500 مليار دولار كلفة الحرب على "الدولة".. من سيدفعها؟!

 تكلف كل قنبلة تسقطها طائرة أمريكية 20 ألف دولار

تكلف كل قنبلة تسقطها طائرة أمريكية 20 ألف دولار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-09-2014 الساعة 19:22
بغداد- الخليج أونلاين (خاص)


500 مليار دولار، هو المبلغ الذي طلبه وزير الدفاع الأمريكي لتمويل الحرب ضد 20 ألف مقاتل من تنظيم الدولة الإسلامية، في خطة تستمر لـ 3 سنوات، وغير مضمونة النجاح.

الرقم الضخم بدأ يفتح الباب للتساؤل عن الدول التي ستمول هذه الحرب من بين 40 دولة انضمت إلى تحالف دولي أنشأه الرئيس الأمريكي باراك أوباما؛ لغرض محاربة تنظيم الدولة.

في جانب متصل، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الخميس، على تخويل أوباما العمل على تدريب وتسليح المعارضة السورية "المعتدلة"، كجزء من حربها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، فيما وافق مجلس النواب الأمريكي، الخميس، على تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة استجابة لطلب الإدارة الأمريكية.

وبحسب تقديرات دولية، فإن التنظيم الذي يتكون من 20 ألف مقاتل، سيكلف أمريكا وحدها –بحسب خبراء عسكريين- من 15 إلى 20 مليار دولار سنوياً، في الخطة التي تستمر لـ3 سنوات، كما أعلنت الإدارة الأمريكية.

والطلعة الواحدة لطائرة إف 16 تكلف ما بين 22-30 ألف دولار للساعة الواحدة، فيما تكلف كل قنبلة تسقطها الطائرة 20 ألف دولار، وفق تقديرات عسكرية أمريكية، تُشير أيضاً إلى أن إقلاع طائرة من قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا إلى أربيل، وإسقاط القذائف على الهدف، يكلف 84-104 آلاف دولار.

وقالت تقارير عسكرية أمريكية إن واشنطن قد تنفق في هذه الحرب 200 مليون دولار أسبوعياً، لكن الولايات المتحدة لن تتكلف المبلغ الضخم وحدها، في ظل وجود 40 دولة ضمن التحالف الدولي.

وبدأت الولايات المتحدة، مؤخراً، بحشد ائتلاف دولي واسع من حلفائها خلف عمل عسكري أمريكي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، بدأ فعلياً بشن هجمات ضد التنظيم في العراق، مع تهديدات أمريكية بأن العملية ستشمل سوريا أيضاً، وهما البلدان اللذان يسيطر فيهما التنظيم على مساحات شاسعة.

ويرى مراقبون أن الدول الخليجية قد تتحمل الفاتورة الكبرى في هذه الحرب، خاصة بعد أن أعلنت السعودية موافقتها على تدريب مقاتلين سوريين على أراضيها، وهو ما رحبت به الولايات المتحدة الأمريكية.

وشدد بيان سابق للبيت الأبيض على أن تنفيذ برنامج التدريب والتسليح، سيتم "خارج سوريا، وبالاتفاق مع دول في المنطقة"، دون تسمية هذه الدول.

وبالعودة إلى جهات تمويل الحرب ضد التنظيم، فإن هناك توقعات دولية تُشير إلى أن نسبة التكاليف ترتفع كلما طال أمد هذه الحرب، فيما يرى مراقبون أن مبلغ الـ500 مليار دولار الذي طلبه وزير الدفاع الأمريكي، مرتفع جداً قياساً بحجم الجهة المستهدفة، في ظل وجود 40 دولة، بينها الأقوى عسكرياً ومالياً، ستضخ قدراتها وخبراتها لمواجهة تنظيم من 20 ألف مقاتل، الأمر الذي أثار استهزاء وانتقاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

الدور الخليجي

واجتمعت في مدينة جدة السعودية، الخميس الماضي، 11 دولة من الشرق الأوسط (دول الخليج الست وتركيا ومصر والأردن والعراق ولبنان)، بمشاركة واشنطن، لبحث مكافحة تنظيم "الدولة"، الأمر الذي يثير التساؤلات عن مدى تمويل تلك الدول، سواء عسكرياً أو مالياً، خاصة دول الخليج التي تتمتع باقتصاد منتعش، وتريد في الوقت ذاته محاربة التنظيم.

وتظهر رغبة دول الخليج في محاربة تنظيم الدولة من خلال ما تقوم به داخل بلدانها من محاربة الفكر "المتطرف"، إذ شهدت السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، سلسلة أحكام "قاسية" بحق متهمين بالانتماء إلى منظمات "إرهابية"، في خطوة تهدف، بحسب المراقبين، إلى توجيه رسالة إلى المنتمين إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي تخشى المملكة وصوله إلى أراضيها.

فيما أحالت النيابة العامة البحرينية إلى المحكمة الجنائية قبل أسبوعين، 61 بحرينياً متهماً في قضية تشكيل تنظيم وصفته بـ"الإرهابي"، في حين أكدت مصادر أمنية كويتية أن أجهزة الأمن تعمل بصمت وسرية مطلقة منذ أسابيع، في التحقيق والرصد ومتابعة "المتعاطفين" مع أفكار تنظيم "داعش" (الدولة الإسلامية)، وحذرت من انتشارهم.

كما أكدت الإمارات على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الأربعاء الماضي، أن "الالتزام السياسي العربي بدعم الجهود الدولية ضد داعش (تنظيم الدولة) والإرهاب، تكرّس عبر مجموعة من المؤتمرات؛ القاهرة وجدة وباريس"، مضيفاً أنه "مع الدعم السياسي، نرى الإسناد اللوجستي الذي بدأ في العديد من الحالات، ومن دول عربية عديدة، الكل يدرك ضرورة العمل الجماعي لدرء خطر مشترك".

وشدد على أن "دولة الإمارات جزء من هذا التوافق الدولي، شأنها شأن جميع دول الخليج ومعظم الدول العربية، والإرهاب بالنسبة لنا عنوانه ليس فقط داعش".

وعلت الأصوات، وبدأت الضربات الجوية الأمريكية ثم الفرنسية، التي أعلنت اليوم، بعد أن تنامت قوة تنظيم "الدولة الإسلامية" وسيطر على مساحات واسعة في سوريا خلال الصراع بين المعارضة والنظام، كما سيطر على أجزاء من العراق منذ يونيو/ حزيران الماضي، ليعلن في الشهر نفسه تأسيس ما أسماه "دولة الخلافة" في المناطق التي يسيطر عليها في البلدين الجارين.

وأعلن قصر الإليزيه، اليوم الجمعة، أن سلاح الجو الفرنسي وجه أولى ضرباته ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، استهدفت "مستودعاً لوجستياً" للتنظيم شمالي العراق.

وأعلن أوباما، مؤخراً، استراتيجية من 4 بنود لمواجهة تنظيم "الدولة"، أولها تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم أينما كانوا، وثانيها زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل التنظيم والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية والمعارضة السورية المعتدلة، وثالثها تجفيف مصادر تمويل التنظيم، ورابعها مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من التنظيم.

مكة المكرمة