3 شهداء في قصف الاحتلال على غزة.. والمقاومة تردُّ بالصواريخ

الرابط المختصرhttp://cli.re/LXZzk6
القصف الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات

القصف الإسرائيلي لم يسفر عن إصابات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-08-2018 الساعة 08:33

وقت التحديث:

الخميس، 09-08-2018 الساعة 18:36
غزة – الخليج أونلاين

ارتفعت حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق في قطاع غزة، منذ مساء الأربعاء، إلى ثلاثة شهداء، بينهم سيدة حامل وطفلتها البالغة من العمر عاماً ونصف عام، في حين أصيب 12 آخرون.

وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على قطاع غزة، مساء الأربعاء وحتى فجر الخميس، استهدف بعضها مواقع تابعة لـ"كتائب القسام"، الذراع المسلّحة لحركة حماس في غزة، بعد ساعات من كشف تقدُّم لمحادثات غير مباشرة حول اتفاق تهدئة بين الطرفين، في حين ردَّت المقاومة على العدوان الإسرائيلي بإطلاق عشرات الصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وحمّلت حركة حماس، اليوم الخميس، إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين، خلال الغارات التي شنّتها طائراتها الحربية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، مساء أمس واليوم.

وقال عبد اللطيف القانوع، المتحدث باسم الحركة، في تصريح مقتضب وصلت إلى "الأناضول" نسخة منه: "ارتفاع وتيرة القصف الهمجي على غزة، واستهداف المدنيين أمر مبيّت، يتحمّل الاحتلال تداعياته، وسيدفع فاتورة أكبر ثمناً لجرائمه".

وتابع القانوع: "المقاومة الفلسطينية في حالة دفاع عن النفس، وتقوم بواجبها في رد العدوان عن شعبنا"، مؤكداً أن "إسرائيل لن تنجح في فرض أي معادلة على الأرض".

بدوره، قال متحدث عسكري إسرائيلي إن جيش الاحتلال أغار منذ مساء الأربعاء، على 140 هدفاً في قطاع غزة.

وأشار الجيش الإسرائيلي، في بيان له، اليوم الخميس، إلى أنه نفذ 3 موجات من الغارات على قطاع غزة خلال ساعات الليل وصباح اليوم.

وقال: "في ساعات الصباح الباكر أغار الجيش، من خلال طائرات حربية، على أكثر من 20 هدفاً عسكرياً، في مجمعات عسكرية وبمعسكرات تدريب تابعة لمنظمة حماس".

وأضاف أن "من بين الأهداف المستهدَفة مستودعاً لتخزين وسائل قتالية، ومجمعاً تستخدمه القوة البحرية التابعة لـ(حماس) بهدف التدريب".

وتابع: "كما تم استهداف خمسة مجمعات تدريب ومستودع لتخزين عتاد ومنطقة اجتماع كبار قادة لواء خانيونس في (حماس)".

ولفت الجيش إلى أنه "حتى اللحظة تم استهداف أكثر من 140 هدفاً في التشكيلات الاستراتيجية لمنظمة حماس".

وكان الناطق باسم وزارة الصحة، بقطاع غزة، أشرف القدرة، قال في تصريح صحفي، إن السيدة "الحامل" إيناس محمد خماش (23 عاماً) وطفلتها بيان استشهدتا، في حين أُصيب زوجها "محمد خماش" بجراح متوسطة، جراء "استهداف الاحتلال الإسرائيلي منطقة الجعفراوي وسط القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز "إف 16" والمدفعية شنت عدة غارات وعمليات قصف لأهداف مختلفة تابعة للمقاومة، في محافظات قطاع غزة الخمس؛ ما أسفر عن استشهاد الفلسطيني علي الغندور (30 عاماً) وإصابة ستة آخرين.

من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الأربعاء، أن "المقاومة الفلسطينية تصرُّ بكل شموخ وإباء وتحمُّل للمسؤولية الكبرى، على قلب موازين المعركة مع الاحتلال الإسرائيلي".

