2016 عام التحصّن وسدّ الثغرات والاستعداد للاتحاد في البحرين

اتخذت المملكة خطوات هامّة لتحصين أمنها

اتخذت المملكة خطوات هامّة لتحصين أمنها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-12-2016 الساعة 14:25
قتادة الطائي - الخليج أونلاين


استمرت مملكة البحرين عام 2016 بتصدّر المشهد السياسي الخليجي؛ باعتبارها من أبرز دول المنطقة، و"الخاصرة الشرقية" للخليج العربي، وهو ما جعلها تزدحم بعدة أحداث خلال العام، عكست سياسة الدولة ومخططاتها المستقبلية.

على الصعيد المحلي والخارجي، اتخذت المملكة خطوات هامّة لتحصين أمنها وإثبات قوتها، وعملت خلال العام على تصفية البلاد من أي عملاء أو خارجين عن القانون أو جواسيس يتبعون لجهات خارجية، في حين قوّت جيشها بعدة تمارين واتفاقات عسكرية.

اقرأ أيضاً :

رعب بسماء 2016.. تحطم 13 طائرة مدنية و39 عسكرية

نشاط سياسي ساخن

صعّدت البحرين خلال عام 2016 من حدة خطابها المعادي لأي تدخلات خارجية في البلاد، والساعي لتقوية الصف الخليجي، وإغلاق أي ثغرات تفتح تدخلات أجنبية، على رأسها التحركات الإيرانية المشبوهة.

ولتعزيز هذا الجانب كانت المنامة من أكثر المقاتلين لتحقيق حلم "الاتحاد الخليجي"، وعملت على وضعه ضمن بنود القمة الخليجية الـ 37 التي استضافتها، وأفرزت خطوات متقدمة فيه.

ففي القمة التي استضافتها البلاد في 7 ديسمبر/كانون الأول 2016، تم التشاور للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، ومواصلة الجهود في هذا الجانب، وكلفت القمة المجلس الوزاري ورئيس الهيئة المتخصصة باستكمال اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.

ولإعطاء "دفعة في إطار البيت الخليجي"، حسبما أكد المسؤولون البحرينيون، استضافت البلاد العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، في أول زيارة له منذ توليه مقاليد الحكم.

سياسة داخلية حازمة

على الصعيد الداخلي، شنت المملكة حملة لتقليم أظافر الخارجين عن القانون، والمتهمين بجرائم، كان على رأسها الموالين للنظام الإيراني، حيث أسقطت جنسيات قرابة 20 منهم لتورطهم بتهم مختلفة، في حين أعدمت 3، وحكمت بالسجن المؤبد على آخرين.

ومن بين كبار الشخصيات الموالين لطهران، أسقطت وزارة الداخلية البحرينية، في 20 يونيو/حزيران 2016، الجنسية عن رجل الدين الشيعي عيسى أحمد قاسم؛ لأسباب تتعلق بتشجيعه على "الطائفية والعنف".

كما أيّدت محكمة الاستئناف البحرينية في 12 ديسمبر/كانون الأول 2016، حكماً بالسجن 9 سنوات بحق زعيم المعارضة الشيعية، علي سلمان، الأمين العام لجمعية "الوفاق"، الذي أدين بعدة تهم؛ من بينها "الترويج لتغيير النظام بالقوة".

وفي حادثة غريبة على البلاد، أعلنت السلطات البحرينية في 15 فبراير/شباط، اعتقال أربعة أشخاص يحملون الجنسية الأمريكية، من بينهم فتاة، في إحدى نقاط السيطرة في منطقة سترة، قبل أن تُفرج عنهم بعد ساعات.

وقالت السلطات آنذاك، إن أحدهم ضُبط ملثماً خلال مشاركته مع مجموعة من "العناصر التخريبية" في سترة، والتي قامت بأعمال شغب وتخريب واعتداء على رجال الأمن، "وتم التصدي لهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".

