9 قتلى و30 جريحاً في احتجاجات كردية بتركيا

أعمال الشغب خلال تظاهرات كردية (الأناضول)

أعمال الشغب خلال تظاهرات كردية (الأناضول)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-10-2014 الساعة 08:00
إسطنبول - الخليج أونلاين


قالت وسائل إعلام تركية، اليوم الأربعاء، إن تسعة أشخاص قتلوا خلال تظاهرات عنيفة للأكراد في مدن تركية مختلفة احتجاجاً على تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة عين العرب السورية من دون أن تتدخل الحكومة التركية.

وأصيب 30 شخصاً بجروح، بينهم 8 من رجال الشرطة التركية، في أعمال الشغب التي شهدتها التظاهرات، فيما ألقت قوات الأمن القبض على 98 متظاهراً، بحسب بيان نشر على موقع ولاية إسطنبول على الإنترنت.

وأعلنت ولاية "ديار بكر"، جنوبي البلاد، عن تمديد حظر التجوال، المفروض على بعض أقضية الولاية، بسبب المظاهرات غير المرخصة، مع إضافة أقضية أخرى للحظر، وذلك حتى الساعة السادسة من صباح غد الخميس، بالتوقيت المحلي.

وذكر بيان صادر عن الولاية أن الحظر فُرض حتى السابعة من صباح اليوم، من أجل إعادة الأمن المتزعزع نتيجة أعمال العنف والشغب في عدد من الأقضية بالولاية.

وكانت تظاهرات لمواطنين أكراد، اندلعت أمس الثلاثاء، في مدن تركية تخللتها أعمال عنف وتخريب ومواجهات مع الشرطة؛ قامت خلالها مجموعات من المحتجين بتخريب واجهات المحلات التجارية والأبنية الرسمية، وإلحاق الأذى بسيارات رسمية وخاصة، في مختلف المدن التركية.

وذكرت وكالة الأناضول أن المحتجين تجمعوا في مظاهرات غير مرخصة من الجهات المختصة، في عدد من أحياء مدينة إسطنبول، وذلك بدعوة من "حزب المناطق الديمقراطي"، وقد أخفى بعضهم وجوههم بواسطة الأقنعة، وقاموا بالاعتداء على عناصر الشرطة، ورميهم بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما قامت الشرطة بتفريقهم بواسطة المياه وغاز الفلفل.

وردد المتظاهرون هتافات من قبيل: "الشهيد لا يموت، والوطن لا يتجزأ"، فيما لقي أحد المتظاهرين حتفه في مدينة فارتو بولاية موش، نتيجة إصابته بقنبلة غاز في رأسه، بحسب وسائل إعلام تركية، كما قام المتظاهرون بإغلاق الشوارع بالمتاريس وحاويات القمامة.

وفي مرسين، قام المتظاهرون بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة على حافلة تابعة لبلدية المدينة، كما قاموا بإغلاق أحد الشوارع.

وقام المتظاهرون بتحطيم واجهات عدد من المحلات التجارية في مدينة دنيزلي، فيما قامت الشرطة بتفريقهم بواسطة خراطيم المياه، والغاز المسيل للدموع.

وامتدت الاحتجاجات العنيفة إلى مدن هكاري، وأغري، وشانلي أورفا، وأرتفين، وديار بكر، وباتمان، وسيرت، ومردين، وشرناق وأرضروم، وبورصة، وتونجلي، وهطاي، وكوجا إلي.

وكان حزب المناطق الكردي دعا، في بيان مساء أول من أمس الاثنين، كل أكراد البلاد إلى النزول للشارع، ما أدى إلى وقوع صدامات بعد ساعات من الدعوة، خصوصاً في إسطنبول، حيث أحرق المتظاهرون سيارات.

وبعد أيام من الاشتباكات بين قوات حماية الشعب الكردي وتنظيم "الدولة"، والغارات التي شنها طيران التحالف الدولي، دخل مقاتلو التنظيم، الاثنين، إلى عدد من أحياء عين العرب (كوباني)، في ظل اشتباكات متواصلة.

وتفضِّل أنقرة التأني في التدخل البري المباشر ضد قوات وعناصر تنظيم "الدولة" خارج الحدود، خشية التورط في حرب طويلة قد تستنزف موارد البلد الذي حقق نمواً قياسياً خلال حكم حزب العدالة والتنمية.

وتتهم أنقرة الغرب بعدم الجدية في مسعى القضاء على تنظيم "الدولة"، وتعتبر أن القصف الجوي غير كاف في هذا الصدد، وتدعو بالإضافة لذلك إلى تدخل بري دولي وتنسيق كامل مع الجيش السوري الحر، وإقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية، وهو ما لم توافق عليه واشنطن التي تقود التحالف الدولي.

مكة المكرمة