يلوّحون بورقة كركوك.. الكُرد يعرقلون تشكيل الحكومة العراقية

هل ينحني عادل عبد المهدي لمطالب الكرد؟
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/L3EAra

عين الكُرد على كركوك الغنية بالنفط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-10-2018 الساعة 12:20
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين

مع اقتراب المهلة الدستورية الممنوحة لرئيس الوزراء المكلف، عادل عبد المهدي، لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بدأ الكُرد يلوِّحون بورقة كركوك خلال مباحثاتهم مع القوى العراقية مقابل المشاركة في الحكومة المقبلة.

ويطالب الكرد بإعادة قوات البيشمركة (قوات مسلحة كردية) إلى المدينة، وتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي، ومنحهم وظائف ومناصب إضافية، وهو ما ترفضه قوى من داخل المحافظة وأخرى سياسية في العاصمة بغداد.
وتعتبر مدينة كركوك (شمالي البلاد) من أهم المدن النفطية في العراق، ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة من مختلف المكونات العراقية؛ التركمان والعرب والكرد، يشكلون 95% من سكان المحافظة، و5% من المسيحيين.

في حين أن المادة 140 مادة دستورية أُقرِّت بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، لحل قضية كركوك، وما يسمى "المناطق المتنازع عليها"، ويطالب الأكراد بتنفيذها، في حين يعترض العرب والتركمان على ذلك.

وحدد الدستور الذي صوّت عليه العراقيون في 2005، المادة 140 كحلٍّ لمشكلة كركوك، و"المناطق المتنازع عليها" بين إقليم كردستان والمحافظات المجاورة له (نينوى وديالى وصلاح الدين).

وتُعَرّف لجنة تنفيذ المادة 140 من دستور جمهورية العراق، "المناطق المتنازع عليها في العراق"، بأنها تلك التي تعرضت للتغيير الديمغرافي ولسياسة التعريب في عهد حزب البعث ونظام صدام حسين، وذلك من عام 1968 حتى أبريل 2003.

وتشارك قوات كردية "البيشمركة" القوات الأمنية التابعة للحكومة المركزية في فرض الأمن داخل كركوك، لكن بعد سيطرة تنظيم داعش على نحو ثلث مساحة البلاد في صيف 2014، اضطرت القوات الأمنية التابعة للمركز إلى ترك أمن المدينة بيد "البيشمركة"، والانشغال بمقاتلة التنظيم.

لكن خلافات شديدة بين بغداد وإقليم كردستان نشأت لاحقاً، حيث أعلن الأخير كردية كركوك وسعى لضمها إلى الإقليم الكردي، في حين دعت بغداد إلى التحرك العسكري في أكتوبر 2017، فدخلت المدينة بعد معارك مع القوات الكردية، وتمكنت سريعاً من السيطرة عليها.

- "يوم مظلم" للأكراد

وفي الذكرى الأولى لسيطرة الحكومة الاتحادية على كركوك، اعتبرها الحزب الديمقراطي الكردستاني "مدينة محتلة"، واصفاً ذلك اليوم بـ"المظلم".

وقال القيادي في الحزب شاخوان عبد الله، في تصريح صحفي له: إنه "في الذكرى الأولى للعمليات العسكرية غير الشرعية التي قامت بها حكومة حيدر العبادي في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها، ندعو القضاء العراقي لمحاسبة حيدر العبادي (رئيس الوزراء المنتهية ولايته) بتهمة إبادة المكوِّن الكردي، واستخدام القوة المفرطة تجاه أبناء الشعب العراقي، في خرق واضح للدستور".

وأوضح عبد الله لوكالة "السومرية نيوز"، أن "كركوك تحوّلت إلى معسكر مغلق يتم فيه يومياً الاعتداء على شباب الكرد، والاعتداء على الأعراض من قِبل زُمَر إرهابية ومجرمة معروفة الولاءات".

وأضاف: "ندعو فوراً إلى إنهاء عسكرة المحافظة، وإعادة قوات البيشمركة والقوات النظامية إليها، وفرض القانون، وأن تعود الإدارة المشتركة كما كانت سابقاً"، مشيراً إلى أن "الوضع بكركوك، في حال لم يعد إلى ما كان عليه قبل الأحداث، فستنفجر المدينة بانتفاضة جماهيرية مشابهة للانتفاضة التي حصلت ضد النظام البائد"، في إشارة إلى نظام صدام حسين.

