1200 بئر نفط يسيطر عليها أكراد سوريا تفتقد للإدارة الفعّالة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-09-2014 الساعة 16:20
الحسكة - الخليج أونلاين


تضم المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد في شمال وشمال شرق سوريا، نحو 1200 بئر نفطي، إلا أنهم لا يتمكنون من الاستفادة منها بالطاقة القصوى؛ نتيجة الأوضاع الأمنية المتردية، فيما تسكب الكميات التي لا يتسنى تكريرها، بسبب قلة الإمكانيات، في حفر كبيرة استحدثت لهذا الغرض.

ويقع 36 بالمئة من مخزون سوريا النفطي شمالاً، في المناطق ذات الغالبية الكردية، وبسبب نقص الإمكانيات يكتفي الأكراد بتكرير النفط الذي يستخرج من السطح، فيؤمّنون احتياجاتهم من المازوت، والبنزين، ويعاد الباقي إلى الحفر التي باتت منتشرة في أغلب مناطقهم، في ظل غياب أماكن التخزين المناسبة.

ويسيطر حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) (سوري كردي) على معظم المناطق ذات الغالبية الكردية، أما إدارة النفط فتتشارك فيها حركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM)، التي تضم 6 أحزاب، و"كانتون الجزيرة"، الذي أعلن قبل أشهر، ويسهم في إدارته 14 حزباً سياسياً، و52 منظمة أهلية.

وعبر المهندس عبد الرحمن همو، الوزير المسؤول عن الاقتصاد في الكانتون، عن رغبتهم في بيع النفط المستخرج من مناطقهم، لجميع الدول التي تحتاج الطاقة، وعلى رأسها تركيا.

وقال "همو"، الذي يرأس مركز تطوير الاقتصاد السوري: "على مدى 45 عاماً أخذ النظام السوري ثرواتنا، ولم يفعل شيئاً من أجلنا، بل سال النفط إلى الجنوب، والآن خرجت هذه المناطق عن سيطرة الإدارة المركزية، وباتت إدارة النفط في أيدينا، ومناطقنا تضم 1200 بئر فعال، ينتج نفطاً نظيفاً، إلا أننا لا نشغلها كلها، ونكتفي بما يسد حاجتنا".

وأضاف: "ليس باستطاعتنا استخدام سوى 3 بالمئة من مخزوننا، وليس من مصلحتنا استخراج المزيد في الوقت الحاضر، نوفر المازوت بسعر زهيد، لا يتعدى 35 ليرة سورية، أي نحو 19 سنتاً أمريكياً، فيما يباع لتر الماء بـ 75 ليرة أي نحو 38 سنتاً".

وأوضح محمد عمر، مهندس يعمل في مصفاتين في تلك المنطقة: "يباع حالياً في روجاوا (أي غربي كردستان كما تسميه الإدارة الحاكمة)، نوعان من البنزين؛ الأول ننتجه نحن، وهو رخيص الثمن، لانخفاض جودته ويُسوق بنحو 70 سنتاً، والآخر يأتي من دمشق، ويباع بدولارين للتر الواحد".

وتشير تقارير منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إلى أن مخزون سوريا النفطي يبلغ نحو 2.5 مليار برميل، منها 800 مليون برميل في المناطق ذات الغالبية الكردية، وقبل اندلاع الصراع في مارس/آذار عام 2011، في حين كانت صادرات سوريا النفطية تبلغ 3.1 مليار دولار سنوياً.

مكة المكرمة