وفي 4 يونيو/حزيران، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية هروب عدد من الموقوفين في مركز الحبس الاحتياطي بمنطقة الحوض الجاف شمال شرقي البلاد، في حين عادت وأعلنت في وقت لاحق القبض على معظمهم، و5 مشاركين في التخطيط.

بداية العام 2016، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة حكماً على 57 متهماً في قضية أحداث سجن جو، بالسجن مدة 15 سنة عما أسند إليهم من تهم، في الحادثة التي وقعت في 10 مارس/آذار 2015، إذ افتعل فيها نزلاء أعمال فوضى وشغب وتمرد داخل مباني السجن، ولم ينصاعوا للأوامر والتعليمات الصادرة لهم، وقاموا بطرد أفراد الحراسة آنذاك.

عسكرياً.. مناورات واتفاقيات للتحصين

لتقوية حائط الصد البحري على الخليج ضد التدخلات المحتملة، فتحت مملكة البحرين صفحة جديدة من تاريخ العلاقة مع بريطانيا في 2016، بتدشين مرافق تسهيلات إسناد للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة "ميناء سلمان" التابعة لقوة دفاع البحرين (شرقي البلاد)، في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، "بما يسهم في صون أمن واستقرار المنطقة".

كما سيطرت التدخلات الإيرانية في المنطقة على جلسات الدورة الثانية عشرة من "حوار المنامة"، التي انطلقت في 9 ديسمبر/كانون الأول، بمشاركة عدد كبير من الشخصيات من مسؤولين رسميين ورجال أعمال من أكثر من 20 دولة.

وشهدت البلاد عدداً من أبرز المناورات والتمارين العسكرية المنفردة والمشتركة، وتميزت بالقوة والاحترافية العالية، بدأ بالتدريب الخليجي في 2016، كان أولها منتصف مارس/آذار بتمرين "اتحاد 18"، بمشاركة الأسلحة البحرية لدول المجلس في المياه الإقليمية بمملكة البحرين، وذلك بعد يومين من اختتام مناورات "رعد الشمال" العسكرية، التي شاركت فيها دول الخليج و20 دولة أخرى في السعودية.

وعدّ التمرين من أقوى التمارين البحرية، سواء من حيث المستوى، أو حجم القوات المشاركة، وتقنية معدات القتال، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.

ونفذت مع السعودية التمرين الثنائي (جسر- 17)، بمشاركة سلاح البحرية الملكي البحريني والأسطول الشرقي التابع للقوات البحرية السعودية، وذلك في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ولتقف دول الخليج "صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في وجه أي تهديد لأية دولة من الدول الأعضاء"، بحسب مسؤوليها، استضافت البحرين منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، التمرين المشترك للأجهزة الأمنية الخليجية "أمن الخليج العربي 1".

وواصلت قوات درع الجزيرة الخليجية تنفيذ تمارينها الأقوى بالاشتراك مع قوة دفاع البحرين والقيادة المتقدمة للدرع، في تمرين "درع البحرين 1"، واختتم في 30 نوفمبر/تشرين الثاني.

بعيداً عن السياسة

خلال العام 2016 أيضاً، شهدت البلاد اتفاقين سيدخلان البلاد في إنجازات غير مسبوقة على الصعيدين الاقتصادي والرياضي؛ فقد أعلنت البلاد في ديسمبر/كانون الثاني، أن مرحلة التحضير والتصميم لمشروع جسر الملك حمد الرابط بين السعودية والبحرين، والموازي لجسر الملك فهد، "قائمة وفي مراحل متقدمة"، وسيجري الإعلان عن موعد بدء التنفيذ والانتهاء من المشروع بشكل كامل مطلع العام المقبل 2017.

رياضياً، وافقت الفرق المنافسة في بطولة العالم لسباقات (فورمولا-1) للسيارات على إقامة أولى تجارب الموسم المقبل (2017) في البحرين بدلاً من برشلونة الإسبانية؛ وذلك بعد فشل محاولة سابقة لنقل تجارب الشتاء إلى أجواء دافئة في الشرق الأوسط، وهو ما اعتبر إنجازاً هاماً للمملكة ورياضتها.

مكة المكرمة