136 ألف دولار لينال حريته.. هل تُفرج الإمارات عن الأردني "النجار"؟

عائلة المعتقل الأردني تصارع لإطلاق سراحه من سجون الإمارات

الصحفي الأردني تيسير النجار المحتجز في سجون الإمارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 10-07-2018 الساعة 19:22
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين

عادت قضية الصحفي الأردني تيسير النجار مجدداً، مع اقتراب حريته بعبوره أبواب السجون الإماراتية، ولكنها حرية مشروطة لن تتم إلا بدفعِهِ غرامة قدرها 500 ألف درهم إماراتي (136 ألف دولار)، وهو ما لا تستطيع عائلته توفيره.

قضية النجار الذي كان يعمل في الإمارات سببت صدمة للمجتمع الأردني، وذلك عقب الحكم عليه عام 2015 بالسجن 3 أعوام ودفع غرامة "باهظة"، إثر منشور على حسابه بموقع فيسبوك يعود لعام 2014 (قبل سنة من دخوله أبوظبي)، انتقد فيه دور الإمارات ومصر في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

واحتجز النجار في سجن الوثبة الصحراوي، بعد توقيفه بمطار أبوظبي، حين كان يستعد للسفر إلى العاصمة عمّان، في 13 ديسمبر  2015.

وفي مارس 2017، ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن النجار أدين بموجب المادة 29 من قانون الجرائم الإلكترونية في البلاد، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وتليها غرامة تزيد على 500 ألف درهم إماراتي بسبب "الإضرار بسمعة دولة الإمارات ورموزها". ومن المقرر ترحيله إلى الأردن بعد أن يقضي عقوبة السجن.

 

 

حملة لتسديد الغرامة

وأطلقت زوجة النجار، منذ أيام، حملة لجمع المبلغ المالي المطلوب منه تسديده للإفراج عنه بحلول نهاية عام 2018، بعد قضائه 3 سنوات في السجن. ويحاول نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي النشر عن قضيته، لمساعدة زوجته في ذلك.

وقالت السيدة ماجدة الحوراني، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، إن زوجها أنهى عامين ونصف العام وبقي له ما يقارب 5 أشهر من مدة الحكم، وخلال هذه الفترة "نتأمل أن نجمع المبلغ المطلوب لدفع الغرامة".

قضية النجار  تعيد إلى الأذهان حملات القمع الإماراتية ضد حرية التعبير ، وعدم تقبل النقد الذي ازداد بشكل ملحوظ منذ عام 2011، وهو العام الذي بدأت فيه الثورات العربية.

منظمات دولية عدة أكدت وقوع انتهاكات في الإمارات ضد حرية التعبير، وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش سابقاً، إن الحكومة الإماراتية تحتجز بشكل تعسفي الأفراد الذين ينتقدون السلطات.

كل هذا يأتي على الرغم من تصديق الإمارات على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، الذي تحمي المادة 32 منه الحق في حرية التعبير ، وفي المادة 13 يحمي الحق في محاكمة عادلة.

زوجة النجار وصفت لـ"الخليج أونلاين" الوضع الصعب الذي مرّت وتمرّ به العائلة، إذ إن زوجها "تيسير هو المعيل الوحيد"، وبينت أن "ذهابه للإمارات كان للعمل. هذه الغرامة باهظة، ونتأمل أن يتم دعم الحملة".

وبينت أن الحملة جمعت حتى الآن 8 آلاف دينار أردني. وأوضحت أنها "تستهدف الأردنيين"، إذ فتحت حساباً باسمها يتم التحويل عليه.

وحول دعم الحكومة الأردنية لها في الحملة، قالت: "حتى الآن لا يوجد دعم"، ولكنها تقدمت بطلب مقابلة رئيس الوزراء، عمر الرزاز، وتنتظر الإجابة منه.

وتأملت أن يخرج النجار في شهر ديسمبر القادم، بعد إنهائه المدة المقررة، وبينت أنه يسمح لها بالتواصل مع زوجها مرة واحدة أسبوعياً عبر الهاتف.

وأكدت أنه حين اعتقل "كان يكتب في الثقافة ولا علاقة له بالسياسة. وتضامن مع غزة خلال الحرب، وتعاطف مع ما يحدث هناك فقط".

ويبلغ عدد السنوات التي سيقضيها النجار، في حال عدم دفعه للغرامة، ما يزيد على 13 عاماً، وفق ما بيّن المحامي لزوجة النجار.

مكة المكرمة