12 منظمة حقوقية تطالب الأسد بالإفراج عن المعتقلين وتشكك بجدية "العفو"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-07-2014 الساعة 16:57
الخليج أونلاين


وطالبت منظمات حقوقية دولية وسورية المسؤولين في نظام الأسد بالإفراج فوراً عن جميع النشطاء المعتقلين تعسفياً بداعي نشاطاتهم المشروعة، والسماح لمراقبين دوليين مستقلين بدخول مرافق الاحتجاز في سوريا من أجل رصد عمليات الإفراج وظروف الحجز.

وشككت المنظمات الحقوقية الـ12 ومنها (العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش)، في بيان مشترك يوم الجمعة، بجدية مرسوم "العفو العام" الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد في يونيو/حزيران الماضي عقب الانتخابات الرئاسية.

وقالت المنظمات، في بيانها المشترك، إن العشرات من نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والإعلام والعاملين في المجال الإنساني في سوريا لايزالون قيد الاعتقال التعسفي، بعد أكثر من شهر على إعلان النظام "عفواً عاماً".

وقال نديم حوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، خلال البيان نفسه، "إن عفو الرئيس الأسد أثار آمال العديد من المعتقلين وأسرهم بالإفراج عنهم، لتخيب آمالهم مرة أخرى بعد أسابيع مرت دون أي نتيجة".

وأضاف حوري أنه "لو كان الأسد جاداً بشأن العفو الأخير الذي أصدره، فيجب عليه أن يفتح أبواب سجونه لمراقبين مستقلين للتحقق من هويات المحتجزين وأسباب احتجازهم، وإلا فإن هذا العفو العام في نهاية الأمر يعتبر وعداً زائفاً آخر، حين يفرج عن معتقلين وتتم الاستعاضة عنهم خلال وقت قصير باعتقال نشطاء سلميين آخرين".

ونقل البيان عن أحد المحامين الذين يعملون مع المعتقلين السياسيين في دمشق ويرصد تنفيذ العفو لتحديد الأشخاص الذين تم الافراج عنهم، تأكيده للمنظمات أن عدد الأفراد المفرج عنهم بعد صدور المرسوم لم يتجاوز 1300 معتقلاً بما في ذلك المعتقلين الجنائيين، بينما تزعم وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن عددهم بلغ 2445.

وذكر المحامي أن القضاة أرسلوا ملفات بعض المعتقلين الذين يجب أن يطلق سراحهم بموجب العفو إلى المدعي العام لـ"تغيير التهم إلى أخرى تقع خارج نطاق العفو العام بحيث لا يشملهم"، على حد قوله.

المحامي ميشيل شماس، الذي يعمل في قضايا حقوق الانسان داخل سوريا، قدر في تصريح لـ"الخليج أونلاين" عدد المفرج عنهم بـ1500 شخص على أبعد تقدير، بمن فيهم المعتقلين الجنائيين، ومن أطلقوا من الفروع الأمنية. وقال إن "المحاكم انتهت من تطبيق العفو على الملفات التي تنظر فيها حاليا، فخرج من خرج، ومن لم يُشمل بالعفو خطأ سينتظر حتى صدور الحكم بحقه".

وعن المعتقلين في الفروع الأمنية، وهم عشرات الآلاف، ويرزحون تحت ظروف اعتقال قاهرة، قال شماس إنه لا يعرف كيف طبقت الفروع الأمنية هذا العفو، مشيرا إلى أن من أفرج عنهم بقانون العفو لا يتجاوز عددهم الألف ممن يحاكمون أمام محكمة الإرهاب،

وأضاف شماس أن هناك من شملهم العفو إلا أنه لم يفرج عنهم، كما في حالة الصحفي مازن درويش وحسين غرير وهاني زيتاني وليلى عوض وآخرين، وتابع "أما من أفرج عنهم من الفروع الأمنية فلا معلومات لدي عن عددهم ولكنه بالتأكيد لم يشمل الكثير".

وأوضح شماس أن دور المحامي وعمله في سورية ينحصر في إعطاء المشورة لموكله والدفاع عنه أمام المحاكم، باستثناء محكمة الميدان وأجهزة الأمن، كون هاتين الجهتين لا تسمحان للمحامي مطلقا بمراجعتها، ووكالة المحامي لاتخوله أبدا مراجعتهما.

ولفت إلى أن من لديه معتقل عليه أن يقدم طلبا للقضاء العسكري بدمشق لبيان مصير معتقله، وأن يكرر الطلب بين الفترة والأخرى حتى يحصل على نتيجة.

وأصدر بشار الأسد، في 9 يونيو/حزيران الماضي مرسوماً تشريعياً يقضي بمنح "عفو عام" عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره.

وشمل مرسوم العفو الذي أصدره الأسد في 9 يونيو/حزيران الفائت مواداً متعلقة بغير السوريين الذين دخلوا إلى البلاد بقصد الانضمام إلى منظمة "إرهابية"، وعددا من الجرائم المتهم أصحابها بارتكابها على خلفية أحداث الثورة السورية ضد النظام المستمرة منذ منتصف مارس/آذار 2011.

ويقدر معارضون سوريون عدد المعتقلين في سجون النظام وأجهزته الأمنية على خلفية أحداث الثورة وحدها، بما يتجاوز 150 ألف معتقل، إضافة إلى آلاف آخرين مغيبين قسراً أو مصيرهم مجهول منذ سنوات.

وصرح مسؤولون في النظام السوري، عقب صدور المرسوم، أنه الأخير سيشمل الآلاف من المعتقلين وهو الأشمل في تاريخ البلاد، إلا أن مراقبين شككوا بجديته منذ صدوره.

مكة المكرمة