وقال المتحدث باسم "حماس"، فوزي ‏برهوم، في بيان: إنه "وبعزيمة الرجال وبإرادة الأبطال كان الوعد، وحان الوفاء لدماء الشهداء". وأضاف: "فها هي المقاومة الباسلة تصرُّ وبكل شموخ وإباء وتحمُّل للمسؤولية الكبرى على قلب موازين المعركة مع العدو، وتخوضها بكل ثقة واقتدار".

وأعلنت "كتائب القسام" أن المقاومة الفلسطينية قصفت اليوم مقر قيادة فرقة غزة لدى جيش الاحتلال، وقاعدتي "يفتاح" و"زيكيم"، ومواقع "ناحل عوز" و"إيريز"، ومستوطنتي "سديروت" و"ناحل عوز".

وقبل التصعيد الليلي، كانت مدفعية الاحتلال أطلقت عشرات القذائف الدخانية في المنطقة قبيل قصف نقطة الرصد.

وقال جيش الاحتلال في بيان له، إن المقاومة  الفلسطينية أطلقت نحو 70 صاروخاً "على الأقل" عبر الحدود، وردَّت الطائرات الإسرائيلية بضرب نحو 12 هدفاً في غزة.

وزعم على لسان الناطق باسمه، أفيخاي أدرعي، إصابة إحدى آلياته العسكرية الهندسية بإطلاق نار قرب السياج الأمني شرقي مدينة غزة.

وذكر في صفحته على "تويتر" أن نيراناً أُطلقت باتجاه آلية هندسية كانت تقوم بأعمال بناء في الجدار الأرضي على مقربة من السياج الفاصل، و"اخترقت الزجاج دون أن توقع إصابات".

وفي وقت سابق من الأربعاء، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "منظومة القبة الحديدية اعترضت عدداً من الصواريخ التي أطلقت من غزة" باتجاه مستوطنات غلاف القطاع.

وذكرت المصادر ذاتها أن 11 مستوطناً أصيبوا بجروح، في حين أصيب 13 بحالات هلع، إثر سقوط شظايا صواريخ  أُطلقت من غزة.

وكان جيش الاحتلال أعلن، ظهر الأربعاء، رفع حالة التأهب بمناطق في "غلاف غزة"؛ خوفاً من تعرُّض قواته لعملية رد من "كتائب  القسام"، على خلفية استشهاد اثنين من عناصرها، أمس الثلاثاء.

وذكر موقع "والا" العبري أن الجيش أغلق الشارع رقم "25" المؤدي إلى كيبوتس "ناحل عوز" شرقي مدينة غزة؛ خشية وقوع هجوم في المكان، وطلب من المستوطنِين اتخاذ طرق بديلة.

 

في حين، نُقل عن الناطق بلسان الجيش، رونين منليس، قوله: إنه "تقرر رفع حالة التأهب، بعد ملاحظة إخلاء حماس بعض المواقع داخل القطاع"، مشيراً إلى أنه "تقرر الحفاظ على اليقظة، وإغلاق بعض الطرق كإجراء احترازي".

وتزامنت هذه الأحداث الأمنية مع استمرار النقاشات غير المباشرة، برعاية أممية ومصرية، بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، دون إعلان رسمي عن نتائج تلك النقاشات حتى الآن.

غير أن القيادي في الحركة خليل الحية كشف في تصريح أوردته وكالة "رويترز" اليوم، عن محادثات غير مباشرة بشأن هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي، بلغت "مرحلة متقدّمة"، دون تفاصيل أخرى.

ويسود الغموض نقاشات داخل الحركة، التي غادر وفدٌ منها، في وقت سابق من الأربعاء، قطاع غزة، عبر معبر رفح الحدودي، متوجهاً إلى العاصمة المصرية القاهرة.

لكن تسريبات تناقلتها وكالات أنباء دولية ومواقع فلسطينية، تحدّثت عن اتفاق هدنةٍ مدة 5 سنوات، وإطلاق "حماس" سراح الأسرى الإسرائيليين لديها، ورفع الحصار عن غزة بشكل كامل، وفتح معبر رفح البري.

مكة المكرمة