أمل جديد في عمليات زراعة القلب.. من الخنازير إلى القردة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/68zoV5
تعتمد جهود الباحثين على الحيوانات التي تشبه البشر تشريحياً

تعتمد جهود الباحثين على الحيوانات التي تشبه البشر تشريحياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-12-2018 الساعة 20:51
طه الراوي – الخليج أونلاين

مع ازدياد عدد السكان في البلدان المتقدّمة يواجه مقدّمو الخدمات الطبية عدداً متزايداً من القضايا الصحية، وإحداها هي كيفية التعامل مع الأضرار الناجمة عن أمراض القلب.

وفي الوقت الحالي، العلاج الوحيد لمثل هؤلاء المرضى هو زراعة القلب، ففي كل عام تطول القائمة أكثر، ويموت الكثيرون في انتظار مانح يتبرّع لهم بقلبه.

على هذا الأساس قام فريق كبير من الباحثين من عدة مؤسسات في ألمانيا والسويد وسويسرا والولايات المتحدة بزرع قلوب الخنازير في قرود البابون، وتمكّنوا من الحفاظ على حياتها مدة أطول.

ووفقاً لموقع "ميديكال إكسبريس"، فإن مجموعة الباحثين تصف التغييرات التي أجروها على عمليات زرع القلب ومدى نجاحها؛ إذ يقول العلماء إن أحد الحلول الممكنة للمشكلة هو تربية الحيوانات التي تشبه البشر تشريحياً واستخدام قلوبها.

لكن حتى الآن وصل البحث في هذا المجال إلى طريق مسدود؛ فالقرود التي تستقبل قلوب الخنازير، على سبيل المثال، نادراً ما تعيش لأكثر من شهر.

وفي هذا البحث الجديد يؤكّد الباحثون أنهم تغلّبوا على المشاكل المرتبطة بزراعة قلوب الخنازير في قردة البابون، وبذلك جلبوا بعض التفاؤل لفكرة القيام بنفس الشيء بالنسبة إلى الإنسان.

وأظهرت أبحاث سابقة أن هناك سببين رئيسيين يُفشلان قلوب الخنازير في النمو في قردة البابون؛ الضرر الذي يحدث أثناء العملية، والاختلافات في الحجم بين الخنازير والقردة.

والإجراء الطبيعي المتّبع حالياً للحفاظ على القلب بعد نزعه من الحيوان وقبل زرعه في حيوان آخر مستقبلاً هو غمره بالماء البارد.

ولكن عُثر على طريقة تمنع تلف أنسجة القلب؛ إذ ضخ الباحثون بشكل دوري محلولاً من الدم الممزوج بالمواد المغذّية والهرمونات، وزيادة الأكسجين الإضافي، وأثبتت التجربة منعها حدوث تلف في القلب.

والخنازير أكبر من قردة البابون، ومن ثم لديها قلوب أكبر، وإذا نما قلب خنزير إلى حجمه العادي داخل بابون فإنه يتوقّف ويفشل.

ولمنع حدوث ذلك أعطى الباحثون دواء للبابون لخفض ضغط دمها إلى المستوى الموجود في الخنازير، كما أعطوها عقاراً يمنع نمو القلب، وأخيراً عدّلوا العلاج الهرموني الممنوح للبابونات للحيلولة دون حدوث كبت المناعة، وقاموا بتدوير علاج الكورتيزون لمنع نمو القلب.

ومن خلال الجمع بين التقنيات، وجد الباحثون أنهم كانوا قادرين على إطالة عمر البابون، حيث عاش اثنان مدة ثلاثة أشهر (مدة الدراسة)، وعاش آخران 6 أشهر، قبل أن يموتوا.

مكة المكرمة