"يريدون الإطاحة بي".. ترامب على خُطا نيكسون فهل يلقى مصيره؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 16-06-2017 الساعة 19:13
واشنطن – الخليج أونلاين (خاص)


تداول ناشطون أمريكيون عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تغريدة للرئيس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قالوا إنه استخدم فيها كلمات كتلك التي استخدمها الرئيس الأمريكي الأسبق، ريتشارد نيكسون، والتي أعقبتها استقالته.

وجاء في تغريدة ترامب التي نشرها عبر حسابه على "تويتر"، الجمعة، "تم التحقيق معي بسبب طردي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي من قِبل الرجل الذي قال لي أن أطرده.. حملة شعواء على شخصي، يريدون الإطاحة بي".

19250062_820361741455286_2013578163_o

وقال النشطاء إن ترامب استخدم نفس الكلمة التي استخدمها نيكسون مع بدء التحقيقات التي أدّت لاستقالته خلال فضيحة "ووترغيت"، أشهر الفضائح السياسية في أمريكا والعالم.

وكانت هناك كلمات لنيكسون مشابهة لتغريدة ترامب نشرها عام 1973، قال فيها: "هناك حملة شعواء على شخصي، يريدون الإطاحة بي".

19206407_820361738121953_2068176421_n

و"ووترغيت" أشهر فضيحة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة أدّت إلى استقالة ريتشارد نيكسون، الرئيس السابع والثلاثين لأمريكا (1969–1974) من منصبه، ليصبح الرئيس الوحيد المستقيل في تاريخ البلاد.

وفي 10 مايو/أيار الماضي، أقال ترامب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي؛ على خلفية إعطائه معلومات غير دقيقة للكونغرس بشأن رسائل بريدية خاصة بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون.

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، مؤخراً، إقالة ترامب لكومي، وقالت إنها تعيد إلى الأذهان فضيحة ووترغيت التاريخية.

وأضافت الصحيفة أن "ترامب عزل الرجل الذي ربما ساعد في فوزه رئيساً، بل إنه (ترامب) يكون قد عزل الرجل الذي ربما سيهدد رئاسته برمتها".

وذكرت أن تاريخ الرئاسة الأمريكية لم يشهد أن عزل رئيس شخصاً يقود تحقيقات متعلقة به، وذلك منذ فضيحة ووترغيت إبان عهد الرئيس نيكسون.

وأضافت الصحيفة أن قرار ترامب عزل كومي من منصبه في وقت متأخر يقود المرء إلى المقارنة الفورية مع "مذبحة ليلة السبت"، التي شهدتها الولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الثاني 1973.

وإذا ما رُبط بين الحدثين التاريخيين، فإن نيكسون كان قد أصدر أمراً بعزل المدعي الخاص، أرتشيبالد كوكس، الذي كان يحقق بالقضية التي كانت تسمّى السطو من الدرجة الثالثة، التي كان من شأنها أن تطيح به.

وفاز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، بـ 244 صوتاً على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي حصلت على 209 أصوات في الهيئة الانتخابية، في انتخابات الرئاسة الأمريكية، التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ومنذ فوز ترامب شهدت بعض الولايات الأمريكية احتاجات على دخوله البيت الأبيض، وطالبت بإقالته.

يأتي ذلك في وقت تحدث فيه بعض المحللين السياسيين والمراقبين عن "احتمالية عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتحقيق في الصلة بين عناصر من حملته الانتخابية وروسيا".

جوليان زيليزر، المحلل السياسي في شبكة "سي إن إن"، قال في مقال سابق له: إن "روبرت مولر سيحقق في صلات بين عناصر من حملة ترامب الانتخابية وروسيا". وتابع: "بحلول نهاية الأسبوع تحدث البعض حتى عن احتمال عزل الرئيس".

وفي تحليل حول احتمال عزل ترامب، قال زيليزر: إنه "خلال الأيام الماضية، انتقل الرئيس الأمريكي من التركيز على كيف سيتعامل مجلس الشيوخ مع تخفيضات الرعاية الصحية والضرائب والتحضير لأول رحلة خارجية له، إلى اكتشاف أنه سيواجه محققاً خاصاً".

وانشغل الخبراء السياسيون بمناقشة تداعيات ما قد يعنيه ذلك، بدأ البيت الأبيض والمحامون العاملون معه باتخاذ إجراءات احترازية للتعامل مع فكرة عزل الرئيس.

ونقلت "سي إن إن" عن مصادر، أن محامي البيت الأبيض بدؤوا البحث في إجراءات قضائية احترازية تتعلق بتنفيذ قرار عزل الرئيس من منصبه، وإن كان هذا الأمر بعيد التحقيق.

وقالت المصادر إن النقاش الدائر حالياً هو التحضير للدفاع عن الرئيس، وما إذا كان هناك حاجة للاستعانة بمحامين من خارج البيت الأبيض.

وفي ظل وجود العديد من الأزمات، قال المحلل السياسي جوليان زيليزر: "هناك دائماً تأثير الأزمات داخل الدولة وخارجها على حد سواء، إذ عادة ما تطغى الأحداث على النقاشات الوطنية. ومن المحتمل أن تؤثر بعض الأزمات الكبرى؛ من هجوم إرهابي، إلى أسواق الأسهم المضطربة، على روح الشعب، بحيث تفقد فضيحة روسيا هيمنتها على الحوار العام".

وأضاف: "هذا ليس حتمياً بطبيعة الحال؛ إذ وسط فضيحة ووترغيت كانت هناك حرب كبيرة في الشرق الأوسط، وعانت الولايات المتحدة في وقت لاحق من نقص كبير في النفط. ومع ذلك فإن تحقيق ووترغيت أصبح أقوى".

ورأى أنه "رغم أنهم أقلية، سيتم اختبار حكم الديمقراطيين في الكونغرس أيضاً؛ إذ في أثناء المعارك التي جرت حول عزل الرئيس بيل كلينتون، قلب نهج وموقف الجمهوريين الرأي العام ضدهم، وأصبح الجمهور يرى أن الجمهوريين هم المشكلة عوضاً عن الرئيس".

وسيحتاج الديمقراطيون، بحسب تحليل لشبكة التلفزة الأمريكية، إلى إيجاد توازن من خلال الاستمرار في الضغط من أجل إجراء تحقيق شامل دون السماح للرئيس ترامب بأن يُظهرهم وكأنهم متعصبون لحزبهم ويقومون بتصنيع اتهامات للتعويض عن خسارة هيلاري كلينتون.

وكما هو الحال عادة، فإن السياسة ستكون العامل الرئيسي في تحديد ما إذا كانت هذه الفضيحة مثل قضية إيران- كونترا في الثمانينات، سواء تلاشت أم لا، فمثلما حدث مع ووترغيت قد تُسقط رئيساً وتغير أمة، وفق المحلل.

مكة المكرمة