8 عمليات منذ الجمعة.. "إسرائيل" في أوج انتفاضة جديدة

تزداد حالة التأهب مع اقتراب ذكرى اندلاع انتفاضة أكتوبر

تزداد حالة التأهب مع اقتراب ذكرى اندلاع انتفاضة أكتوبر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-09-2016 الساعة 12:08
مي خلف


مع اقتراب الذكرى الأولى للانتفاضة الفلسطينية التي بدأت تتصاعد منذ عملية مهند الحلبي في القدس المحتلة أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تتجدد موجة العمليات بشكل مكثف يعيد للاحتلال نفس القلق ويدفعه لرفع حالة التأهب مجدداً.

والشهيد مهند حلبي (19 عاماً) من مخيّم شعفاط الواقع شماليّ القدس المحتلة، نفّذ عملية مزدوجة (طعن وإطلاق نار) في منطقة باب الواد داخل البلدة القديمة، في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول من عام 2015.

وقتل في العملية مستوطنان اثنان إضافة لجرح عدة آخرين، وعقب استشهاده جاءت سلسلة طويلة من العمليات التي دفعت الاحتلال لرفع حالة التأهب للدرجة القصوى، واتخاذ أساليب أمنية وعقابية، وسن قوانين جديدة لوقف شرارة انتفاضة تصاعدت لاحقاً وحملت اسم "القدس".

وبشكل واضح ومباشر، قال المحلل العسكري لصحيفة هآرتس العبرية إن المعطيات الظاهرة في الميدان واضحة، وهي تفيد أن الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين يقفون أمام موجة عمليات جديدة.

وعلى الرغم من أن سلسلة العمليات الجديدة تأتي بعد فترة هدوء نسبيّ، فإن خصائص العمليات ومميزات المرحلة تشبه تماماً الفترة التي اندلعت فيها الموجة السابقة.

وهنا يذكر أنه منذ الجمعة الماضي نفذت 8 عمليات، منها عمليتا طعن في شرقيّ القدس، وعملية طعن بمستوطنة غوش عتسيون الواقعة بين القدس وبيت لحم، هذا إلى جانب 4 عمليات طعن ومحاولة دعس في الخليل.

ويضاف لذلك أن أعداد المصابين من الجانب الإسرائيلي تعدّ كبيرة أيضاً، إذ أصيب 5 من قوات أمن الاحتلال، ومن الجانب الفلسطيني قتل جيش الاحتلال 6 أشخاص، وأصاب 3 آخرين بجروح خطرة.

ويضيف هارئيل أن هذا التصعيد لم يأتِ مفاجئاً للاحتلال، إذ قدر جهاز الاستخبارات أن تصعيداً ما سيحصل في الفترة ما بين عيد الأضحى وفترة الأعياد اليهودية التي شارفت على البدء.

ومن هنا يرى الكاتب أنه بعد إصابة إسرائيلي بعملية طعن ومقتل المنفذ، سيخرج مزيد من الفلسطينيين لتنفيذ عمليات إضافية، وبما أن مصدر الإلهام في ذلك– بحسب تقديرات المخابرات- هو الحيّ والمحيط العائلي، فإن العمليات بالغالب تنفذ في المناطق نفسها.

وفي الوقت الحالي، يرى الكاتب أنه لا يمكن كبح موجة العمليات الحالية– كبيرة الحجم- بالأساليب نفسها التي أسهمت في الوصول إلى تهدئة نسبية قبل أشهر، ويذكر من هذه الأساليب التنسيق الأمني مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، وفرض الرقابة المشددة على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن التقنيات والآليات التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي بهدف مواجهة الموجة الجديدة هي تعزيز وجود قوات الأمن في المناطق الحساسة، ووضع حواجز اسمنتية كثيرة في الضفة، إلى جانب زرع كاميرات المراقبة في كل زاوية تقريباً، وهو ما يمكّنهم من متابعة سير العمليات ومراجعة تسلسلها إذا حدثت.

على الرغم من ذلك، يرى هارئيل أنه ليس من شأن هذه الآليات أن توقف موجة العمليات الفردية، كما تثبت العمليات الأخيرة، إلا أنها قد تسهم في تقليل كمّ الخسائر البشرية في الجانب الإسرائيلي.

وفي سياق متصل يقول الكاتب إن الحركات اليمينية والقادة السياسيين التابعين لها لا يكتفون بالإجراءات الأمنية التي تحاول أجهزة أمن الاحتلال فرضها لمنع تصعيد إضافي، إذ ينظمون مظاهرات استفزازية وتحريضية.

فيوم الاثنين الماضي خرجت جماعات يمينية بمظاهرة تحريضية بجانب بيت الشهيد نشأت ملحم، الذي نفّذ عملية تل أبيب بداية العام الحالي وطورد لأسبوع كامل من جيش الاحتلال حتى قتل على يدهم بعد العثور عليه.

بالمقابل ترى حكومة الاحتلال أن من المهم في الوقت الحالي الاستمرار بمنع التصعيد حول المسجد الأقصى الذي أشارت تقديرات الاستخبارات إلى أن المواجهات فيه هي المحرك الأساسي للشارع الفلسطيني والمحفز الرئيسي للعمليات.

وعليه؛ قرر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الاستمرار بمنع نوّاب الكنيست من المشاركة باقتحامات المسجد الأقصى، خاصة مع اقتراب الأعياد اليهودية التي تزداد فيها وتيرة وحجم اقتحامات المستوطنين، والتي أسهمت في العام الماضي باندلاع الانتفاضة بعد ظهور محاولات الاحتلال الواضحة لتغيير الوضع القائم في المسجد.

مكة المكرمة
عاجل

عضو المكتب السياسي لحماس خليل الحية: نشكر قطر التي أدخلت السولار والدولار لغزة وساهمت بتخفيف الحصار عن أهالي القطاع