يمنيون لـ"الخليج أونلاين": سنواصل التظاهر وصنعاء ليست طهران

أحد مطالب مظاهرة اليوم

أحد مطالب مظاهرة اليوم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-09-2014 الساعة 20:25
صنعاء - وجيه سمّان - الخليج أونلاين


تظاهر العشرات في العاصمة اليمنية صنعاء؛ تنديداً بالوجود العسكري لمليشيات لا تتبع المؤسسة الأمنية اليمنية، في خطوة تعد الثانية من قبل منظمي هذه المظاهرات، التي ستمتد - حسب القائمين عليها- حتى إنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة.

وشهدت صنعاء بعد سقوطها بيد الحوثيين حضوراً كثيفاً لمسلحين قبليين في المراكز الحيوية بالعاصمة، مثل البنك المركزي والقيادة العامة لوزارة الدفاع، ووزارات الداخلية والكهرباء والاتصالات، بالإضافة إلى انتشار نقاط التفتيش المسلحة في أغلب أنحاء العاصمة، التي تقوم عليها "لجان أمنية شعبية"، حسب تعبير الناطقين باسم جماعة أنصار الله.

وتعالت أصوات المتظاهرين مرددة عدداً من الشعارات المعبرة عن سخط كبير على الوجود المسلح في العاصمة، داعية المسلحين إلى المغادرة فوراً، وإعادة ما نهب من المؤسسات الحكومية، وإعادة تفعيل دور الدولة الأمني في حماية سكان العاصمة.

وقال محمد نبيل عبد الغني، أحد المنظمين لهذا التجمع، إنهم ينددون بالانفلات الأمني غير المسبوق الذي تشهده العاصمة، نظراً لوجود "المليشيات المسلحة" في كل الأزقة والشوارع، واضعاً ثلاثة مطالب تهدف لها هذه التجمعات، وهي إخراج جميع المليشيات من العاصمة صنعاء، وإعادة كل المنهوبات العامة والخاصة التي تمت مصادرتها من قبل تلك الجماعات، وإعادة الأجهزة الأمنية لمزاولة الأعمال المنوطة بها.

وعن الخطوة التالية يقول عبد الغني لـ"الخليج أونلاين"، إنهم سيعلنون حملات تصعيدية يوماً بعد آخر، قد تصل حد الاعتصام والإضراب عن الطعام، داعياً الأحزاب السياسية للخروج معهم رفضاً لتلك الأعمال، متمنياً أن يشاركهم الجميع، خاصة الناشطين الحقوقيين والإعلاميين، في هذه الاعتصامات التي تهدف إلى عاصمة خالية من الوجود الأمني للقوى القبلية والفئوية.

وتشير الناشطة في الثورة الشبابية اليمنية سميرة السامعي، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، إلى أنهم خرجوا من أجل هذه المطالب قبل يومين، وسيستمرون في الخروج حتى تنفيذها، معتبرةً أن هذه التحركات تهدف إلى إيصال رسالة للدول الخارجية عامة ولأنصار الله "الحوثيين" في اليمن، بأن العاصمة لكل اليمنيين، وأن صنعاء ليست طهران.

وأكدت السامعي أن حاجز الخوف لدى النساء، وحتى الأطفال، قد تكسر منذ ثورة الشباب الشعبية عام 2011، والنساء أصبحن فاعلات أكثر في الحراك المدني، سواء المرأة العاملة أو الموظفة، الأمية أو المتعلمة، داعيةً الجميع للخروج تأييداً لهذه المطالب.

لا يمثلون السلطة

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله علي العماد، أن الحوثيين لا يمثلون سلطة أو دولة، وإنما هم مكون مثل بقية المكونات السياسية، مؤكداً أنه "لا مشكلة في المظاهرات التي خرجت اليوم في صنعاء".

وقال العماد، في اتصال هاتفي مع "الخليج أونلاين": "من حق الخمسين الذين خرجوا في مسيرة اليوم، المطالبة بما يريدون؛ لأن هذا شأنهم، لكن من حق بقية الشعب أن يطلبوا من اللجان الشعبية أن تبقى حتى تستكمل الحكومة نشأتها".

واعتبر أن الحوثيين ملتزمون بالملحق الأمني الذي وقعوه ضمن اتفاق السلم والشراكة، لكنه لفت النظر إلى أن هذا الاتفاق مزمن، ويجري تنفيذه وفقاً لإطاره الزمني الذي وافقت عليه كل الأطراف.

ووقعت جميع الأطراف السياسية اليمنية، بما فيها مكونا أنصار الله والحراك الجنوبي، على ملحق اتفاق السلم والشراكة الوطنية المتعلق بالحالة العسكرية والأمنية، مساء يوم الجمعة الماضي، بعد جدل كبير ولغط أثير حول عدم توقيع الحوثيين له سابقاً.

قناة سهيل

وأكد العماد، المكلف بمعالجة موضوع قناة سهيل، أن هناك تلكؤاً من جهة إدارة القناة في تسلم المبنى، مشيراً إلى أنهم طلبوا منها تحديد وقت لاستلام القناة، لكن إدارة القناة تأتي بمبررات لعدم فعل ذلك.

وقال: إن لجنة من جهة القناة قد زارت مبناها أمس للحصر، وإن الجماعة قد أعادت كل ما تم نهبه، داعياً الجهات الإعلامية لزيارة المبنى للتأكد من ذلك.

ولم يتسن لـ"الخليج أونلاين" الاتصال بمسؤولين من قناة سهيل للرد على ذلك.

ويُتهم الحوثيون بمصادرة أملاك مواطنين وأعضاء في حزب التجمع اليمني للإصلاح، بعد اقتحامهم لعدد من المنازل والمقار التابعة لهم، الأمر الذي ألقى بظلاله على الجماعة التي نشرت بياناً أشارت فيه إلى المباني التي أعادتها إلى أصحابها، بعد دخول لجان شعبية لحمايتها، حسب وصف الناطقين باسم الجماعة.

مكة المكرمة