7 سنوات منذ "الرصاص المصبوب".. وغزّة ما تزال تئن

أسفرت حرب الرصاص المصبوب عن استشهاد 1436 فلسطينياً

أسفرت حرب الرصاص المصبوب عن استشهاد 1436 فلسطينياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-12-2015 الساعة 13:37
غزة - الخليج أونلاين


في مثل هذا اليوم قبل 7 سنوات، تحديداً في 27 من ديسمبر/ كانون الأول من عام 2008، شن الاحتلال الإسرائيلي حرباً قاسية وغير متكافئة على قطاع غزة، أسماها "الرصاص المصبوب".

تلك الحرب، التي واجهتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمعارك أطلقت عليها اسم "حرب الفرقان"، هي الأولى التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، واستمرت لـ"21" يوماً (انتهت في 18 يناير/كانون ثاني 2008).

وفي اليوم الأول لـ"الرصاص المصبوب"، شنّت نحو 80 طائرة حربية إسرائيلية سلسلة غارات على عشرات المقار الأمنية والحكومية الفلسطينية (التي كانت تسيطر عليها حركة حماس)، في آن واحد؛ وهو ما أسفر عن استشهاد 200 فلسطيني بالهجمة الجوية الأولى، غالبيتهم من عناصر الشرطة، وفق ما أفاد تقرير لوكالة الأناضول.

وردت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية، وبخاصة "كتائب القسام"، الجناح المسلح لحركة حماس، على العملية العسكرية، بإطلاق عدد كبير من القذائف والصواريخ محلية الصنع على المستوطنات جنوبي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبعد مرور ثمانية أيام على قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي المكثف، اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بشن عملية عسكرية برية على قطاع غزة، بمشاركة سلاح المدفعية وجنود المشاة والدبابات.

واستخدم الاحتلال أسلحة غير تقليدية ضد الفلسطينيين العزل كان أبرزها قنابل الفسفور الأبيض، واليورانيوم المخفف، الذي ظهر على أجساد بعض الشهداء، وفق تقارير صادرة عن خبراء ومراكز حقوقية ومؤسسات أوروبية.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، أيهود أولمرت، عن وقف إطلاق النار من جانب واحد، دون الانسحاب من قطاع غزة، بعد 23 يوماً من بدء عملية "الرصاص المصبوب"، تلاه في اليوم التالي إعلان الفصائل الفلسطينية هدنة لمدة أسبوع، كمهلة لانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.

وقالت تقارير دولية إن جيش الاحتلال ألقى في الحرب الأولى قرابة "مليون" كيلوغرام من المتفجرات على قطاع غزة.

وبحسب مؤسسة "توثيق" (غير حكومية) فقد هدمت "إسرائيل" في تلك الحرب أكثر من (4100) مسكن بشكل كلي، و(17000) بشكل جزئي.

وبلغت خسائر الحرب الاقتصادية في قطاع غزة أكثر من "مليار" دولار أمريكي، بحسب "توثيق".

وبحسب إحصاءات لجنة توثيق الحقائق التابعة للحكومة الفلسطينية (حكومة حماس السابقة) والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)؛ فقد أدت عملية "الرصاص المصبوب"، إلى استشهاد أكثر من 1436 فلسطينياً بينهم نحو 410 أطفال و104 نساء ونحو 100 مسن، وإصابة أكثر من 5400 آخرين نصفهم من الأطفال.

واعترفت سلطات الاحتلال بمقتل 13 إسرائيلياً بينهم 10 جنود وإصابة 300 آخرين، إلا أن المقاومة الفلسطينية تحدثت عن قتل أكثر من 100 جندي إسرائيلي.

وشنت "إسرائيل"، حربين أُخرييْن، خلال الأعوام السابقة، حيث هاجمت غزة في الـ14 من نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وهو ما سمي بالحرب الثانية، واستمرت لمدة 8 أيام، وأسفرت عن استشهاد 175 فلسطينياً، وإصابة 1222 آخرين، فضلاً عن هدم مئات المنازل.

وبعد عامين من الحرب الثانية، شنت "إسرائيل" حربها الثالثة (الجرف الصامد) على قطاع غزة في السابع من يوليو/تموز 2014، واستمرت 51 يوماً، وأسفرت تلك الحرب عن استشهاد 2322 فلسطينياً، بينهم 578 طفلاً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، وهدم آلاف المنازل.

ولا يزال قطاع غزة يعاني من آثار الحروب الثلاث، حيث فقد عشرات الآلاف بيوتهم، ومصادر رزقهم.

مكة المكرمة