يديعوت: السيسي ليس صديقاً لإسرائيل بل شريكاً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-08-2014 الساعة 05:58
القدس المحتلة- ترجمة الخليج أونلاين


وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه "ليس صديقاً لإسرائيل، بل شريكاً".

وقالت الصحيفة في تحليل نشرته فجر الأربعاء (08/13) إن: "التنسيق بين القاهرة وتل أبيب حميم وضيق، ولكن الزعيم المصري غير مستعد لتغيير حقيقي في العلاقات مع إسرائيل".

وبيّنت أن عملية "الجرف الصامد" التي تُنفّذها إسرائيل ضد قطاع غزة، كشفت أن السيسي من "الأخيار" وأنه في الجزء العلوي من "أصدقاء إسرائيل"، وفي منطقة أعلى بكثير من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على حد وصفها.

وتابعت الصحيفة أن لدى السيسي قضايا مُلحة وأنه يعلم أن الوقت ليس في صالحه، "فلديه عامان ليقدم الإنجازات للمصريين على الصعيد الاقتصادي بالدرجة الأولى، ثم إدخال نظام أمني جديد في مصر".

"إنه ليس صديق أحد" هكذا وصفته الصحيفة، مضيفة: "منذ لحظة دخوله القصر الرئاسي، فهو يعمل بحذر واشتباه مع كل من حوله، فكثير من الناس في انتظار سقوطه، والكثير من المشاكل ممكن أن توقعه في ورطة".

 

وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن السيسي يدرك جيداً أهمية البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية إلى واشنطن للشرح لإدارة الرئيس الأمريكي أن "الوقت قد حان لنسيان الإسلاميين في مصر والسماح للسيسي بالتخلص من محمد مرسي (الرئيس السابق)".

 

ولفتت إلى أن النشاط الإسرائيلي ساهم في استئناف المساعدات العسكرية لمصر، "ولكي يدرك أوباما أن مصر تستحق استعادة دور لاعب رئيسي، وذلك عندما فشلنا في تحييد الميل الغريب من البيت الأبيض للذهاب للخيار القطري والتركي، فالدوران الإسرائيلي والمصري انضما للقوى من أجل هذه المهمة".

 

وأوضحت الصحيفة العبرية أن السيسي كرئيس سابق للقوات المسلحة، "فهو على دراية عميقة بقضية أنفاق غزة، وأعلن الحرب عليها قبلنا (ويقول المصريون إنهم دمروا 1.630 نفقاً)، والجيش المصري لا يُرسل رسائل ومكالمات، ولا صواريخ تحذيرية". 

وتابعت الصحيفة أن "السيسي لديه الكثير من الخبرة مع حماس والإخوان المسلمين، وعندما أصبح مسؤولاً عن القوات المسلحة التي أدارت مصر بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك، قال إنه أصبح مسؤولا وإنه لن يتصل مع الإسلاميين".

وقالت: "كل ما تعلمه السيسي حول العلاقة بين الإسلام والمنظمات الإرهابية، قاده إلى مطاردة ومتابعة الإخوان المسلمين والجلوس على كرسي الرئاسة، من أجل وضع مصر على طريق عاقل".

ولفتت الصحيفة العبرية في تحليلها إلى أن "كل هذا لا يعني أن السيسي هو صديق لإسرائيل، السيسي شريك، ورأيه حول خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس) والأجنحة العسكرية في غزة، أسوأ من بلدنا".

وأشارت إلى أن أبواب المخابرات المصرية مغلقة تجاه حماس وأنها متشددة تجاهها أكثر من تشددها تجاه الفريق الإسرائيلي، (في إشارة إلى المفاوضات الدائرة حول تثبيت التهدئة في غزة).

 

وتابعت الصحيفة: "الزعيم المصري غير مستعد لتغيير حقيقي تجاه علاقة مصر مع الولايات المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في غزة".

وختمت بأن عقد زيارات من قبل كبار الشخصيات الإسرائيلية إلى مصر، أمر وارد، "فالشريك المصري يديم العلاقات على الهاتف، وهناك تنسيق حميم وضيق ولغة مشتركة، لكننا حتى الآن لم نحل لغز السيسي".

مكة المكرمة