وسط تخوف حزب الله من تقدم المعارضة.. الأسد يمطر الزبداني قصفاً

النظام استهدف المدينة خلال 24 ساعة بـ16 برميلا متفجراً ونحو 10 صواريخ من نوع "فيل"

النظام استهدف المدينة خلال 24 ساعة بـ16 برميلا متفجراً ونحو 10 صواريخ من نوع "فيل"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-07-2015 الساعة 17:00
عبد الله حاتم


المدينة المحاصرة منذ ثلاثة أعوام عادت البراميل المتفجرة لتدمر أحياءها، وتقتل الأحياء من المدنيين في بيوتها، حيث يواصل النظام السوري قصف مدينة الزبداني، شمال غربي العاصمة دمشق، اليوم الأحد، بالبراميل المتفجرة والصواريخ، إذ استهدفها خلال الـ24 ساعة الماضية بـ16 برميلاً متفجراً، ونحو 10 صواريخ، من نوع "فيل"، بحسب مصادر محلية.

في هذه الأثناء أشارت مصادر محلية للأناضول، إلى أن معركة كبيرة مرتقبة، قد تحدث في الزبداني في الأيام القليلة المقبلة، في ظل توعد النظام وحزب الله بالسيطرة عليها، خاصةً أنه ألقى قبل أيام منشورات في سماء المدينة، تطلب من المعارضة المسلحة تسليم أسلحتها.

وأضافت المصادر أن النظام بدأ بتهجير العائلات النازحة الموجودة قرب حواجزه، في منطقة الإنشاءات؛ ممّا اعتبر دليلاً إضافياً على عمل كبير مرتقب للنظام عليها.

وكانت قوات الأسد بالتعاون مع قوات حزب الله أطلقت معركة الزبداني الواقعة بالقرب من الحدود اللبنانية لاسترجاعها من قوات المعارضة السورية المسلحة.

وقال ناشطون إن الطيران الحربي شن أكثر من 15 غارة على مناطق في المدينة ومحيطها، وكانت المناطق ذاتها قد تعرضت أمس لأكثر من 90 ضربة بالبراميل المتفجرة والصواريخ من الطائرات الحربية والمروحية؛ تمهيداً لبدء الهجوم اليوم، كما ترافق القصف أمس مع هجوم لمقاتلين على حاجز الشلاح في محاولة للسيطرة عليه ما أدى إلى خسائر بشرية في صفوفهم وصفوف الجيش.

وأفاد عامر برهان، مدير المستشفى الميداني، أن القصف تسبب بدمار كبير في الأبنية السكنية، واحتراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في سهل الزبداني، دون تمكن السكان من إطفائها.

مشيراً إلى أن عدد القتلى من المدنيين من جراء القصف بلغ 3 أشخاص، بينهم امرأة، ولفت إلى أن الناس يهرعون للأقبية، حينما تحوم طائرات النظام فوق المدينة.

من جانبه ذكر الناشط الإعلامي زكريا الطيب، وجود أنباء عن حشود إضافية للنظام وعناصر حزب الله في منطقة "الديماس" على بعد 10 كيلومترات شرق الزبداني، تزامناً مع إعلان المعارضة قطعها مياه "نهر الفيجة" الذي ينبع من المنطقة ويغذي معظم أحياء العاصمة، رداً على عمليات قصف المدينة.

وأوضح الطيب أن النظام ألقى أكثر من 100 برميل متفجر على المدينة، منذ يوم الخميس الماضي؛ "انتقاماً لخسارته حاجز الشلّاح شمال شرقي المدينة"، بعد أن حوّلت المعارضة هجومه في اليوم نفسه إلى خسارة، وتمكنت من انتزاع الحاجز، وقتل نحو 12 عنصراً من النظام وحزب الله، كما أشار إلى أن فصائل المعارضة اتحدت تحت اسم "غرفة عمليات البركان الثائر"، بهدف التصدي لهجمات النظام.

وتأتي معركة الزبداني بعد أسابيع من إيقاف مليشيات حزب الله لعملياتها في القلمون التي سيطرت فيها على تلال استراتيجية، حيث حشدت قواتها قرب الزبداني، وتحديداً من طرفها الغربي الشمالي المؤدي إلى القلمون الأوسط في رنكوس وسهلها، وقام الثوار بهجوم استباقي لمنع عناصر مليشياته من قطع الطريق بين الزبداني والقلمون، بحسب شبكة "سوريا مباشر".

ونقل حزب الله معركة القلمون من شمالها القريب لبلدة عرسال اللبنانية إلى الزبداني المحاذية للبقاع الأوسط، وأوقف تحرك قواته باتجاه فليطا رغم تهديده بإنهاء قوات جيش الفتح في تلك المنطقة.

ويتخوف حزب الله من تقدم المعارضة في الجبهة الجنوبية القريبة من الزبداني، محاولاً فصلها عن القلمون، الأمر الذي سيؤدي إلى نقل الحرب إلى الحدود اللبنانية، وحصار العاصمة السورية بشكل كامل، وفصلها عن إمداد مليشيات حزب الله.

مكة المكرمة