ولد الشيخ: تقدم المشاورات اليمنية مستمر ولو كان بطيئاً

المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد

المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 15-05-2016 الساعة 08:16
صنعاء - الخليج أونلاين


قال المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأحد: إن "التقدم في مشاورات السلام اليمنية المنعقدة في دولة الكويت مستمر، ولو كان بطيئاً نسبياً"، مع تواصل الانسداد المهيمن على المشاورات منذ 24 يوماً.

وأضاف في بيان صحفي: "ندعو الأطراف إلى تسريع الوتيرة، ولكننا حريصون على عدم التسرع، فالقضايا المطروحة شائكة ومعقدة ومن الضروري التطرق لها بتمعن ودراية".

وذكر ولد الشيخ أن جلسات السبت ركزت على "التصور العام للمرحلة المقبلة، على الأصعدة السياسية والأمنية"، لافتاً إلى أن أمام الطرفين "قرارات واستحقاقات مفصلية في هذه المرحلة الحاسمة".

وفي وقت سابق أمس ذكرت مصادر تفاوضية للأناضول أن جلسة مصغرة بين الأطراف اليمنية عقدها المبعوث الأممي، ولد الشيخ أحمد، بحضور 4 أعضاء من كل طرف (وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، فشلت في اختراق جدار الأزمة في ظل المشاراوات المستمرة منذ 24 يوماً.

وأشار ولد الشيخ في بيانه إلى أنه تخلل "مشاورات السلام اليمنية – اليمنية، أكثر من جلسة مع الوفد الرئاسي الرباعي من كل طرف، وأن المجتمعين ناقشوا أوراق عمل تهدف إلى تقريب وجهات النظر بالنسبة للقضايا الرئيسية المطروحة؛ وأبرزها الترتيبات الأمنية والمسار السياسي والأطر المقترحة للاتفاق عليها".

وتابع: "حوت الجلسات إجماعاً على بعض النقاط، بينما ظهر تفاوت على مواضيع أخرى"، دون الكشف عن ماهية تلك النقاط.

ولفت ولد الشيخ إلى أنه عقد لقاءات موسعة مع سياسيين ودبلوماسيين (لم يحدد من هم)، وأن الجميع جدّد دعم المجتمع الدولي المتواصل لمسار السلام الذي تعمل عليه الأمم المتحدة.

وتترافق التحركات التي يجريها المبعوث الأممي للدفع قدماً بالمشاورات المتعثرة منذ انطلاقتها في 21 أبريل/نيسان الماضي، مع تحركات دبلوماسية كويتية مكثفة في سبيل إنجاحها.

حيث قالت مصادر تفاوضية يمنية إن وزير الخارجية الكويتي، صباح خالد الحمد الصباح، ونائبه، خالد الجارالله، عقدا، السبت، اجتماعات منفصلة مع طرفي الأزمة في مسعى لردم الهوة، وكسر حالة الانسداد السياسي المهيمن على المشاورات.

وذكرت المصادر (فضلت عدم الكشف عن هويتها) أن الوزير الكويتي زار وفد الحكومة اليمنية في مقر إقامتهم، وعقد معهم اجتماعاً مطولاً لبحث مفاتيح لنقاط الخلاف مع الوفدين.

وأشارت إلى أن رئيس الوفد الحكومي، عبد الملك المخلافي، أبلغ وزير الخارجية الكويتي أن "استراتيجية الحوثيين وحزب صالح هي عدم تسليم السلاح، وعدم التقدم في المشاورات".

وقال رئيس الوفد الحكومي: "ما حصل في اليمن ليس مجرد انقلاب على السلطة الشرعية، لكنه انقلاب على الدولة والمؤسسات، فالمليشيا تريد تقاسم السلطة ونحن نريد استعادة الدولة والمؤسسات، وبعدها يمكن الحديث عن تقاسم في السلطة"، بحسب المصادر ذاتها.

ووفقاً لمصادر حكومية فقد أكد وزير الخارجية الكويتي أن "الشرعية الدستورية والمرجعيات المتفق عليها أمور محسومة، ولا يمكن مناقشتها أو الخروج عنها".

وفي الجهة الأخرى التقى نائب وزير الخارجية الكويتي، بشكل منفصل، الوفد المشترك للحوثيين وحزب صالح، وفقاً لبلاغ نشره ناطق الحوثيين، محمد عبد السلام، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وقال الناطق باسم الحوثيين ورئيس وفدهم التفاوضي إنه تمت "مناقشة آفاق حلول السلام، ومسار المشاورات القائمة"، موضحاً أن "المسؤول الكويتي أكد حرص بلاده على إنجاح مسار المشاورات الحاليّة، وتذليل كافة الصعوبات للوصول إلى سلام دائم وثابت".

ويشترط وفد الحوثيين وصالح تشكيل مجلس رئاسي انتقالي جديد يقود البلاد، وإزاحة الرئيس هادي، وحكومة توافقية جديدة يكونون شركاء فيها، بدلاً من حكومة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، وإلا فإنهم لن يتقدموا بأي خطوة إيجابية، بحسب مصادر مطلعة.

أما وفد الحكومة فيتمسك بتسليم السلاح وانسحاب الحوثيين وحلفائهم من المدن واستعادة الدولة، كشرط أولي، يعقبه الانتقال للمسار السياسي، و"توسيع" الحكومة الحالية، حتى يشارك فيها الحوثيون وحزب صالح، على أن تتولى الحكومة الموسعة، بوجود الرئيس هادي، الفترة الانتقالية حتى تعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية جديدة.

مكة المكرمة