2014 عام أردني بأحداث مفاجئة ومحطات ساخنة!

شهد عام 2014 توتراً ملحوظاً في العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وإسرائيل

شهد عام 2014 توتراً ملحوظاً في العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وإسرائيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-12-2014 الساعة 12:28
عمان – الخليج أونلاين (خاص)


ما هي إلا ساعات قليلة تفصلنا عن نهاية العام 2014، شهد الأردن خلالها العديد من المحطات الهامة، على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، كان على رأسها الأوضاع الاقتصادية السيئة التي دفعت البلاد نحو الذهاب بعيداً بخيار استيراد الغاز من إسرائيل، بعد توقف الغاز المصري الواصل للأردن عن العمل؛ نتيجة هجمات تفجيرية تعرض لها داخل سيناء.

أزمة الطاقة ألقت بظلال سيئة على شعبية حكومة الدكتور عبد الله النسور، لتشكل لغة الأرقام القياسية لمديونية المملكة، والتي عصفت بالميزانية، حاجزاً بين ثقة الشعب بالحكومة حين تجاوزت 30 مليار دولار.

كما شهد العام الحالي عودة تنفيذ عقوبة الإعدام بعد توقفها في عام 2006، وهو القرار الذي أثار جدلاً سياسياً في أوساط الشارع الأردني، بين أغلبية واضحة من الأردنيين الذين يؤيدون العقوبة بنسبة 85 بالمئة، ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان التي دانت القرار.

وشهد العام 2014 استشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، وصولاً إلى اختطاف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان والإفراج عنه بعد اختطاف دام 36 يوماً، أضف إلى ذلك حملة الاعتقالات التي شملت الكثير من الناشطين السياسيين والحراكيين على رأسهم نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، ومشاركة الأردن في الحرب على "الإرهاب"، وانتهاءً بأسر الطيار الأردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم "الدولة".

سياسياً، بدأ الأردن عامه بتاريخ 2014/1/1، برئاسة مجلس الأمن الدولي، وفي 2014/4/27، وصل قداسة البابا فرانسيس الأول عمان، حيث دعا البابا الى إنهاء الصراع الدولي وإحلال السلام وإنهاء العنف والحروب، وفي 2014/5/19 شاركت 24 دولة في تمرين الأسد المتأهب في صحراء الأردن، وشهد منتصف العام 2014 انتخاب الأمير زيد بن رعد بالإجماع مفوضاً سامياً لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

سياسياً أيضاً فقد دعم الأردن بصورة غير محدودة نظام حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان العاهل الأردني أول مهنئي السيسي، كما شارك في حفل تنصيبه، وجرى بعدها تبادل الزيارات بين عمان والقاهرة لتنسيق المواقف العربية وأبرزها محاربة "الإرهاب".

نيابياً وبعد جدل طويل على مدى 4 سنوات بين الرفض والإقرار، لقانون التقاعد المدني الذي يمنح النواب والأعيان تقاعداً مثل الوزراء، وضع العاهل الأردني عبد الله الثاني حداً لذلك الجدل، بإصداره قراراً بعدم التوقيع على القانون للسير في طريقه الدستوري ويتم إحالة القانون إلى المحكمة الدستورية، التي أقرت هي الأخرى بعدم جواز صرف راتب تقاعدي للنائب والعين، وفي العام 2014 قام مجلس النواب بإجراء تعديل دستوري لجهة تحصين قرار تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة ليكون بيد الملك حصراً.

الأردن وإسرائيل

شهد العام الحالي 2014 توتراً ملحوظاً في العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وإسرائيل، من خلال افتعال الحكومة الإسرائيلية لجملة من القضايا دائماً ما كانت تثير غضب عمان، إذ رفض الأردن إقامة مطار إسرائيلي بالقرب من العقبة؛ لتأثيراته الاقتصادية على المملكة، وبتاريخ 2014/2/18، قرر الإسرائيليون التراجع عن مناقشة السيادة الأردنية على الأقصى في أروقة الكنيست بعد ضغوط مارستها عمان.

ومرة تلو الأخرى عاودت حكومة نتنياهو قراراتها العنصرية إذ أقرت بتاريخ 2014/7/1، بناء جدار أمني على طول الحدود مع الأردن، الجدار يزيد طوله على 400 كم من "إيلات" لجنوب البحر الميت، وفي تاريخ 2014/9/4، قررت إسرائيل تفكيك جسر باب المغاربة بعد ضغوط أردنية.

العلاقات الدبلوماسية وصلت ذروتها بإعلان الأردن استدعاء سفيره من تل أبيب، وذلك بتاريخ 2014/11/6، بسبب تصاعد الممارسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى.

الأردن وسوريا

بعد مطالبات جماهيرية متعددة وضعت حكومة النسور حداً للعلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري بتاريخ 2014/5/27؛ وذلك بسبب ما أسمته الحكومة بتمادي السفير السوري في عمان بهجت سليمان، ومن ثم قررت طرده في يوم الاستقلال، بعد أن سلم السفير على الملك في القصر في أثناء الحفل الوطني.

وشهد العام الحالي انتخاب محمد عواد الزيود أميناً عاماً جديداً لحزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر الأحزاب السياسية في الأردن، بتاريخ 2014/8/17، وفي العام 2014 وصل منظر السلفية الجهادية "أبو قتادة" إلى الأردن قادماً من بريطانيا بعد صفقة بين لندن وعمان، لتقوم المحاكم العسكرية "أمن الدولة" بتبرئته من قضية "التنظيم المسلح" في 2014/9/25.

وعلى ما يبدو، فإن العام 2014 سيرحل حاملاً معه العديد من القضايا الساخنة؛ أهمها قضية أسر الطيار الأردني معاذ الكساسبة، واعتقال نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، إذ ينتظر الرأي العام الأردني حلاً لهذه القضايا وغيرها، على أمل حلها بصورة سلمية بعيداً عن المفاجآت غير السارة.

مكة المكرمة
عاجل

الخارجية الأمريكية: نطالب مصر بمراعاة حقوق الصحفيين المعتقلين