يديعوت: السعودية تحركت بقوة وحسم في حين أمريكا تلهث وراء إيران

تهدف السعودية لمنع سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب

تهدف السعودية لمنع سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-03-2015 الساعة 14:46
القدس المحتلة - ترجمة الخليج أونلاين


قال المحلل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن الملك السعودي الجديد سلمان بن عبد العزيز، اتخذ القرار بقيادة العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن بقوة، وبالوقت المناسب، في حين تراجعت الولايات المتحدة إلى آخر الصفوف في المشهد؛ بسبب سعيها لإرضاء إيران، وتجنباً لإثارة غضبها.

واعتبر يشاي أن اختيار توقيت تحرك السعودية بشن الضربة الأولى جاء في الوقت المناسب، ولم تنتظر الولايات المتحدة لتقوم بدور "المسيح المخلّص" وقيادة المعركة في اليمن، بل اتخذت قراراً ببدء الحرب وقيادتها.

ويضيف الكاتب أن حديث السعودية عن تجهيزها ودول الخليج لقوات عسكرية هائلة من أجل التصدي لمد الحوثيين في اليمن، هو حديث قائم منذ شهور، لكن باقتراب الحوثيين من مضيق باب المندب أدركت السعودية أن التحرك الفوري أصبح واجباً ولا يمكن تأجيله ولا حتى ليوم واحد، وأن التحرك بعد هذا الوقت سيكون متأخراً ولا جدوى منه.

وأضاف يشاي أن السعوديين على دراية أن الغارات الجوية لن تكون كافية، حتى وإن كانوا مزودين بمعلومات استخباراتية من الولايات المتحدة ومن مصادر أخرى. لذلك، فقد عززوا قوتهم البرية الضخمة، وعلى ما يبدو يعتزمون استخدامها.

كما تدرك السعودية جيداً أن وجود عدد كبير من القوّات المؤهلة والمزودة بالعتاد، هو فقط ما سينفع في صد تقدم الحوثيين وإنهاء سيطرتهم. كما تجدر الإشارة إلى وجود عدو آخر للسعودية داخل اليمن، وهو تنظيم القاعدة، ويبقى السؤال هنا هل ستشمل العملية العسكرية مهاجمة تنظيم القاعدة أم لا، وخاصة أن هناك مصادر تقول إن القاعدة في اليمن دُعمت مؤخراً من إيران لأجل زعزعة الاستقرار.

إلى جانب ذلك، تهدف السعودية وحليفاتها لإعادة نظام الرئيس الهادي كما كان، وهم مدركون أن الفوز بهذه المعركة هو أمر مصيري للمملكة العربية السعودية ولجميع الدول التي اتحدت وراءها ضد المحور الشيعي المتطرف بقيادة إيران.

ويذكر الكاتب أن التحرك السعودي مشروع؛ لأن السيطرة الحوثية على اليمن سوف تطوّق السعودية من جميع الأطراف، وتضر بأمنها واقتصادها، كما أنها قادرة على عرقلة قدوم أفواج الحجاج إلى مكة والمدينة المنورة، وعلى منعها من تزويد العالم بالنفط والغاز، كما أنها قادرة على شل الحياة في المدن الواقعة غربي السعودية. لذلك فإن خطر الحوثيين وإيران في اليمن هو خطر عالمي ولا يخص السعودية وحدها.

أما عن الموقف الأمريكي فيقول "بن يشاي": إن الولايات المتحدة خسرت خسارة كبيرة فيما يخص اليمن، حين قدرت القوة العسكرية للحوثيين بشكل خاطئ، وقد تجنبت قتالهم حين أرسلت قواتها لقتال تنظيم القاعدة هناك. هذا على الرغم من معرفتها بالأثر السلبي الاستراتيجي لسيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب. إلا أنها لم تحرك ساكناً كي لا تثير الغضب الإيراني في ظل مسعى الطرفين للتوصل لاتفاق شامل ودائم بقضية الملف النووي الإيراني.

ويضيف يشاي أنه من حظ الرئيس أوباما أن البنتاغون أمر بإجلاء القوات الأمريكية الخاصة ورجال الاستخبارات العسكرية من اليمن قبل أسبوع من اليوم، أي قبل وقت قصير من سيطرة الحوثيين على القاعدة العسكرية قبل يومين.

ويقول يشاي إن الولايات المتحدة لا تقدم دعماً حقيقياً فيما يخص اليمن، وتتولى دوراً أقل قيادية كما فعلت في ليبيا، فهي الآن تكتفي بتزويد القوات السعودية والأردنية والمصرية بمعلومات حول معاقل الحوثيين في اليمن، وحول تقدمهم على الأرض في جنوبي اليمن، نحو مدينة عدن ونحو مضيق باب المندب، وإن القوات المشاركة في القتال لديها مصادر أخرى لتلقي المعلومات الاستخباراتية، أي إن الولايات المتحدة ليست من تغطي هذا الجانب وحدها.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة