يد ترامب الضاربة بالأمم المتحدة.. من نيكي هيلي؟

هيلي كانت من أشد منتقدي ترامب خلال حملته الانتخابية

هيلي كانت من أشد منتقدي ترامب خلال حملته الانتخابية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 21-12-2017 الساعة 14:45
نيويورك - الخليج أونلاين


منذ توليها منصبها كسفيرة لأمريكا لدى الأمم المتحدة، مطلع العام الجاري، بزغ نجم نيكي هيلي من خلال أدائها وحراكها الدبلوماسي.

ومؤخراً وجهت هيلي تحذيراً شديد اللهجة من أن بلادها ستقيّد أسماء الدول التي ستعترض على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخاص بإعلان القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وهددت هيلي بأن واشنطن قد تتخذ عقوبات ضد الدول التي تصوت ضد هذه الخطوة لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويبدو أن أسلوب هيلي قد راق للرئيس الأمريكي؛ حيث هدد هو الآخر الدول التي يفترض أن تصوّت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على قرار يدين اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، وتوعّد بوقف التمويل الأمريكي لهذه الدول.

وخلال اجتماع مع فريقه الحكومي بالبيت الأبيض، الأربعاء 20 ديسمبر 2017، قال ترامب إن بلاده "تراقب هذا التصويت"، مندداً بـ"كل تلك الدول التي تأخذ مالنا ثم تصوّت ضدنا في مجلس الأمن".

وفي وقت سابق ذكر دبلوماسيون أنهم تلقوا رسائل مكتوبة من مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، حذّرتهم فيها من "مغبّة التصويت لصالح قرار بشأن القدس".

شاهد أيضاً :

إعلان ترامب.. يضرب اقتصاد القدس ويشل حركتها التجارية والسياحية

- لا تعليق

ورفضت الأمم المتحدة التعليق على "التهديدات" التي وجهتها هيلي. وقال المتحدث باسم أمينها العام، ستيفان دوغريك: "لقد اطلعنا على تقارير صحفية، ونحن لا نعلّق على كيفية إدارة دولة عضو لأعمالها".

وأوضح الدبلوماسيون أن هيلي أبلغتهم أن الرئيس ترامب سيتعامل مع انعقاد الاجتماع الطارئ للجمعية العامة كـ"مسألة شخصية"، مؤكدين أنها ستنقل لترامب أسماء الدول التي ستصوّت لمصلحة القرار أو ضده. فمن هيلي التي باتت يد ترامب الضاربة في الأمم المتحدة؟

ولدت نيكي هيلي في يناير عام 1972، في ولاية كارولاينا الجنوبية، لأبويين هنديين من السيخ، وحصلت على البكالوريوس في علوم المحاسبة من جامعة كليمسون.

وعيّنت هيلي في مجلس إدارة غرفة تجارة ليكسينغتون عام 2003، وأصبحت أمينة الرابطة الوطنية لسيدات الأعمال في نفس العام، وبعدها رئيسة لفرعها في ولاية كارولاينا الجنوبية.

هاجر والدا هيلي إلى كندا بعد أن تلقى الوالد منحة دراسية من جامعة كولومبيا البريطانية. وبعد أن حصل على الدكتوراه عام 1969 انتقل مع عائلته إلى ولاية كارولاينا الجنوبية ليصبح أستاذاً في كلية فورهيس.

كما حصلت والدتها على الماجستير في التعليم والتدريس.

دخلت هيلي عالم السياسة في سنّ مبكرة، وعملت في مجلس النواب عدة سنوات قبل أن تصبح حاكمة الولاية، حيث كانت أول هندية أمريكية، ومن الأقليات العرقية، تتولى هذا المنصب.

وكانت الثانية بعد الحاكم الهندي الأمريكي بوبي جيندال، من لويزيانا، وخاصة في ولاية محافظة ولها تاريخ طويل في الأزمات العرقية.

حظيت هيلي باهتمام إعلامي في أعقاب مذبحة كنيسة للسود في تشارلستون في 2015، واللافت أنها كانت من أشد المنتقدين لسلوك ترامب خلال حملته الانتخابية، لكنه عينها سفيرة لدى الأمم المتحدة.

وبعد تعيينها تحسّنت العلاقة بينهما؛ لكونها هندية أمريكية، وستضيف التنوّع العرقي وتعزّز دور المرأة في تولي المناصب المهمة، كما قال مراقبون حينها.

مكة المكرمة