وفاة 8 أشخاص في معضمية الشام من جراء حصار قوات الأسد

تخضع مناطق سورية عدة لحصار مطبق تفرضه قوات النظام بشكل رئيسي

تخضع مناطق سورية عدة لحصار مطبق تفرضه قوات النظام بشكل رئيسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 01-02-2016 الساعة 21:03
دمشق - الخليج أونلاين


توفي ثمانية أشخاص من جراء النقص في الرعاية الطبية اللازمة، الشهر الماضي، في مدينة معضمية الشام التي تخضع لحصار قوات النظام السوري جنوب غرب دمشق، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة في تقرير الأحد.

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة عن "وفاة ثمانية أشخاص جراء النقص في الرعاية الطبية اللازمة خلال شهر يناير/كانون الثاني"، لافتاً إلى أن بينهم أطفالاً، من دون تحديد عددهم.

وأضاف: "يواجه السكان تدهوراً حاداً في الوضع الإنساني خلال الأشهر الأخيرة بسبب زيادة القيود المفروضة على الوصول إليهم، خصوصاً فيما يتعلق بالغذاء والرعاية الطبية".

وتخضع معضمية الشام، وهي إحدى ضواحي دمشق، لحصار تفرضه قوات النظام منذ العام 2012، إلا أنه تم التوصل إلى هدنة فيها في ديسمبر/كانون الأول 2013، ما سمح بإمكانية تنقل السكان، لا سيما الطلاب والموظفين، وبتحسن الوضع الإنساني، مع السماح للهلال الأحمر السوري بإدخال الخبز دورياً.

وتمكنت وكالات الأمم المتحدة من إدخال قوافل مساعدات إلى المدينة في العامين 2014 و2015.

لكن المدينة تشهد منذ ديسمبر/كانون الأول "تضييقاً متزايداً" في الحصار، وتتعرض لقصف متقطع، وفق الأمم المتحدة التي حذرت من أن الظروف المعيشية التي كانت "قاسية" باتت "أكثر تدهوراً".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق عن تعرض المدينة لقصف مدفعي وجوي بالبراميل المتفجرة من قوات النظام، بالإضافة إلى اشتباكات على أطرافها الجنوبية بين قوات النظام وفصائل مقاتلة.

وبحسب مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، شهدت أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى ارتفاعاً في الأشهر الأخيرة، في وقت تعاني المدينة انقطاع الكهرباء منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012. ودفع النقص في المحروقات الأهالي إلى حرق البلاستيك للتدفئة، ما يفاقم المشاكل الصحية.

وطلبت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر السماح بدخول معضمية الشام مرتين خلال الشهر الماضي، ولا تزالان تنتظران الحصول على موافقة لإيصال مساعدات إغاثية ملحة، وفق التقرير.

وقتل المئات في أغسطس/آب 2013 من جراء هجوم لقوات النظام بالغازات السامة على معضمية الشام والغوطة الشرقية، أبرز معاقل المعارضة الواقعة في ريف دمشق.

ونفت حكومة الأسد حينها استخدام غازات سامة، لكن الأمم المتحدة أكدت في سبتمبر/أيلول 2013 أن لديها "أدلة واضحة" على استخدام غاز السارين.

وتخضع مناطق سورية عدة لحصار مطبق تفرضه قوات النظام بشكل رئيسي، وكذلك تنظيم الدولة والفصائل المقاتلة، ما دفع الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة مؤخراً إلى المطالبة برفع الحصار وإيجاد ممر إنساني لإيصال المساعدات إلى السكان المحاصرين، الذين يقدر عددهم بأكثر من 480 ألف شخص وفق الأمم المتحدة.

وأعلن ستيفان أوبريان، مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة، الأربعاء، أمام مجلس الأمن أن "الحكومة السورية لم تستجب لنحو 75 بالمئة من طلبات" الترخيص لقوافل إنسانية بالدخول إلى مناطق محاصرة.

وتتمسك المعارضة السورية بتطبيق مطالب إنسانية، بينها رفع الحصار عن مناطق سورية عدة، وإدخال مساعدات إنسانية، قبل الشروع في عملية تفاوضية مع ممثلين لنظام الأسد في المحادثات التي انطلقت الجمعة في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

مكة المكرمة