أطباء بلا حدود تتهم الصحة العالمية بإهمال "إيبولا"

أطباء بلا حدود: لم يكن عدد الفرق الطبية كافياً لمواجهة إيبولا

أطباء بلا حدود: لم يكن عدد الفرق الطبية كافياً لمواجهة إيبولا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-03-2015 الساعة 20:59
نيويورك - الخليج أونلاين


بعد سنة من إعلان منظمة الصحة العالمية انتشار فيروس "إيبولا"، الذي خلف أكثر من 24 ألف إصابة، أدت إلى أكثر من عشرة آلاف وفاة، تحاول المنظمات الإنسانية التي شاركت في جهود مكافحة الوباء؛ استخلاص العبر، ومعرفة هل من الممكن إنقاذ المزيد من الأرواح، وتقليل الخسائر في غربي أفريقيا.

واعتبرت منظمة أطباء بلا حدود، في تقرير لها، أن منظمة الصحة العالمية أهملت النداءات التي وجهت إليها للتدخل، واستغرقت الكثير من الوقت قبل أن تتحرك.

وقالت مديرة القسم الطبي في المنظمة ميكايلا سيرافيني، خلال مؤتمر صحفي مطلع الأسبوع: "لو أنهم تعاملوا بجدية مع نداءاتنا المتكررة منذ البداية؛ لكان بالإمكان تفادي عدد من الوفيات".

واستغرقت منظمة الصحة العالمية حتى أغسطس/ آب؛ لتعلن الوباء "حالة صحية عالمية عاجلة"، وعندما فعلت كان "أكثرُ من ألف شخص قد توفوا"، وفق "أطباء بلا حدود" التي لامت منظمة الصحة العالمية؛ لأنها لم تتحرك إلا "عندما بات إيبولا يشكل تهديداً للأمن العالمي".

ويقول كريستوف ستوكس، المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود: "كان الأحرى بمنظمة الصحة العالمية أن تحارب الفيروس وليس أطباء بلا حدود".

وتطرح "أطباء بلا حدود" نفسُها تساؤلات حول تدخلها بكل ثقلها في ليبيريا وغينيا وسيراليون حيث تفشى الوباء.

فقد أرسلت المنظمة 1300 من الأطباء والممرضين الأجانب، ونشرت 4 آلاف موظف محلي، وقامت بتدريب 800 متطوع و250 منظمة أخرى، وأقامت مراكز للعلاج، ضم أحدها 250 سريراً.

وقالت طبيبة في شهادتها الواردة في تقرير "أطباء بلا حدود" أنه "لم يكن في وسعنا تقديم سوى الرعاية الأساسية، وكان عدد المرضى كبيراً جداً، وعدد الأطباء والممرضين قليلاً جداً، بحيث لم يكن لدينا أكثر من دقيقة واحدة للاعتناء بكل مريض في المتوسط. كان الوضع مأساوياً ويفوق الوصف".

وتوفي 2547 من المرضى الذين تولت مراكز "أطباء بلا حدود" رعايتهم. وكتبت المنظمة "حتى في ساحات المعركة، لم نشهد هذا العدد من الناس يموتون في مثل هذا الوقت القصير".

وأضاف التقرير: "لم تكن الطواقم الطبية مهيأة لمواجهة وضع يموت فيه على الأقل نصف المرضى من مرض لا يتوفر علاج له".

ورداً على الانتقادات الموجهة إليها، أكدت منظمة الصحة العالمية، لوكالة الأنباء الفرنسية، أنها "تحركت منذ البداية على جميع الصعد"، لكنها أقرت بأن ردها في مواجهة الوباء كان بطيئاً وغير كاف.

وقال الرئيس السابق لأطباء بلا حدود وأستاذ العلوم السياسية روني برومان: "كان هناك مجال كبير للتحسين. كان من الممكن في أماكن عدة معالجة حالات الجفاف والالتهابات وإنقاذ عدد من المرضى".

ومع تسجيل تراجع المرض، ما يزال هناك الكثير من العمل لبناء الأنظمة الصحية في البلدان المصابة بإيبولا، التي كانت ضعيفة أصلاً، وباتت اليوم مدمرة، وبعض الأمل مع الإعلان عن نتائج مشجعة إثر تجارب دواء "فافيبيرافير" الياباني المضاد للفيروس، وفق إيزابيل دوفورني، مديرة برامج منظمة أليما غير الحكومية التي فتحت مركزاً للعلاج في غينيا، الخريف الماضي.

مكة المكرمة