15 قمة في فترة قياسية.. تركيا وقطر ترسخان علاقات استراتيجية

تشهد الزيارة عقد اجتماع الدورة الثالثة للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين

تشهد الزيارة عقد اجتماع الدورة الثالثة للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-11-2017 الساعة 12:47
الدوحة - الخليج أونلاين


وصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى الدوحة، مساء الثلاثاء، في زيارة رسمية هي الثالثة له خلال تسعة أشهر، والثانية منذ بدء الأزمة الخليجية، 5 يونيو الماضي، ويلتقي خلالها أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأربعاء.

والقمة هي الثانية بين الزعيمين خلال شهرين، والرابعة في العام الجاري، والـ 15 منذ تولّي أردوغان الرئاسة، في 28 أغسطس 2014، وهو عدد قياسي من القمم بين دولتين خلال مثل هذه الفترة.

وقطر هي آخر محطة في جولة آسيوية لأردوغان، بين 13 و15 نوفمبر الجاري، شملت أيضاً روسيا والكويت.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، إن أردوغان سيشارك في الاجتماع الثالث للجنة الاستراتيجية التركية- القطرية، ويتبادل الآراء بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، ومنها التطوّرات بسوريا والعراق ومنطقة الخليج.

وتكتسب زيارة أردوغان لقطر أهمية خاصة لأسباب عديدة؛ منها أنها زيارته الثانية منذ اندلاع الأزمة الخليجية، ما يجعله الزعيم الوحيد الذي زار الدوحة مرتين منذ بدء الأزمة.

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو الماضي، علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها إجراءات تعتبرها "مقاطعة"، وتراها الدوحة "حصاراً ينتهك القوانين الدولية"، وذلك بدعوى دعم قطر للإرهاب، وهو ما تنفيه الأخيرة.

اقرأ أيضاً :

"الشورى القطري".. انتخابات جديدة وتغييرات تاريخية شاملة

كما تشهد الزيارة عقد اجتماع الدورة الثالثة للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين، ومن المقرر التوقيع خلالها على 10 اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم، تشمل اتفاقية حماية الاستثمارات، والتوءمة بين ميناء حمد وموانئ تركية، إضافة إلى مجالات الإعلام والزراعة والسياحة والنقل، بحسب السفير التركي لدى الدوحة، فكرت أوزر، في تصريح سابق لوكالة الأناضول التركية.

وفي 2 ديسمبر 2015، عقدت اللجنة المشتركة أول اجتماعاتها في الدوحة، برئاسة أردوغان والشيخ تميم، وشهدت توقيع 15 اتفاقية، بينما كان الاجتماع الثاني بمدينة طرابزون شمالي تركيا، يوم 18 ديسمبر 2016.

كما تأتي زيارة أردوغان في توقيت مهم للغاية؛ نظراً للتطورات المتلاحقة بالمنطقة، سواء على صعيد الأزمة الخليجية، أو تصاعد التوتر بين السعودية وإيران، وهو ما يزيد أهمية إجراء مباحثات تركية- قطرية.

الشراكة المثالية بين البلدين ظهرت جليّة في دعم أنقرة للدوحة، إثر فرض السعودية والإمارات والبحرين ومصر إجراءات عقابية على قطر، بينها إغلاق المنفذ البري الوحيد، الذي كان يتم عبره استيراد نسبة كبيرة من المواد الغذائية من السعودية والإمارات.

وأسرعت تركيا في إرسال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية إلى قطر، حيث جرى تشكيل لجان طارئة مشتركة بين وزارتي اقتصاد البلدين.

وبلغ حجم الصادرات التركية إلى قطر، بين يونيو وسبتمبر 2016، نحو 114 مليون دولار، وارتفع إلى 216 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الحالي، وفق اتحاد المصدّرين بمنطقة بحر إيجة التركية.

ولتعزيز التبادل التجاري بين البلدين تم الاتفاق بين المسؤولين في كل من قطر وتركيا وإيران، في أكتوبر الماضي، على تدشين الخط البري قطر- تركيا، مروراً بإيران، بحسب السفير القطري لدى أنقرة، سالم بن مبارك آل شافي.

اقتصادياً، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر 700 مليون دولار، في 2016، صعوداً من 15 مليوناً مطلع الألفية الحالية، مع توقعات بزيادة التبادل العام الجاري، في ظل التعاون المتنامي بين البلدين.

وبلغت الاستثمارات القطرية في تركيا، بين 2011 و2016، نحو 1.29 مليار دولار، وسط رغبة متزايدة لدى المستثمرين القطريين للاستثمار في تركيا، بفضل طبيعية العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين.

وحالياً يوجد في قطر نحو 186 شركة قطرية تركية مشتركة، ونحو 19 شركة تركية بملكية كاملة، وفقاً لأرقام غرفة تجارة قطر.

- تناغم سياسي

سياسياً، يوجد تناغم سياسي كبير بين البلدين، واتفاق في وجهات النظر تجاه الكثير من قضايا المنطقة، مثل الأزمات في سوريا وليبيا واليمن والوضع بالعراق.

وتمثل العلاقات بين تركيا وقطر نموذجاً يُحتذى، تسعى تركيا إلى تكراره مع بقية دول الخليج.

وفي ظل هذا التعاون الاقتصادي المتنامي والتناغم السياسي المتزايد يعوّل الكثيرون إقليمياً ودولياً على القمم التي تعقد بين الزعيمين التركي والقطري في بلورة حلول ورؤى للقضايا والأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط، ولا سيما في وقت تعصف فيه بالمنطقة توترات كبيرة.

مكة المكرمة
عاجل

تيريزا ماي: مجلس الوزراء وافق على مسودة الاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي