميع إلى تقديم الدعم من أجل تحقيق التحول السياسي في سوريا، واصفاً لقاءات المعارضة السورية مع روسيا بأنها طبيعية.

وفي خط مواز، أعلن رمزي عز الدين، نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، عن تكثيف الاتصالات مع السوريين والأطراف الدولية المؤثرة لتطبيق خطة المبعوث دي مستورا لوقف أعمال العنف في سوريا.

وأضاف عز الدين أنه التقى في القاهرة عدداً من ممثلي المعارضة السورية وقياداتها، في إطار تحركات تشمل كل الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة في الأزمة؛ لدفع الجهود نحو تطبيق الخطة التي تبدأ بتجميد القتال في حلب؛ لإعطاء الفرصة للسوريين العودة لحياتهم الطبيعية والبدء في الحل السياسي بحسب تعبيره.

مكة المكرمة