وأكد عبد الله: "سنعمل بكل قوة على الدفاع عن حقوق أبنائنا حتى لو اقتضى الأمر التحرك في المنظمات الدولية، والمطالبة بإرسال قوات حفظ نظام دولية لمسك المحافظة، وإخراج القوات الحكومية التي عجزت عن حماية أراضي وأرواح وأملاك الكرد".

وتشهد كركوك تنافساً كبيراً وصراعاً شديداً بين المكونات الرئيسية الثلاثة للسيطرة على المحافظة سياسياً وأمنياً؛ ما يجعل المدينة ذات التركيبة السياسية المعقدة مهدَّدةً بالانفجار، لا سيما مع دخول الصراع على منصب المحافظ على خط الأزمة بين المكونات السياسية.

إلى ذلك، ونتيجة لاستمرار الصراع في كركوك قدَّم حزب "توركمن أيلي"، وهو حزب تركماني، مقترحاً لإنهاء حالة الصراع بين المكونات في المحافظة، من خلال جعلها "إقليماً خاصاً".

وقال المتحدث باسم الحزب، علي المفتي، في تصريح صحفي: "نأمل من القيادات الكردية الابتعاد والتوقف عن التصريحات المتشنجة التي لا تخدم التعايش السلمي في كركوك"، مشيراً إلى أن "قضية كركوك لا تُحَل إلا بشراكة حقيقية بين التركمان والكرد والعرب من خلال اتفاق ثلاثي، والحل الأمثل هو جعل كركوك إقليماً خاصاً".

- هل تعرقل كركوك تشكيل حكومة عبد المهدي؟

إلى ذلك، قال مصدر حكومي لـ"الخليج أونلاين": إن "رئيس الوزراء المكلف، عادل عبد المهدي، يواجه تحديات كبيرة تعيق تشكيل حكومته المقبلة"، مؤكداً أن "قضية كركوك من بين هذه القضايا، التي تشمل أيضاً ضغوط الكتل السياسية لفرض مرشحيها لشغل حقائب وزارية جديدة".

المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، أكد أن "الكُرد أصروا على عودة قوات البيشمركة الكردية إلى كركوك، فضلاً عن عدد آخر من المطالب؛ ما يصعّب الأمر على عبد المهدي في تشكيل حكومته".

وذكر أن "القوى الكردية اشترطت تسوية الأوضاع في كركوك من خلال عودة قوات البيشمركة بالتنسيق مع القوات العراقية، وكذلك حصولهم على وزارات سيادية، وزيادة حصة الإقليم من الموازنة المالية، في مقابل الدخول في الحكومة الجديدة".

وعن هذا الموضوع، قال المحلل السياسي محمد الجبوري: إن "كركوك وفي ظل ما تشهده من أزمات سياسية وأمنية منذ إجراء الانتخابات النيابية في شهر مايو الماضي ولغاية اللحظة، مقبلة على صراع جديد لا يقل شأناً عن الصراع الذي شهدته في الأعوام السابقة".

وبيَّن في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "هذا الصراع يتطلّب تدخُّلاً من الحكومة، ولا يترك المجال للجهات السياسية بأن تجرّ المحافظة إلى المجهول".

وأضاف: إن "جميع الأطراف في المحافظة تسعى للحصول على مكاسب سياسية، من بينها منصب المحافظ الذي يعدّ جوهر الخلاف بين المكونات السياسية"، لافتاً الانتباه إلى أن "أي تحرُّك سيكون مبنيّاً على أساس قومي؛ ما يعني عودة صراع المكوّنات إلى المحافظة من جديد". 

مكة المكرمة
عاجل

مصادر إعلامية: المندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة الأمريكية سامانثا باور تصف بيان ترامب بشأن قضية خاشقجي بـ "العمل البغيض"

عاجل

السيناتور الديمقراطية الأمريكية فاينستاين: لن أصوت لصالح أي مبيعات أسلحة مستقبلية للسعودية بعد بيان ترامب بشأن خاشقجي